في تجربة تعد الأولى من نوعها في قطاع غزة، تمكن مهندسون زراعيون من وزارة الزراعة، من زراعة فاكهة الأناناس الاستوائية، بتقنية زراعة الأنسجة، حيث تمت زراعة وأقلمه الشتلات بنجاح، وزراعتها بصوبة الأقلمة، بمختبر الأنسجة التابع لوزارة الزراعة.
وذكرت المهندسة الزراعية منال صبح من المختبر، إن نجاح تجربة زراعة الأناناس بتقنية زراعة الأنسجة، تعد الأولى على مستوى قطاع غزة، مشيرة الى أن بداية التجربة كانت في شهر مارس 2016، وذلك من خلال بُرعم لثمرة الأناناس، للحصول على أعداد كبيرة من النموات والعمل على زراعتها على بيئات النمو والاكثار، ومن ثم اعادة زراعتها على بيئات التجذير لتدخل بعد ذلك مرحلة الأقلمة بزراعة الشتلات في اصص صغيرة تحتوى على تربة صناعية من البيتموس والفورمكليت، ليتم بعد ذللك عملية تفريدها ونقلها إلى أكياس تحتوى على البيتموس والفرموكليت والرمل بنسب متساوية، وبعد ذلك لتكون جاهزة للزراعة بالأرض المستديمة.
وتابعت صبح: بحمد الله تمت الزراعة وأقلمه الشتلات والحصول على شتلات وزراعتها بصوبة الاقلمة بواقع (4000 نبات) جاهزة للزراعة بالأرض المستديمة، متوقعة أن تنضج الثمار في نهاية العام القادم حيث كل دونم من الأناناس ينتج نحو 7 آلاف ثمرة، وهذا يعتبر أمر جيد.
ووفق ما ذكر م. وائل ثابت مدير عام وقاية النبات بوزارة الزراعة، فإن نبات الأناناس Pineapple)) من فواكه المناطق الاستوائية المعروفة بقيمتها الغذائية العالية، ومعظم الإنتاج العالمي يستخدم في التصنيع الغذائي والقليل منه يستهلك طازجاً، ويحتاج الأناناس إلى جو مشمس لنمو الأوراق وإنضاج الثمار وأفضل درجة حرارة لنموه من 28 إلى 34 درجة مئوية .
وأوضح ثابت أن مختبر زراعة الأنسجة الكائن في محطة تجارب الشاطئ هو الأول والوحيد في قطاع غــزة، يهدف إلى الإكثار الخضــري لنباتــات خاليــة مــن الامراض وخاصة الفيروســية وبأعــداد كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث تأســس المختبر في عام 2009 ، لافتاً إلى أن العمل في المختبر كان بصورة بســيطة وبإمكانيات قليلة وعاديــة، و مــع ذلك فقد تم في نهايــة عام 2014 تخصيــص مســاحة جيدة للمختبر، من خلال تطوير مختبرات وزارة الزراعة، كما جرى امداد المختبر بالأجهزة والمواد الكيميائية وكذلك الخلايا الشمسية التي ساهمت وبصورة كبيرة في اتمام جميع مراحل نمو النباتات داخل المختبر واقلمتها.
وأكد ثابت أنه يجرى في المختبر أقلمة العديد من شتلات "البطاطس صنف الديزيريه، ونبات الاستقيا، وكينيا مراعى النحل والاناناس"، وبذلك أصبــح بالإمكان العمل على إنتاج نباتات وتحسين جودتها بما يخدم القطاع الزراعي في غزة.
وأشار ثابت إلى وجود قرابة (6000) نبات فى طور التفريد لتكون جاهزة للزراعة بالأرض المستديمة في قطاع غزة، حيث يوجد في المختبر حوالي 2100 جار جاهزة لمرحلة الاقلمة، منها حوالي300 جار في مرحلة النمو وما يقارب 1800 جار جاهزة للأقلمة.

