اليوم الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦م

لا موافقات إسرائيلية منذ مايو لإعادة بناء المهدمة بيوتهم في غزة

٢٠‏/١١‏/٢٠١٦, ١٠:١٩:٠٠ ص
الاقتصادية

وجه المتحدث الإعلامي باسم الأونروا في قطاع غزة عدنان أبو حسنة نداء استغاثة للمانحين بضرورة دعم موازنتها لتتمكن من تغطية كافة النفقات وإنجاز المهام الملقاة على عاتقها.

وحذر أبو حسنة في تصريحٍ صحفي انه اذا لم يتم الحصول على مبلغ خمسة ملايين دولار فلن تتمكن الوكالة من دفع بدل إيجار لستة آلاف وخمسمئة عائلة مهدمة بيوتها في قطاع غزة.

وأضاف أبو حسنة أنه لم يتم الحصول منذ مايو الماضي على أي موافقات من الجانب الإسرائيلي لإعادة بناء البيوت المهدمة في قطاع غزة.

وياتي ذلك بالتزامن مع التحذيرات التي اطلقها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونوروا " كرهينبول في خطابه أمام اللجنة الاستشارية في عمان عن عدم قدرة المنظمة الدولية على دفع بدل إيجارات للمهدمة بيوتهم في قطاع غزة، إذا لم يتم الحصول خلال أسابيع على مبلغ خمسة ملايين دولار.

وأكد كرهينبول في خطابه "إن خمسين عاما من الاحتلال في فلسطين وعشر سنوات من الحصار في غزة، تحت سمع وبصر المجتمع الدولي، قد حفرت بشكل مؤلم في روح وهوية مجتمع اللاجئين وتعمل على جرهم وراء حافة الحياة الكريمة"، موضحا أن" جيلا شابا من لاجئي فلسطين ينمو ويفقد الثقة في قيم السياسة وفي التسوية وفي الدبلوماسية الدولية ".

وقال إن السكان في غزة موسومون، وكما تعلمون جيدا، بآثار حروب متكررة. إن الأطفال الذين يبلغون التاسعة من العمر قد عاشوا ثلاث نزاعات عنيفة جدا على مدار السنوات الثماني الماضية فقط، وأن مليوني شخص، 1,3 مليون شخص منهم من لاجئي فلسطين، يرون كافة أوجه حياتهم محكومة بالحصار غير القانوني المفروض عليهم.

وأضاف "أن حرية الحركة غير موجودة عمليا. واسمحوا لي أن أعطيكم مثالا واحدا فقط أجده دوما لافتا للنظر على وجه الخصوص وهو أن حوالي 90% من طلبة الأونروا في غزة والبالغ عددهم 260,000 طالب وطالبة لم يغادروا قطاع غزة مطلقا في حياتهم وقد وصل معدل البطالة إلى مستويات عالمية غير مسبوقة، وأن نسبة الشباب العاطلين عن العمل يصل إلى 60-65%، فيما تصل معدلات البطالة في أوساط الشابات إلى مستويات أعلى".

وتابع "في حين أنه بمقدوركم تقدير العواقب المادية، من حيث الدمار، للحروب المتعاقبة في غزة، فليس هنالك أية وسيلة يمكنكم من خلالها تقدير الجراح النفسية وعمق اليأس لدى أوساط الشباب المحرومين من الفرصة والأسباب الكامنة وراء الزيادة غير المسبوقة في معدلات الانتحار في قطاع غزة".

وأوضح "أن الوضع في غزة، من وجهة نظري، يتم التقليل من شأنه بشكل خطير ويتوجب علي أن أخبركم بأنني لا أستطيع رؤية كيف أن أي شيء يحدث هناك تحت بصرنا جميعا قابل لأن يتصالح مع الكرامة الإنسانية أو أمن أي شخص في المنطق. وينبغي علينا أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل تجنب جعل هذا الوضع أكثر سوءا".

وبين "ما يثير القلق البالغ أن الدعم لاستجابة الأونروا الطارئة يستمر في الانحدار، وأن الأمور على وشك أن تصبح أكثر سوءا بالنسبة للاجئين المعرضين للمخاطر، بمن في ذلك أولئك الذين فقدوا بيوتهم في نزاع عام 2014، وأن القلق الأكثر إلحاحا هو تلك العائلات التي يبلغ عددها 6,500 عائلة في غزة، والتي تعتمد على معونتنا النقدية من أجل تلبية احتياجات مساكنهم المؤقتة إلى أن تتمكن الأونروا من إعادة بناء بيوتها واعتبارا من كانون الثاني المقبل فإننا سنضطر إلى التوقف عن تقديم المساعدة لهم، ما لم نتسلم خمسة ملايين دولار في الأسابيع القادمة".