اليوم الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦م

خطة تنظيم وسط خان يونس تثير أزمة بين البلدية والسائقين

٢٧‏/١٢‏/٢٠١٦, ١٠:٠٤:٠٠ م
الاقتصادية

شكلت خطوة بلدية محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تطبيق خطة "تنظيم وسط البلد"، حفيظة شريحة كبيرة من الناس، خاصة فئة السائقين، لنقل مواقف/ كراجات السيارات، من وسط البلد لخارجها.

 

وبدأت بلدية خان يونس منذ أيام بتطبيق الخطة، بنقل كراج البلدات الشرقية من خان يونس لمنطقة دوار أبو حميد، وإغلاقه في إطار البدء الفعلي للخطة، التي ستشمل نقل جميع الكراجات من وسط البلد، وهدم محال تجارية تتبع للبلدية، بغية توسعتها وتسهيل تحرك الناس.

 

وقوبل القرار باستياء شديد من قبل السائق الذين احتجوا أمام مبنى البلدية، ورفضوا نقل الركاب، حتى جرى الالتقاء بهم، والتوصل لحل توافقي مع بعضهم، يُفضي لاعتماد الكراج الجديد، ووضع محطة انتظار تتسع لخمس سيارات فقط قرب دوار مسجد أهل السنة، لتقريب المسافة على الركاب.

 

ويُصر السائقون للعودة للكراج القديم، كونه مصدر رزق لهم، لقربه من المحال التجارية والبسطات، وأماكن تحرك ونزول وصعود المواطنين في المركبات الأخرى التي تنقل لبقية المناطق في خان يونس، فيما تُصر البلدية عدم العدول عن قراراها، الذي أكد أنه جرى بعد إطلاع الجهات المختصة عليه، ودراسة معمقة.

 

السائق وليد الدغمة، يقول لمراسل "الاقتصادية" : إنّ "القرار بنقل الكراج غير صائب، لأنهم لم يأخذوا مشورة السائق في ذلك، ولم يراعوا كثير من الاعتبارات، أهمها : كبار السن الذين سيقطعون مسافات سيرًا على الأقدام والمُعاقين، وبُعد المسافة عن وسط البلد، وقلة المحال والبسطات من حوله".

 

ويضيف الدغمة "إلى أن المكان الحالي لا يتسع لحوالي 20 سيارة، السابق كان لأكثر من 40 سيارة، بينما تتحدث البلدية عن الكراج الجديد أنه يتسع لحوالي 60 سيارة، وهذا غير صحيح، عدا أنه مكان لبسطات الخردة، ومكان السوق الأسبوعي يوم الأربعاء"؛ مُشددًا على أن مطلبهم البقاء مكانهم وعدم الخروج منه.  

 

لا يختلف لدى السائق حمادة أبو طعيمة، الذي يعمل على سيارة أجرة منذ نحو عامين، فالأخر عبر "للاقتصادية" عن امتعاضه ورفضه للقرار، لأنه يهدر وقتهم دون عمل ونقل كما السابق، وبُعد المكان الحالي عن الركاب، خلاف ذلك يُشكل إرهاقًا للناس، لقطعهم مسافات بعيدة يحملون حاجياتهم. 

 

أما المواطن محمد صبحي، فعبر عن رفضه للقرار بالكامل، لأنه يُشكل إرهاقًا كبيرًا لهم، ومكانه غير مناسب؛ قائلاً : "أنا متزوج من بلدة بني سهيلا، وأقطن غرب خان يونس، وكانت أسرتي المكونة من تسعة أفراد تسير مسافة قصيرة من كراج رفح حتى كراج الشرقية قرب القلعة، في غضون دقائق ولمسافة قصير".

 

ويتابع صبحي "حاليًا ليس من المنطقة أن تسير العائلة مسافة كيلومتر أو أقل بقليل، أو الاضطرار لمواصلة أخرى من البلد للكراج الجديد، يعني ذلك تكلفة إضافية"؛ مُشيرًا إلى أنه كان سائق عمومي وترك المهنة قبل خمس سنوات، ويعتقد أن ساحة القلعة الأنسب لكافة كراجات المحافظة، وذلك مصلحة للناس والبلدية.

 

بدوره، قال مدير مكتب رئيس بلدية خان يونس سعد عاشور لمراسل "الاقتصادية" : إنّ "البلدية بدأت خطةً حملت عنوان (تنظيم مركز المدينة)، بدأت بإزالة البسطات العشوائية، ومن ثم جميع الكراجات، وبعدها إزالة بعض المحال التابعة للبلدية وسط المحافظة".

 

وبين عاشور إلى أنه جرى نقل البسطات العشوائية من وسط البلد لمنطقة السكة، والانتهاء بالكامل من هذه المشكلة؛ تلاها البدء بإزالة الكراجات من وسط المدينة، أولها كراج البلدات الشرقية، الذي يعد أكبر الكراجات، ويشكل أزمة مرورية وازدحام شديد وسط البلد".

 

ونوه إلى أنه جرى نقل كراج الشرقية لمنطقة دوار أبو حميد بشكل مؤقت، وهو يتسع لحوالي 60 سيارة، بدلاً من السابق الذي لا يتسع سوى لحوالي 40؛ لحين نقلهم للكراج الدائم والرئيس لكافة المحافظة بجوار بلدية خان يونس".

 

ولفت عاشور إلى أن الاحتجاج الذي قام به سائقوا البلدات الشرقية والسكان، تم معالجته من خلال لقاء تشاوري توضيحي للخطة الجديدة، جرى إقناعهم والتوافق على وضع محطة انتظار تتسع لخمس سيارات قرب (دوار السنية) بحيث تكون بمثابة نقل للركاب، وعدم جعلهم يقطعون مسافات طويلة وهم يحملون سلع، بعد أن اقترح السائقون شارع الكراجات، تم رفضه من قبل المرور لعدم ملائمته لوجود مجمعات طبية وعيادات..".

 

وأكد أن عملة نقل كراج الشرقية سيليها نقل كراج القرارة والسطر والبحر والجامعات..، بشكل متتابع، ويتم الانتهاء من عملية النقل في غضون أسبوعين لأماكن بديلة، تم تحديدها، وهناك ما نسبته 90% أنها ملائمة، رافضًا الكشف عنها عبر وسائل الإعلام، لحين الانتهاء بالكامل من كافة الترتيبات".

 

وكشف عن قرار بإزالة نحو "9محال تجارية" تتبع لبلدية خان يونس، من وسط البلد، بجوار كراج الشرقية السابق، وستبقى المنطقة فارغ متنفس للناس، ومن الممكن أن يتم إنشاء متنزه بها مُستقبلاً، لكن في الوقع الحالي على الأرجح ستزرع بها الأشجار؛ وفيما يخُص كراج رفح يبقى كما هو لعدم وجود بديلاً له، وعدم تشكيله ضغط على مركز المحافظة.

 

وأشار عاشور إلى أن تلك العملية تم من خلال دراسة مسبقة وتشاور مع المجتمع المحلي، ومشاركة كافة الجهات المُختصة، بما فيها شرطة المرور، والمحافظ، وجرى تعديل على الخطة بعد الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي قُدمت عليها؛ مُشيرًا إلى أن تطبيق الخطة سيُتيح أكثر مجال وسط البلد للتنقل وحرية الحركة، وضمان حركة انسيابية للسيارات في الكراج الجديد.