اليوم الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦م

أزمة الكهرباء تتربع على عرش الأزمات في غزة وتشل عجلة انتاج مصانع غزة

١٠‏/٠١‏/٢٠١٧, ١٠:٥٢:٠٠ م
الاقتصادية

 تأثرت كافة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية في قطاع غزة، بانقطاع الكهرباء وأصبح هناك تراجعا في العمل والإنتاج، و جعل أصحاب المصانع  يقومون بتعويض الفاقد من التيار الكهربائي  بمولدات كبيرة، الأمر الذي أصبح يكلفهمم أموالا كثيرة، مما زاد من خسائرهم المتفاقمة و التي سببها الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 10 أعوام، كما اضطر البعض منهم لإيقاف الحركة داخل منشاتهم ، وتسريح المئات من العمال  بعد تأزم مشكلة الكهرباء واشتدادها والتي لاتزال مستمرة من أسابيع بعد أن وصلت نسبة العجز في كهرباء غزة الى أكثر من 60%،

 

كما أن القطاع الزراعي لم يكن بأفضل حال من القطاع الصناعي، حيث أدى انقطاع الكهرباء إلى تعرض بعض المحاصيل إلى التلف بالإضافة إلى توقف الآلات التشغيلية ومصانع التعليب والفرز والتي تعتمد على التبريد بشكل كبير، فقد أتلفت عدة أيام الإدارة العامة للرعاية الصحية “بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والزراعة 80 طن رطب مجمد فاسد في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بسبب سوء التخزين وعدم انتظام درجة حرارة التجميد”

خسائر يومية

 ويقول عبد العزيز الشنطي صاحب مخبز الشنطي:" إن انقطاع التيار الكهربائي أثر على سير العمل كثيرا في مخبزه وتأخر الإنتاج؛ بسبب الاعتماد الكلي على التيار الكهربائي

وأكد، في حديث لـ"الاقتصادية"  أن المولدات الكهربائية تزيد من تكلفة الإنتاج وتزيد أعباء إضافية، مشيرا الى أن كل اليات المخبز تعمل على الكهرباء ولا يمكن الاستغناء عن أي واحدة منها.

من جابه أشار محمد حسونة الذي يعمل في أحد مصانع النسيج والخياطة إلى أن عمله يعتمد بشكل كبير على الكهرباء، وأن انقطاعها يؤثر على العمل بالسلب خاصة أن المولدات لا يمكنها تشغيل كافة الآلات منوها إلى أن تكاليف الإنتاج ارتفعت نتيجة تشغيل المولدات الكهربائية، وأصبح هناك صعوبة في منافسة المنتجات المستوردة التي تكون أسعارها أقل من المنتجات المحلية.

من جانبه قال رئيس اتحاد الصناعات الغذائية تيسير الصفدي: "إن إنتاج المصانع في غزة تعمل بأقل من 20% من طاقتها الإنتاجية, أي يعمل تقريبا 3 أيام بالأسبوع. في ظل الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.

 كما أوضح الصفدي في حديث ل"الاقتصادية" أن أصحاب المصانع تحملوا أعباء إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف صيانة الماكينات والآلات التي تتضرر بانقطاع الكهرباء والتي تصل من 3إلى 4 ساعت في اليوم وعدم انتظامها يزيد من المعاناة.

وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصانع في غزة انخفضت بسبب الانقطاع المتكرر، وارتفعت تكلفة الإنتاج عليهم، مشيرا إلى أن العديد من المنتجات قد تلفت وخاصة المنتجات الغذائية، إضافة الى ضعف القوة الشرائية وأصبحت تكلفة الإنتاج أعلى من البضائع المستوردة والتي تنافس المنتجات المحلية

وأكد أن عددا من المصانع توقف عن العمل كان من أهمها مصانع "الأيس كريم"

وتابع : أن استخدام المولدات لم يساهم في تحسين الإنتاج نتيجة عدم قدرتها على تشغيل كافة أنواع الآلات والماكينات كما قام عدد من أصحاب المصانع بتسريح عدد من العمل من العمل بعد عجز أصحاب المصنع عن دفع مستحقاتهم المالية، وتكبده خسائر يومية بفعل توقف   خطوط إنتاج عن العمل، مطالبا المسؤولين بوضع حد جذري لأزمة الكهرباء

بدوره، أكد المحلل الاقتصادي د. معين رجب أن القطاعات الإنتاجية كافة تأثرت بانقطاع التيار الكهربائي؛ الأمر الذي أدى إلى تحمل أصحاب العمل أعباء مالية إضافية نتيجة تشغيل القطاعات الإنتاجية على المولدات.

وحذر رجب من تبعات توقف عمل المصانع بالكامل في حال استمرار الأزمة، مشيرا إلى أن توقف المصانع سيتسبب بوقوع كارثة ستلقي بآثارها السلبية على مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية

ولا تزال أزمة الكهرباء تتربع على عرش الأزمات في غزة وتزداد يوما بعد يوم وبشكل كبير ما يزيد من معاناة أهالي القطاع المحاصرين وينغص معيشتهم

ومع بداية عام 2017 مازال الاقتصاد في قطاع غزة يعاني من سياسة الحصار التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة للعام العاشر على التوالي, بالإضافة إلى الحروب الثلاثة  والتي عمقت من الأزمة الاقتصادية نتيجة للدمار الهائل التي خلفته للبنية التحتية و كافة القطاعات الاقتصادية.