اليوم الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٦م

تفاقم أزمة غاز الطهي بغزة ونسبة العجز تصل لـ70%

٢٤‏/٠١‏/٢٠١٧, ١١:٤٥:٠٠ ص
الاقتصادية

ككل عام ومع دخول فصل الشتاء تبدأ أزمة غاز الطهي في قطاع غزة بالظهور، نتيجة زيادة استهلاك المواطنين لكميات كبيرةللتدفئة وذلك بعدانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى احتياجات مزارع الدواجن والمخابز لكميات كبيرة، خصوصاً وأن الكميات التي تدخل غزة من الجانب الإسرائيلي قليلة.

وتتزامن أزمة انقطاع الغاز هذه الأيام مع اشتداد أزمة الكهرباء وانقطاعها المستمر لساعات طويلة، الأمر الذي زاد من استهلاك المواطنين خاصة معموسم الأربعينية واشتداد البرودة.

ومنذ أيام بدأت أزمة غاز الطهي تتفاقم في القطاع الذي يعيش وضع كارثي مع تفاقم العديد من الأزمات،و تشهد محطات التعبئة تكدساً لآلاف الاسطوانات الخاصة بالمواطنين والتي ينتظرونلاستلامها على أحر من الجمر.

الطلب متزايد

وقال نور الخزندارعضو جمعية أصحاب محطات الغاز والبترول في قطاع غزة:إنمشكلة غاز الطهي تظهر وبشكل كبير في فصل الشتاء لأن الطلب يكون على غاز الطهي بشكل كبير في حين أن الكمية المتوفرة لا تكفي احتياجات القطاع منه، ولا يوجد أي مخزون لدى المحطات.

وأكد الخز ندار في تصريح ل:"الاقتصادية" أن نسبة العجز في غاز الطهي بقطاع غزة وصلت الى70%، مشيرا الى أن احتياج القطاع ذاد خلال هذه الفترة الى أكثر من 500 طن يومياً، وما يدخل لقطاع غزة حاليا فقط 240 طن يومياً، حيث يذهب حوالى 15% منها لقطاع الدواجن والباقي200 طن للمواطنين والمطاعم والمخابز وغيرها من القطاعات الصناعية".

أزمة خانقة

ولفت الخزندار إلى ما يستهلكه المواطنين من غاز الطهي كبديل عن الكهرباء وخاصة لمزارع الدواجن،واستخداماته في المستشفيات، والمخابزوالمصانع، وكبنزين للسيارات وغيرها قد فاقم الأزمة.

وشدد الخزندار على أن القطاع دخل في أزمة شديدة لم يعشها منذ سنوات، و أن الأوضاع كارثية، فآلاف الاسطوانات لا تزال متكدسة في مخازن الموزعين ولا قدرة لهم على استقبال أي اسطوانات جديدة.

وناشد الخزندار الهيئة العامة للبترول في رام الله ،وكافة الجهات المسؤولة العمل على ايجاد حلول تنهي الأزمة المتفاقمة التي يعيشها القطاع

لا يوجد أي مخزون

وتوقع الخزندار أن تتفاقم أزمة الغاز في غزة خلال فصل الشتاء، في حال استمر إدخال نفس الكميات،مشيرا إلى أن قطاع غزة يحتاج إلى 400 طن غاز يومياً، فيما يسمح الاحتلال بإدخال 240 طناً فقط، وهي كمية غير كافية، مطالبا الجهات الرسمية بضرورة الضغط على الاحتلال  لزيادة الكمية المدخلة إلى غزة من غاز الطهى،

كميات قليلة

أما موزع الغاز عبد العزيز أحمد، قال الناس تطلب منا نحن كموزعين، ويظنون أننا سبب الأزمة، ولا يعرفون أن الاحتلال هو المتسبب الوحيد للأزمة من خلال تقليصه الكميات للقطاع، مؤكدا أنه أصبح يهرب من بيته،ويغلق هاتفه  في ظل إصرار المواطنين على الطلب منه تأمين الغاز  بعد تكدس أسطواناتهم عند المحطات، ولا يستطيع الوفاء بالتزاماته.

خط الغاز الجديد

ونوه الى أن جهودا تتركز الآن حول ادارة الأزمة التي يعيشها القطاع وإيجاد حلول لها خاصة بعد حديث الاحتلال عن عزمه تركيب مضخة غاز طهي كبيرة في أواخر الشهر الجاري، لتحسين كميات الغاز الداخلة إلى القطاع.

وأشار إلى أن مستوردي الغاز يتحدثون في موضوع تركيب المضخة منذ 3 شهور ويعيشون على أمل الوعود المستمرة من جميع الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية بتركيبها، مؤكدا أن ذلك سيشكّل حلا جذريا لأزمة الغاز التي يعاني منها القطاع وأصبح تركيب المضخة حلماً بالنسبة لمواطني عزة كحلم توفير الكهرباء بشكل دائم.

وكان مدير الإدارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا، قال:"إن العمل في خط غاز الطهي الجديد لسكان قطاع غزة، سيبدأ بشكلٍ رسمي خلال شهر فبراير المقبل، مشيرا الى أن أعمال تركيب وتجهيز الخط مستمرة منذ قرابة الشهرين؛ لإمداد غزة بكميات كافية من الغاز مبيناً أن تركيب هذه المضخة سيحسن الكميات الواردة من الاحتلال إذا توفر.

ومن المتوقع أن يغطي الخط الجديد احتياجات قطاع غزة، وأن تتراوح الكميات التي ستدخل من خلاله ما بين (350- 450) طن يومياً.

يذكر أن المضخة المستوردة من الولايات المتحدة الأمريكية -موجودة حالياً في ميناء أسدود،حيث يتلازم تركيبها مع توسعة الأنابيب في خط الغاز الناقل للقطاع، والتي انتهى الجانب الفلسطيني مؤخراً من تهيئتها وتطويرها، فأصبح قطرها 8 إنشات بدلاً من 4، بهدف تحسين الكميات الواردة.