لم يكد سكان العاصمة السورية دمشق يتنفسون الصعداء بعد عودة المياه إلى منازلهم وأحيائهم حتى عادوا للانتظار مرة أخرى في طوابير جديدة، هذه المرة بحثا عن الوقود.
فمنذ منتصف الأسبوع الفائت لم يعد الحصول على المحروقات أمرا يسيرا في دمشق، حيث يتطلب الانتظار لساعات طويلة ودفع مبالغ طائلة مع توقف معظم محطات الوقود عن العمل وازدحام غير مسبوق أمام محطات أخرى.
ورغم أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها العاصمة السورية أزمة من هذا النوع فإن كثيرين يصفونها بأنها الأسوأ خلال سنوات الحرب الست، خاصة بترافقها مع انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي.
ساعات الانتظار
"كنا نضطر أحيانا للانتظار لخمس أو ست ساعات للحصول على وقود للسيارات، لكنني يوم أمس وصلت إلى محطة المزة في السادسة صباحا لأخرج منها عند الرابعة عصرا". بهذه الكلمات تحدث أبو زياد للجزيرة نت، واصفا نهاية رحلته الطويلة تلك بأنها "انتصار"، إذ حصل على عشرين لترا من البنزين تكفيه لبضعة أيام.

