اكدت مصادر خاصة لـ"الاقتصادية" ان اللجنة الرئاسية لتنسيق ادخال البضائع لقطاع غزة ابلغت رسميا تجار وموردي الحصمة بقرار اسرائيلي بمنعهم من ادخال الحصمة الى غزة بدأ من يوم غد الثلاثا
وحذر ما يعرف بـ"المتاك" الاسرائيلي عدد كبير من التجار قبل ايام من خلال اتصالات تلفونية تلقاها التجار، من التعاطي مع ما يعرف بالرسوم الجديدة التي فرضتها وزارة الاقتصاد من خلال اذن الاستيراد على الحصمة والاسمنت والحديد، وهددهم بوقف اعمالها ومنع التنسيقات الخاصة بهم .
عملية اعادة الاعمار مهددة بالتوقف
واتخذ تجار مواد البناء الذين رفضوا الاذعان لقرار وزارة الاقتصاد في غزة القاضي بدفع رسوم مقابل كل إذن استيراد للحصمة اجراءات احتجاجية تمثلت في توقف إدخالها الى قطاع غزة منذ ما يزيد عن 10 ايام.
وقال أحد تجار الإسمنت (رفض الافصاح عن اسمه) في تصريحات للاقتصادية إلى أن وزارة الاقتصاد في غزة طالبت تجار الحصمة في القطاع بدفع ثلاثة شواكل عن كل طن حصمة يتم توريده الى القطاع بموجب إذن استيراد يحصل عليه التاجر من الوزارة ذاتها .
واوضح ان مفاوضات ونقاشات دارت بينهم وبين الوزارة لمنها من المضي قدما بهذا الاجراء ، الا انهم فشلوا وفقا لقوله، مشيرا الى ان معدل كمية الحصمة التي يتم ادخالها حسب احصاءات اتحاد الصناعات الإنشائية للعام الماضي نحو 2.1مليون طن.
وتعتبر مادة الحصمة من اهم المكونات الرئيسية في اعادة الاعمار بغزة ، ويعتبر توقف توريدها من مهددات عملية اعادة الاعمار بالقطاع.
الصناعات الانشائية مهدة
وحول هذه الازمة قال على الحايك رئيس اتحاد الصناعات الانشائية ، ان المخاطر والاثار لازمة ادخال الحصمة لغزة هي كبيرة وسلبية وستتسبب بأزمة في اعادة الاعمار وستعرقل عمل المنشآت الصناعية في القطاع الانشائي ، وستكبد قطاع المقاولات خسائر فادحة، نتاج فروق الاسعار الوارد في مناقصاتهم وعطاءاتهم.
وطالب الحايك في تصريحات لـ"الاقتصادية" ان يكون هناك لقاءات مشتركة بين الوزارة والقطاع الخاص وان يتم اطلاعهم على أي خطوات من هذا النوع قبل الاعلان عنها من اجل تحقيق المصلحة العامة.
واكد على انهم ضد هذه الخطوات وفرض الغرامات على القطاع الصناعي ، مشيرا الى انه من المفترض ان تعفى هذه الخامات من الضرائب وليس فرض مزيد من الرسوم لان القطاع الخاص لا يتحمل مزيد من الضرائب .
وقال على الحايك رئيس اتحاد الصناعات الانشائية، " إن تكلفة شراء طن الحصمة تصل إلى 115 شيكلاً، ولدى إضافة ثلاثة شواكل عن كل طن سيتم بيعها للمستهلك بنحو 122 شيكلاً بدلاً من 119 شيكلاً ما يعني أن المواطن هو الذي سيتحمل في نهاية الأمر كلفة هذه الرسوم الاضافية ".
وأوضح ان التجار رفضوا منذ اعلان القرار دفع هذ المبلغ وبالتالي لم يتم ادخال أي كمية من الحصمة على مدار أكثر من أسبوعين واصفاً قرار وزارة الاقتصاد بالجائر وأنه يمس بالتزامات التجار.

