تكثف الجهات المعنية بسوق المال المصري، اتصالاتها ومشاوراتها بشأن ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة.
وتجتمع شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، غداً الثلاثاء، بحضور رئيس البورصة محمد عمران، للتوصل إلى توصية نهائية بشأن معدل الضريبة ورفعها لوزارة المالية، وفقاً لرئيس الشعبة عوني عبدالعزيز
وتسعى وزارة المالية لفرض ضريبة دمغة على تعاملات البورصة بنسبة 4 أو 5 في الألف.
ويقول رئيس الشعبة، إن الشركات والبورصة المصرية والرقابة المالية، لا تملك القرار، ولكن يمكنها التوصية قبل رفع التعديل الحكومي إلى مجلس النواب لإقراره.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية محمد ماهر، إن اجتماع الغد سيحاول الوصول إلى أقل معدل سعري للضريبة حتى لا يؤثر على التعاملات.
وشهدت البورصة المصرية ارتفاعات قياسية، عقب تعويم سعر صرف العملة المحلية في 3 نوفمبر الماضي.
وقال رئيس البورصة المصرية محمد عمران، "أرسلت الأسبوع الماضي خطاباً لوزير المالية في هذا الصدد".
ورفض رئيس البورصة الإفصاح عن تفاصيل الخطاب، إلا أن مسؤولاً بوزارة المالية، رفض ذكر اسمه، قال لـ"مباشر": إن البورصة تقدمت بمذكرة بشأن سلبيات فرض ضريبة دمغة على التعاملات، خلال الفترة الحالية، واقترحت في حال تطبيقها ألا تزيد على 1 في الألف، النسبة السابقة.
ووفقاً للمصدر، فإن البورصة أوضحت في خطابها أن فرض ضريبة بنسبة أكبر من النسبة سيؤثر على حجم التعاملات؛ وبالتالي قد يؤدي إلى فشل الطروحات الحكومية المُزمع القيام بها.
وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية شريف سامي، إن الفترة الماضية شهدت مشاورات مع وزارة المالية بشأن الضريبة، إلا أن الهيئة لم تتقدم بمقترح بنسبة الضريبة
وأضاف رئيس الهيئة، أنه تم توضيح جميع الاعتبارات الناتجة عن فرض الضريبة على التعاملات، لافتاً إلى أنه "لا بُد من تقبل المستثمرين لها، وأن يكون سعرها مناسباً".
وفرضت مصر ضريبة دمغة على عمليات البيع والشراء بالبورصة في مايو 2013، وبلغت حصيلتها 350 مليون جنيه، حتى إيقافها في يوليو 2014، وفرض ضريبة بنسبة 10% على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية.
وإبان فرض الضريبة، عرف سوق المال المصري شحاً في السيولة وتخارجاً لرؤوس الأموال الأجنبية، بحسب بيانات اطلع عليها "مباشر" على موقع سوق المال.
وجمدت الحكومة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية في مايو 2015، لمدة عامين حتى مايو 2017، وجدد المجلس الأعلى للاستثمار التمديد لاحقا لينتهي في مايو 2020.
وقالت البورصة المصرية، في 19 يناير الماضي، إنها ملتزمة بقرار المجلس الأعلى للاستثمار بشأن تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية على ناتج تعاملات البورصة لمدة 3 سنوات.
كان صندوق النقد الدولي قال في تقرير حديث، إن مصر ستُطبق ضريبة الأرباح الرأسمالية أو ضريبة الدمغة، على معاملات البورصة في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.
وقال وزير المالية، في 29 يناير الماضي، إن وزارته تدرس أفضل الآليات لتطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عمرو الجارحي، رداً على تساؤل ، في المؤتمر حينئذ: "ندرس بعناية دعم النشاط داخل سوق الأوراق المالية لاستكمال ارتفاعاته التي بلغت 60%".
ونجحت مصر في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، وتسلمت الشريحة الأولى بقيمة 2.75 مليار دولار في 11 نوفمبر.
وأنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الاثنين، على انخفاض بضغط مبيعات المستثمرين الأجانب، وتراجع المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 بنسبة 0.84% تعادل 105 نقاط إلى مستوى 12444.2 نقطة.

