اليوم الجمعة ٢٢ مايو ٢٠٢٦م

هل تستمر الحكومة بدعم البلديات اذا لم تجري الانتخابات في غزة

١٤‏/٠٣‏/٢٠١٧, ٩:٤٧:٠٠ ص
الاقتصادية

أرجئت الانتخابات في قطاع غزة إلى أجل غير مسمى، وأعلنت حركة حماس أنها بصدد تشكيل المجالس المحلية لـ 25 بلدية منتشرة في القطاع، وذلك كخيار بديل عن الانتخابات التي ستجرى بالضفة الغربية دون قطاع غزة.

وتواجه بلديات غزة الخمس والعشرون، خطر الأزمة المالية التي قد تعصف بها في حال قررت الحكومة الفلسطينية قطع أي دعم مالي لتلك البلديات، ومنع تقديم صندوق إقراض البلديات أي مبالغ مالية أو دعم أي مشاريع تنموية لها، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة الأزمات المالية التي تعاني منها البلديات.

في هذا السياق، يقول المختص في الانتخابات والحكم المحلي، باسم حدايدة: إنه وبعد 12 عاماً من إجراء آخر انتخابات محلية في الضفة الغربية، جرى خلالها استبدال أعضاء المجالس المحلية بالتعيينات؛ إلا أن الحكومة أبقت على برامج تمويل المشاريع التنموية عبر المانحين لقطاع غزة، لافتاً إلى أن التمويل يقدر بحوالي نصف مليار دولار.

وأوضح حدايدة، في حديثه لـ "دنيا الوطن"، أنه لم يجرِ حتى الآن أي تغيير على هذه السياسية المتبعة؛ مستدركاً: "إلا أن الأمور قد تتغير بعد منتصف العام الحالي إذا لم تجر الانتخابات في قطاع غزة، خاصة مع تصريحات قيادات من حماس، والذين أكدوا عزم الحركة على تعيين مجالس بلدية جديدة خارج إطار العملية الانتخابية".

وأشار حدايدة، إلى أن قرار حركة حماس سيزيد المعادلة تعقيداً ويضع الحكومة الفلسطينية في مواجهة القرارات؛ فإما أن تقبل الأمر الواقع وتواصل دعم البلديات خارج شرعيتها ومرجعية تعيينها، أو أن تتخذ موقفاً بضرورة التعامل فقط مع هيئات منتخبة تعمل وفقاً للقانون الفلسطيني وفي إطار الحكومة".

وأضاف حدايدة: "من الصعب الاستمرار على الوضع الحالي، وسيناريو وقف الدعم الحكومي والدولي نسبته كبيرة جداً، ويمكن أن تعمل الحكومة على تقلصيه إلى أدنى المستويات ضمن الاحتياجات الطارئة"، لافتاً إلى أنه من المتوقع فرض مزيد من القيود والشروط بالتعامل مع بلديات قطاع غزة غير المنتخبة.

من ناحيته، أكد وكيل وزارة الحكم المحلي، محمد جبارين، إن الدعم الذي تقدمه الحكومة الفلسطينية لبلديات قطاع غزة البالغ عددها خمس وعشرين لن يتوقف، وذلك بغض النظر عن الجهة القائمة على رأس تلك الهيئات.

وأضاف جبارين، في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن"، أن وزارة الحكم المحلي لا تقحم الجانب الخدماتي في الأمور السياسية، وستعمل على مواصلة الدعم المالي والتنموي للبلديات كما هو في السابق، منوهاً إلى أن الوزارة لا زالت تأمل أن توافق حركة حماس على إجراء الانتخابات في قطاع غزة.

وبين أن الوزارة تتعامل مع الموضوع على أساس أنها مؤسسات خدماتية للمواطنين، وأن التعامل مع تلك البلديات يأتي وفق الأصول والنظام القائم بغض النظر عن الجهة التي تقف على رأس الهيئات المحلية بغزة.

وتابع: "قرار حكومة التوافق الوطني دعم البلديات يشمل جميع الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي حال قرر بعض الأحزاب عدم المشاركة في الانتخابات؛ فليس من حقها أن تحرم المواطن من المشاركة فيها، فهذا حق ديمقراطي والأمر غير مقبول"، لافتاً إلى أن كافة الإجراءات بيد حكومة التوافق الوطني.