اليوم الجمعة ٢٢ مايو ٢٠٢٦م

غزة : نظام إلكتروني لمراقبة الأراضي الزراعيّة عن بُعد

١٤‏/٠٣‏/٢٠١٧, ١٠:١٢:٠٠ ص
الاقتصادية

في ظل العصر التكنولوجي المتقدم، الذي مرّ به العالم بسرعة هائلة خلال السنوات القليلة الماضية، طالت التكنولوجيا أنظمة الري الحديثة، ليتم مؤخراً إنشاء نظام مراقبة للأراضي الزراعيّة وعمليات الري والتسميد عن بُعد، من قِبل شركة فلسطين لتقنية الاتصالات والتكنولوجيا في قطاع غزة.

مشروع "المزرعة الذكيّة" الذي أطلقتهُ الشركة، يهدف لتنبيه المزارع إلى مدى احتياج الأرض للري والتسميد، تحديداً المناطق الشرقية والشماليّة من القطاع، والتي لا يستطيع المزارع الوصول إليها في أغلب الأحيان، بسبب الاحتلال الإسرائيلي ومضايقاته المستمرة لأصحاب تلك الأراضي.

ويتكون الجهاز من برميل لخلط الأسمدة مع بعضها البعض، ومضختيّن لضخ المياه الجوفيّة، وأربعة براميل مياه وصمامات إلكترونيّة، ومستشعرات للحرارة والرطوبة، ويتم ربطها بالهواتف الذكيّة ومتابعة عمليات التحكم من خلال الرسائل القصيرة.

يؤكد المهندس نوح قاعود رئيس قسم التحكم في شركة فلسطين للتقنيات والاتصالات، أن المميزات التي يقدمها النظام للمزارعين متعددة وتّوفر الكثير من الوقت والمال.

ويفيد قاعود بأن أبرز ما يميز النظام هو دعم عملية الري الأوتوماتيكي، حيث يتم معايرة أوقاتها مسبقاً من المزارع، إضافة لدعمه نظام التسميد الآلي التي يتم أيضاً معايرتها، ليتمكن المزارع من تتبعها خلال فتراتٍ عِدة، مبيناً أن المنتج الزراعي سيخرج بالنهاية بشكل الزراعة الآمنة، إضافةً لضبط المزارع بعدم نزول المنتج إلى السوق إلا بتحقيق كافة الشروط المتعلقة بفترة أمان المبيدات.

ويشير قاعود إلى أن أسعار توفير هذا النظام للمزارعين تكون حسب الاحتياجات اللازمة لكل مزارع، إلا أنه يعد رخيص الثمن مقارنة بغيره من الأنظمة، بالإضافة إلى سهولة إجراء عمليات الصيانة، ويعد المزارعون الذين تتواجد أراضيهم على مقربة من الحدود الشرقية لقطاع غزة الأكثر اقبالاً على الاستفادة من نظام المراقبة في ظل المخاطر التي يتعرض لها المزارعون من إطلاق نار واستهداف لهم من قبل الاحتلال.

ووفقاً لمدير قسم الهندسة والاتصالات في الشركة عيسى العيلة، فإن المشروع يسهل على المزارع ري المزروعات بشكل آلي، من حيث كمية المياه والسماد التي تحتاجها المزروعات بطريقة دقيقة جداً.

عن المعيقات يوّضح العيلة، "بعض المعيقات التي واجهتنا بالمشروع، الحصار الإسرائيلي الذي يمنع دخول أجهزة التحكم عن بعد" مؤكداً أن شركته أنتجت الجهاز في قطاع غزة وقامت باستخدامه ضمن المشروع الذي تم تطبيقه داخل القطاع أيضاً.

يضيف: "خلط السماد بالمياه ومن ثم ري المزروعات عملية مدروسة بشكل "علمي" عبر أجهزة التحكم، وهذا الأمر المهم للمزارع الذي يسرف كثيراً في عملية خلط المياه بالسماد والري وربما إسرافه في العملية قد يتسبب بمخاطر على الأرضي الزراعية وقلة إنتاج التُربة أو الضرر للمحصول".

ويكشف العيلة وجود بعض المشاكل التي تتعلق بتوريد بعض المواد اللازمة لتطوير المشروع، نظرًا للقيود المفروضة على المعابر، مبينًا أن تكلفة المشروع تتراوح ما بين (300-450) دولار أمريكي في حال تطبيقه كاملاً على أرض الواقع.

وبحسب تصريح سابق لمدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الزراعة بغزة نبيل أبو شمالة لجريدة الاقتصاديّة، فهناك سلسلة من المشاريع الزراعية التي نفذتها وزارته خلال العام(2016) بتكلفة تصل لحوالي 20 مليون دولار تقريباً، شملت تأهيل أراض حدودية، وتطوير عدد من الآبار ومحطات معالجة المياه وتعويض المزارعين المتضررين، حيث بلغت نسبة الإنجاز حتى الآن 65%.