أعلن مدير عام شرطة المرور في الشرطة الفلسطينية بغزة، العميد عائد حمادة عن توجهات لدى إدارته لإدراج مناهج تعليمية بعنوان "مادة المرور" من رياض الأطفال حتى المراحل الأخرى في قطاع غزة.
وقال حمادة في حوار لـ"دنيا الوطن": إن هذه المادة سيدرّسها ضباط المرور بدءاً من مراحل رياض الأطفال والابتدائي، مبيناً أن المناهج ستتناسب مع هذه المراحل، حيث ستكون عبارة عن صور ونصائح للطلاب لتفادي حوادث المرور.
وأضاف "كما سيتم إعطاء دورات حول السلامة المرورية في المدارس لكافة المراحل لتعزيز توعية الطلاب، بعد تشكيل طاقم مدرسي من طلاب المدرسة، فيما ستوفر شرطة المرور الزي الخاص والإشارات المرورية الخاصة".
وأشار إلى أن مثل هذه الخطوات ستخفف بالتأكيد من أرقام الحوادث المرورية التي تقع في القطاع، وستشكل ثقافة مرورية لدى الطلاب، لافتاً إلى وقوع حوالي 10 آلاف حادث سير خلال عام 2016 الماضي، نتج عنها أكثر من تسعين حالة وفاة.
وأوضح حمادة أن شرائح المجتمع تفتقر إلى الثقافة المرورية، الأمر الذي دفع شرطة المرور إلى بذل جهود كبيرة لتحسين الوعي العام لدى كافة الشرائح بدءاً من رياض الأطفال، مروراً بالمدارس، وليس انتهاءً بالجامعات، مشدداً على أن كل تلك الإجراءات تهدف للحفاظ على سلامة المواطنين من الحوادث المرورية.
وجدد حمادة تأكيده على سريان قرار تمديد تخفيض ترخيص وجمارك الدراجات النارية بغزة بنسبة 50% حتى نهاية مارس الجاري، لتصبح الرخصة بمبلغ 100 شيكل بدلاً من 200، والجمرك بـ 600 شيكل بدلاً من 1200، معرباً عن أمله في أن يستفيد أكبر قدر من أصحاب الدراجات النارية من هذا الخصم لتكون دراجاتهم قانونية.
وتابع "لدينا في شرطة المرور توجه كبير لضبط جهاز السرعة في الدراجات النارية، أو رفع معدل أعمار الذين يحصلون على رخص قيادة في قطاع غزة، وهذا كله لمصلحة المواطن وتقليل نسب الحوادث المرورية"، لافتاً إلى أن 90% من الحوادث التي حدثت كان مرتكبوها دون سن الثلاثين عاماً.
وكشف حمادة النقاب عن أن شرطة المرور ستعمل بنظام الإدخال الإلكتروني خلال عملها الميداني على المفترقات لفحص الأوراق الثبوتية للسيارة وقائدها بواسطة الهواتف المحمولة.
وحول أسباب الحوادث في القطاع، اتهم حمادة "مدارس تعليم القيادة" بالتهاون في تعليم الدروس للطلاب الملتحقين، محملاً إياها جزءاً من مسؤولية كثرة الحوادث.
وأضاف "ما يعني هذه المدارس هو المقابل المادي، لنجاح الطالب في الرخصة، والمشكلة أنها تعطي دروس القيادة في شوارع فرعية آمنة تخلو من الحركة السريعة، فيما بعد ذلك يقود مركبته في شوارع رئيسية وفيها سرعة وحركة كبيرة، لم يتدرب الطالب عليها".
وأشار إلى أن المفترض أن يتدرب الطالب في مدارس القيادة 40 دقيقة يومياً، فيما لا تدربه المدرسة سوى 15 دقيقة فقط، وتركز تلك المدارس على التعليم النظري أكثر من العملي الذي من المفترض أن يأخذ النصيب الأكبر في التعليم.
ولم يخف مدير شرطة المرور بغزة وجود عدد كبير من السائقين يعملون دون رخصة قيادة، ذاكراً أن شرطته ضبطت حوالي 3800 سائق بدون رخصة عام 2016 الماضي.
وبخصوص رؤية شرطة المرور لحل أزمة المرور التي تشهدها مدينة غزة يوميا، اقترح حمادة نقل بعض الجامعات الكبيرة من مناطق وسط مدينة غزة التي تشهد اكتظاظاً إلى أطراف المدينة، بالإضافة إلى نقل جزء من المؤسسات الرسمية إلى أماكن أقل اكتظاظاً.
وتابع "كما أن تقنين إدخال المركبات إلى قطاع غزة سيقلل من الازدحام المروري، خصوصاً وأن أعداد السيارات أصبحت كبيرة وأكثر من حاجة المواطنين، وليس انتهاء بإتلاف المركبات القديمة".
واستكمل "قدمنا مقترحاً إلى بلدية غزة، لتضييق الجزيرة الفاصلة من مفترق ضبيط وسط مدينة غزة إلى مفترق الطيران للحد من الأزمة المرورية عند مفترق السرايا التي تشهد ازدحاماً بشكل يومي، كما أننا قدمنا طلباً لوزارة النقل والمواصلات لنقل كراج السيارات بمنطقة السرايا إلى مكان آخر".
وفيما يتعلق بأهم المعيقات التي تواجه شرطة المرور في قطاع غزة، أكد العميد حمادة أن شرطته تعاني من قلة أعداد شرطة المرور، حيث إنها لا تغطي الحاجة الفعلية لجميع الطرقات في قطاع غزة، منوهاً إلى أنهم استعانوا بـ 400 متطوع من الكلية الجامعية، لتغطية هذا النقص

