قال وزير العمل الدكتور مأمون أبو شهلا، إن حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني دخلها الشهري 900 مليون شيكل، ومصاريفها الشهرية تتجاوز المليار و150 مليون شيكل، لافتاً إلى أن حكومة الوفاق تعاني من عجز مالي يبلغ 250 مليون شيكل.
وأضاف د. أبو شهلاء، في حوار خاص لـ "دنيا الوطن": "البعض يظن أن المساعدات الدولية تصب في موارد الحكومة الفلسطينية باستمرار، هذا مال سياسي، كان هناك تعهدات أن تصل المساعدات إلى خمسة مليار، وبدأت تتقلص حتى بلغت في عام 2015 حوالي 700 مليون دولار وفي 2016 لم يصلنا سوى 450 مليوناً".
وتابع د. أبو شهلا: "نشعر أن هناك ضغوطات اقتصادية للوصول إلى تنازلات سياسية؛ ولكننا صامدون ولن يتزعزع إيماننا بثوابتنا، ونحن في الوقت الحاضر نعتبر المشاريع المؤقتة حلول مؤقتة لمشكلة البطالة"، منوهاً إلى أن حل مشكلة البطالة يكمن في المشاريع التشغيلية وليس في الابتعاث إلى الخارج، والتي تكمن من خلال قروض صندوق التشغيل الفلسطيني، لمشاريع تخلق فرص عمل، مشدداً على أن الحديث يدور عن 50 إلى 70 ألف مشروع خلال ثلاث سنوات.
وحول الموازنة العامة للحكومة الفلسطينية، نوه وزير العمل إلى أن الموازنة بالرغم من الانقسام فهي تشمل منذ 2007 الضفة الغربية وغزة؛ وقطاع غزة يأخذ أكثر من 50% من الموزانة العامة، وحكومة الوفاق دفعت منذ يونيو 2014، وخلال 30 شهراً من موازنة حكومة الوفاق 18 مليار شيكل.
وأكد د. أبو شهلا، أن أهم بند لدى الحكومة الفلسطينية يكمن في دفع الرواتب في موعدها؛ فهي تدفع أول الشهر وحكومة الوفاق لم تؤخر الرواتب ليوم واحد، وعلى الرغم من أن إيرادت الحكومة تأتي من مصادرها الذاتية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى مساعدات دولية تصل إلى 10% من الموازنة العامة، وضغط المجتمع الدولي المستمر حول عدم إمكانية الدفع لرواتب لموظفين لمن لا يعملون في غزة، وتهديدات البنك الدولي والسوق المشتركة بوقف الدعم المالي للمرتبات؛ إلا أن الحكومة تعهدت بدفع كافة الرواتب، ولن نقطع راتب أحد.
وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية تدرس فتح باب التقاعد الاختياري، وأنها وحفاظاً على المواطينن ستعمل المستحيل لاستمرار الرواتب، مضيفاً: "نستيطيع العيش دون الدعم المالي ونسعى لاستثمار ذلك الدعم من أجل المشاريع التنموية، ونواجه منذ ثلاث سنوات أزمة مالية، والتي من المتوقع أن تستمر سنتين ولدينا أمل في الحصول على الحرية الاقتصادية من الاحتلال وتحسين العجلة الاقتصادية".
وفيما يتعلق بملف كهرباء غزة، قال وزير العمل كمية الكهرباء المتاحة لا تزيد عن 40% من حاجتنا، نحتاج في غزة إلى 450 ميجاوات يوفر منها للقطاع (190-200) ميجاوات، تصلنا من إسرائيل 120 ميجاوات تدفع الحكومة الفلسطينية قيمتهم بالكامل، والبالغة 50 مليون شيكل شهرياً، كما أن الـ 20 -30 ميجاوات من مصر تتولي أمرهم جامعة الدول العربية، وتبقى ما تنتجه محطة توليد الكهرباء؛ حيث تعفيها الحكومة من ضريبة البلو".
ولفت إلى أنه لا يوجد جدية من طرف المسؤولين في غزة لتحصل فواتير الكهرباء، كما أن الحكومة قدمت حلولاً لمحدودي الدخل بشأن الكهرباء يقضي بتركيب عدادات مسبقة الدفع تغطي احتياجاتهم بحدود 200 كيلو وات شهرياً شركة التوزيع لها ديون تتجاوز مليار ونصف شيكل على المواطنين.
وتابع: "لازلنا ننتج الكهرباء في غزة بواسطة الديزل الذي تمثل تكلفته خمسة أضعاف توليد الكهرباء بواسطة الغاز، وبناء عليه طرحنا إنشاء مجلس أعلى للطاقة يدير ملفي الكهرباء والغاز بعيداً عن التجاذبات السياسية".
وحول زيارة رئيس الوزراء رامي الحمد الله إلى قطاع غزة، قال وزير العمل، إن رئيس الوزراء يرى أن غزة تختلف عن مدن الضفة الغربية، والدكتور رامي الحمد الله يمكن أن يكون في غزة خلال ساعة، ولكن لأنه لم يتم حسم العديد من القضايا الخلافية، وبالتالي فإن الموضوع يتأخر، حسب تعبيره.

