اليوم الجمعة ٢٢ مايو ٢٠٢٦م

مستوردون وتجار يتوقعون تراجع النشاط التجاري بسبب تداعيات الخصم من رواتب موظفي السلطة في غزة

١٩‏/٠٤‏/٢٠١٧, ٧:٥٠:٠٠ ص
الاقتصادية

تشير توقعات ذوي العلاقة من التجار المستوردين والقائمين على حركة دخول البضائع للقطاع الى أن مجمل النشاط التجاري في سوق غزة سيشهد في غضون الأيام لقليلة القادمة تراجعاً ملحوظاً على صعيد القدرة الشرائية وحركة استيراد وتسويق البضائع والسلع المختلفة.

واستندت توقعات التجار الى جملة من التغيرات الي طرأت على نشاطهم التجاري عقب إجراء الخصم من رواتب موظفي السلطة في القطاع الذي اتخذته الحكومة في مطلع الشهر الحالي وما ترتب على ذلك الاجراء من تراجع حاد في القدرة الشرائية للمستهلكين بكافة شرائحهم ودفع بالعديد من مستوردي السلع المختلفة للتراجع عن طلبيات لبضائع أبرموا اتفاقات لاستيرادها قبيل الاجراء المذكور.

وفي سياق أحاديث منفصلة أجرتها "الايام" حول تداعيات الاجراء المذكور على نشاط سوق قطاع غزة رأى رجل الاعمال ناصر الحلو القائم على شركة لاستيراد اصناف مختلفة من المواد الغذائية والمنتجات الورقية والمستلزمات الانشائية أن هذا الاجراء سيؤدي الى حالة من الشلل التام في مختلف مرافق وأنشطة شركات القطاع الخاص وسيترتب على ذلك حالة من الجمود والكساد في مجمل حركة السوق في القطاع.

وقال "نحن بمجرد صدور القرار شرعنا بتوجيه البوصلة باتجاه تشاؤمي فبعد نسبة الاقتطاع التي أجرتها الحكومة على رواتب موظفيها في غزة وما ستقتطعه البنوك من أقساط القروض المترتبة على النسبة الأكبر من الموظفين لن يكون بإمكان الموظف وأسرته التسوق كما كان عليه الامر قبل الاجراء المذكور وستتراجع القدرة الشرائية لدى أوساط كافة الشرائح الاجتماعية لذا فكل تطلعاتنا الان تتجه للعمل بشكل طبيعي بعد أن اصبحت حركة البيع والشراء تسير باتجاه معاكس".

وبين الحلو ان شركته كانت تعتزم شراء طلبيات من المواد الغذائية ولكنها قامت بإلغاء بعض هذه الطلبيات وخفض حجم طلبيات أخرى معتبرا ان تعرض شركته لنقص في المنتجات التي تستوردها من الاجبان او المنتجات الورقية والمواد اللازمة للإنشاءات سيكون أفضل حالاً من شراء كميات كبيرة من هذه الاصناف وتكدسها في مخازن الشركة دون تسويق.

وتوقع الحلو أن يدفع هذا الوضع بالعديد من الموظفين الى عرض مقتنياتهم من مركبات او شقق سكنية حصلوا عليها من خلال القروض للبيع بخسارة نظرا لعدم قدرتهم على سداد الاقساط المترتبة عليها.

ونوه الى انه كان يستورد من المواد الغذائية ما معدله اسبوعياً حمولة شاحنة متوقعا ان يستورد الكمية ذاتها مرة كل اسبوعين او ثلاثة اسابيع بسبب ما طرأ من تغيرات على الموظفين واهتزاز في ثقة البنوك بالمقترضين والتجار وتداعيات أخرى ستفضي الى تسريح اعداد كبيرة من العاملين في شركات القطاع الخاص.

من جهته، اشار احد تجار الفواكه ويدعي خالد عثمان الى وارداته انخفضت نسبة النصف بسبب ضعف القوة الشرائية موضحاً انه منذ القرار المذكور وشركته تمنى بخسارة تلو الخسارة نتيجة لأنه قام بشراء كميات من الفواكه لم يتمكن من تسويقها كاملة .

وبين عثمان أن انخفاض مبيعاته من الفواكه التي يشتريها من السوق الاسرائيلية دفعه للتعامل مع هذه الازمة حسب طبيعة حركة العرض والطلب وقدرة تجار التجزئة على الشراء منوهاً الى أن معدل وارداته من الفواكه كانت تقدر ما قبل تطبيق هذا الإجراء بحمولة خمس شاحنات اسبوعياً انخفضت الاسبوع الماضي الي شاحنتين ما سيضطره الى تقليص نشاطه التجاري.

اما تاجر الاعلاف وليد ابو طويلة، فقال "لم يعد هناك تجارة فالأزمة التي نعاني منها لم تكن وليدة الاجراء الاخير الذي تسبب في زيادة حدتها وتفاقمها منذ ان فرضت وزارة الاقتصاد في غزة على البضائع والسلع الواردة للقطاع رسوما تحت مسميات مختلفة حيث فرضت الوزارة ذاتها نحو الفي شيكل على كل شاحنة من الاعلاف بواقع خمسين شيكلا عن كل طن أعلاف".

ولفت الى ان تجارته انخفضت منذ ذلك الحين بنسبة 50% وان ما كان يتم تربيته في مزارع الدجاج في القطاع كان يقدر بنحو ستة ملايين صوص أما حالياً انخفض الى مليونين ونصف المليون صوص شهريا.

وأوضح أنه اثر الرسوم المذكورة تراجعت مشترياته منذ اكثر من عام من نحو 800 طن أعلاف في الشهر الى 60 طناً الشهر الحالي متوقعاً أن يصل حجم مشترياته خلال الشهر الحالي لنحو ثلاثين طناً بسبب انخفاض القدرة الشرائية لدى مزارع تربية الدجاج.

ولم يخف أبو طويلة خشيته من الاضطرار خلال الاشهر القريبة القادمة الى وقف نشاط شركته كلياً حال استمرار الوضع المذكور، مشيرا الى انه كان يعمل لدى شركة 17 عاملا، وحاليا ثمانية عمال.