أكد ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة، أن حركته لن تقبل بأي ضغوط تمارس عليها للقبول بأي عرض يأتي أقل من تلك التي وردت في وثيقتها السياسية الجديدة التي أعلنتها مطلع مايو الجاري، في تعقيبه على تشديد الحصار على قطاع غزة.
وقال بركة في حوار لـ"دنيا الوطن": حركة حماس واضحة وضوح الشمس، خصوصاً بعد أن أعلنت وثيقتها السياسية، التي أكدت فيها أن فلسطين أرض عربية من النهر للبحر ويجب تحريرها كلها، واعتبرت أن إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى منازلهم دون الاعتراف بإسرائيل صيغة توافقية فلسطينية، وبالتالي لن نقبل بأي عرض أقل من ذلك سواء أكان حكماً ذاتياً أو تطبيعاً".
وبخصوص تشديد الحصار على قطاع غزة وخيارات حماس فيما إذا زادت الضغوط والحصار، شدد على أن الاحتلال هو المسؤول عن الحصار والتضيق في قطاع غزة، وأن أي انفجار سيكون في وجهه، نظراً لأن الصبر محكوم بحدود.
وأضاف "من المؤكد أن المسؤول الأول والمستفيد الأكبر عن حصار غزة هو الاحتلال، لذلك فإن حماس حريصة على بقاء المواجهة معه، وأي انفجار سيكون في وجهه، وليس أمام أي دولة عربية"، داعياً في الوقت نفسه إلى ضغوط عربية لفتح معبر رفح أمام سكان قطاع غزة بشكل مستمر.
وناشد القيادة المصرية بضرورة فتح المعبر خلال شهر رمضان المبارك، وتحييد المعبر عن أي خلافات سياسية داخلية.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن حقه بتحرير أرضه كاملة، ولن يترك مشروع المقاومة أو يخذله، لأنه يدرك تماماً أنه الطريق الأقدر لإنهاء الاحتلال.
وفيما يتعلق بالجهود الأمريكية بالمنطقة بعد زيارة الرئيس ترامب مؤخراً، جدد بركة تحذيره من خطورة هذه الجهود التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية قبل استرداد الحقوق، معرباً عن خشية حركته من مسارات جديدة للتفاوض الفلسطيني العربي الإسرائيلي.
وتابع ممثل حماس في لبنان "حماس لا تثق بالإدارة الأمريكية لأنها على مدار السنوات الماضية كانت ولازالت منحازة لإسرائيل، وداعمة لها في كل المجالات، وبالتالي فإن الحركة تخشى مزيداً من اتفاقيات التسوية بحيث تصبح إسرائيل دولة طبيعية مقابل دعم أمريكي لمواجهة إيران والحركات الإسلامية السياسية".
وفي سياق آخر، أعلن بركة عن نية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بإجراء جولة خارجية لعدد من الدول العربية والإسلامية فور فتح معبر رفح البري المغلق.
وقال بركة: "نعم سيكون هناك جولة خارجية لهنية بمجرد فتح معبر رفح، تبدأ من العاصمة المصرية القاهرة، وتشمل عدداً من الدول العربية والإسلامية لتعزيز العلاقات معها وخصوصاً بعد الوثيقة السياسية الجديدة للحركة".
وأضاف "حماس حريصة على بناء أفضل علاقات مع جميع الدول على اعتبار أن القضية الفلسطينية عربية إسلامية، وليس هناك أي مشكلة بين حماس وأي دولة، لأن المعيار لدى الحركة لتحسين علاقتها بأي دولة هو مدى دعمها وحرصها على القضية الفلسطينية".
وحول إمكانية أن تشمل جولة هنية زيارة إلى إيران، أكد بركة أن الحركة لا تمانع زيارة هنية لإيران، بل بالعكس فإن الحركة معنية بتعزيز علاقاتها مع الجميع.
وهنأ بركة الشعب الإيراني على إنجاز الانتخابات، والرئيس حسن روحاني بإعادة انتخابه رئيساً للبلاد، معرباً عن أمله في تعزيز العلاقة بين الطرفين أكثر في عهده.

