أعلنت سلطة النقد الفلسطينية اليوم أن حجم الودائع في القطاع البنكي الفلسطيني وصلت ل 14مليار دولار .في حين كانت 12مليار قبل عام فقط .
وعقب الخبير الاقتصادي عمر شعبان على هذا التصريح بالقول:" لقد أودع الفلسطينيون 2 مليار دولار في سنة واحدة، هذه الارقام يجب أن تبعث على القلق الشديد و ليس على شئ آخر ".
وشدد شعبان في تصريحات خاصة لجريدة الاقتصادية على ان هذا الامر يعني ببساطة أن بيئة الاستثمار في الأراضي الفلسطينية غير مشجعة لبدء مشروعات جديدة أو توسعة مشروعات قائمة.
مما يدفع بأن يودع الفلسطينيون أموالهم في البنوك ، رغم نسب الفوائد المنخفضة جدا على الودائع، بدلا من ضخها في مجال التنمية و الاستثمار .
واوضح ان هذا الامر يحدث في ظل أن نسبة قليلة جدا من هذه الودائع يعاد ضخها في السوق و في مجالات ليست تنموية ذات بعد تأثير مستدام.
وأشار شعبان الى ما اسماه مؤشر آخر خطير وهو ان قيمة هذه الودائع هي عشرة أضعاف قيمة حقوق الملكية في القطاع المصرفي و التي بلغت مليار و نصف المليار فقط . أي مقابل كل دولار دفعه مالكي البنوك حصلوا على 10دولارات من مدخرات الناس .
موضحا بأن هذه معادلة غير صحية و غير سليمة مطلقا. برغم إستفادتها من مدخرات الناس ، تتقاضى البنوك الفلسطينية نسب فوائد قد تكون الأعلى في العالم على القروض و تفرض رسوم متعددة على جميع خدماتها. و هو ما يفسر مستوى الأرباح المرتفع جدا الذي تحققه البنوك العاملة في فلسطين و حجم المكافأت الخرافي و التسهيلات المتعددة التي يحصل عليه أعضاء مجلس الإدارة و كبار الموظفين .
وفي اطار استكمال الحديث عن مؤشرات الخطر قال شعبان:" إن حجم الودائع يساوي10 أضعاف الدعم الدولي للسلطة و المجتمع الفلسطيني، مبينا أن الودائع في القطاع البنكي الفلسطيني يمكن أن تغني عن الدعم الدولي لمدة عشر سنوات .
وفصل بالقول:" لك أن تتخيل كيف سيكون الأثر على التنمية و فرص العمل و التصدير لو قيض لهذه الودائع أن تستثمر في مشروعات تنموية و ان تدخل في دورة النشاط الاقتصادي".
واكد أن المجتمع الفلسطيني ليس فقيرا، بل لديه القدرة على النهوض لو توافرت منظومة قانونية و مؤسسات فاعلة و حديثة و كفؤة مع توفير ضمانات الاستثمار.

