اليوم الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٦م

مواطن غزي يحوّل جزءًا من بيته إلى حديقة لتربية غزلان الريم الصحراوية

١٢‏/١٢‏/٢٠١٩, ٨:٥٧:٠٠ ص
الاقتصادية

رغم الحصار المفروض و الظروف اقتصادية صعبة وعدوان إسرائيلي متواصل على قطاع غزة نجح مواطن علاء الدين الأعرج، في تخطي كل هذه العقبات التي تواجهه خلال ممارسته لهواية المتمثلة بتربية "الغزلان" بطريقة وفي ظروف مشابهة لتلك التي تتم خارج الأراضي الفلسطينية، وذلك من خلال تربيتها في منطقة شبيهة بالصحراء، وتوفير كل احتياجاتها، من مكان آمن وطعام، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لها في ظل ما يمكن أن تتعرض له.

ولم تمنع انشغالات المواطن علاء الدين الأعرج، وهو مقاول ورجل أعمال من سكان منطقة الزهرة وسط قطاع غزة، من أن يواظب بنفسه على تربية الغزلان في أرض مساحتها دونمًا واحدًا خصصها لهذه الهواية التي يهتم بها منذ عام 2008 ولا يتوقف عن متابعة احتياجات الغزلان بنفسه وبمساعدة من زوجته.

وأوضح الأعرج في حديثه، أنه كان يشتري عام 2008 تلك الغزلان بمبلغ يصل 2000 دولار للغزال الواحد، رغم أن سعره في الأسواق العالمية يصل إلى 11 ألف يورو، مشيرًا إلى أنه كان يشتريها من تجار يهتمون بهذه الحيوانات، وكانوا يجلبونها بطرق مختلفة للقطاع.

وأشار إلى أنه كان يركّز على شراء الغزال المسمى "الريم الصحراوي" وهو من الأنواع المعروفة دوليًا، ويعد من أجمل أنواع الغزالان، وكحيل العينين، ولونه صحراوي، وحساس جدًا، ويحتفظ بطبيعته البرية، مبينًا أنه وفّر للغزلان الموجودة وعددها أصبح الآن 16، دونمًا واحدًا تتحرك فيه، علمًا أن من بينها غزالة واحدة من نوع "الأوروبي" وهي ما تبقى من مجموعة غزلان من هذا النوع عمل على التصرف بها ونقلها لحدائق حيوانات مختلفة بغزة.

وبين الأعرج أنه منذ عام 2008 قام بشراء وتربية أكثر من 15 زوجًا من الغزلان، ولكن وبسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ولأسباب أخرى فإنه فقد العديد منها، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الغزلان يقوم بإيذاء وقتل نفسه إذا ما شعر بالخطر، ومن بين ذلك سماعه لدوي الانفجارات الناجمة عن القصف الإسرائيلي، وهو الأمر ذاته الذي يفعله حين يُقدم أحد على محاولة صيده، حيث يتصرف هذا النوع من الغزلان بصورة عدوانية عنيفة تجاه نفسه وليس الآخرين.

وأوضح الأعرج أن لديه حاليًا 16 غزالًا جميعها ولدت محليًا (عنده)، وأن غالبية هذا النوع "الريم" الموجود في أنحاء قطاع غزة منشأه ولادة إناث الغزلان الموجودة لديه، مشيرا إلى أنها تتكاثر بمعدل مرتين في السنة، وتلد غزالًا واحد فقط.

ولفت إلى أن العناية الطبية ورعايتها العمة ليست أمرًا سهلا، وأن الغزلان بحاجة لرعاية خاصة، وأنّه يوفر لها الطعام من خضروات وبرسيم وعلف وغيره، كما وخصص لها أماكن للمبيت ولحمايتها من أي خطر، أو أي صراع ما بين الذكور والإناث منها، لحمايتها من أي أذى ذاتي.

وقال "هي هواية أكثر منها مهنة. أنا أعتني بها بطيب خاطر، وإنشغالي أحيانًا يشكل عائقًا بسبب حاجتها للطعام مرتين في اليوم، لكن زوجتي تقوم بمساعدتي وتوفّر لها الطعام وكل احتياجاتها في أوقات غيابي".