اليوم الجمعة ٠٨ مايو ٢٠٢٦م

أحمد أبو عودة ينجح بزراعة "الباباي" في بيت حانون ويطمح إلى تسويقها

١٦‏/١١‏/٢٠٢٠, ٩:٠٥:٠٠ م
الاقتصادية

يسعى المهندس الزراعي أحمد أبو عودة (33 عاماً) إلى التوسع بمشروعه القائم على زراعة فاكهة "الباباي" الاستوائية على أرضه المستأجرة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، التي تبلغ مساحتها ألف متر مربع، وذلك بعد نجاح زراعة تلك الفاكهة المفيدة وحلوة المذاق في مناطق أُخرى في القطاع الساحلي.

ويوضح أبو عودة الذي تخرج من كلية الزراعة في جامعة الأزهر بغزة في حديث خاص لـ"القدس" أن الكميات المزروعة من هذه الفاكهة ذات اللون البرتقالي المائل إلى الصفرة ليست بالكبيرة، كونها ليست فاكهة شعبية معروفة لدى سكان غزة، مشيراً إلى أنه قام بإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لتسويق هذه الثمرة بين المواطنين الغزيين.

وأكد أبو عودة الذي عمل في دولة السودان لمدة خمس سنوات في مجال زراعة البيوت المحمية "الحمامات الزراعية" أن لهذه الفاكهة قيمة غذائية كبيرة مهمة لصحة الإنسان، إذ إنها غنية بالعناصر المعدنية والفيتامينات، وغنية جداً بعنصر الحديد والكالسيوم، كما تحتوي على العديد من العناصر الغذائية، مثل: فيتامين أ، الفولات، البوتاسيوم، فيتامين ج، ومواد مضادة للأكسدة وغيرها من العناصر.

وتعد فاكهة الباباي إحدى الفواكه التي تنمو في شكل أشجار معمرة، ويتراوح طول الشجرة ما بين مترين إلى عشرة أمتار، فيما تحتوي هذه الفاكهة على مادة ذات لون أبيض يشبه الحليب في داخلها، وهي ذات طعم حلو المذاق تقطع عند تناولها كالشمام.

وأوضح أبو عودة أن "الباباي" هي من الأشجار الاستوائية التي تنتشر في دول شرق آسيا مثل ماليزيا وأندونيسيا وبعدة نكهات، فيما تتميز شجرة الباباي ذات اللون البرتقالي المائل إلى الصفرة، والتي تنمو في غزة بطعم فاكهتي الشمام والمانجاو أما في البلاد الأخرى فتوجد بأطعمة أُخرى.

وقال أبو عودة في رده على سؤال لمراسل "القدس" حول مدى الإقبال على شراء هذه الفاكهة: "من أهم الصعوبات التي تواجهني في زراعة هذه الفاكهة هو أن أغلب المواطنين في غزة لا يعرف هذه الفاكهة، ولا يعرف فوائدها".

وأضاف: "لذلك قررت تسويق هذه الفاكهة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشأت صفحة متخصصة على "الفيسوبوك" لتسويقها، حيث تلقيت اتصالات عديدة من مواطنين أغلبهم مرضى وكبار سن يريدون شرائهم أملاً في شفائهم من الأمراض التي يعانون منها"، موضحاً أن لهذه الفاكهة فوائد علاجية جمة، تتمثل في الوقاية من الإصابة بالأورام السرطانية، وتحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية والشرايين.

وأوضح أبو عودة أنه أراد التغيير والابتعاد عن النمطية بالزراعة، وادخال زراعات جديدة مثمرة إلى قطاع غزة منوهاً الى أن زراعة فاكهة الباباي لها موسمان في العام بحيث تحمل الشجرة ثمارها في شهر تموز، فيما يتم قطف الثمار في شهري آذار ونيسان، مشيراً إلى أنه ينتظر شهر آذار للتوسع في زراعة هذه الفاكهة.

وقال أبو عودة الذي يعاونه أفراد أسرته في مشروعه: "في ذروة الانتاج أقوم بتوزيع المحصول على بعض المحلات التجارية، لكن في حال كان الإنتاج قليلاً أتقيد بالطلبيات التي تصلني عبر مواقع التواصل".

وحول حجم إنتاج هذه الفاكهة في المساحة المزروعة لديه، قال: إن القطفة الواحدة تنتج نحو 50 كيلوغزاماً، مشيراً إلى أنه لا يرغب في التوسع بالزراعة في الوقت الحالي بسبب ضعف إقبال المواطنين.

وعن سعر هذه الفاكهة قال إنه يبيعها للمستهلك بـ4 أو 5 شواكل للكيلو الواحد، أما في حال بيعها لمحلات بيع الخضار والفواكه فيتم بيعها بـ2.5– 3 شواكل للكيلو الواحد، مشيراً إلى أن السوق المحلي يحرمه من التربح من زراعتها، أما في حال وجود زبائن فيكون هامش الربح أكبر.

وأشار أبو عودة الى أنه يطمح للتوسع في هذا المشروع من خلال تغليف المنتج بشكل جيد وتسويقه على نطاق واسع من خلال نقاط بيع متوزعة في عدة مناطق في قطاع غزة.