قال مزارعون من بيت لاهيا، إنهم عملوا خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين بوتيرة اعتيادية وتمكنوا من قطف ثمار مزروعاتهم، إلا أنهم لم يتمكنوا من تسويقها.
وأضافوا في أحاديث منفصلة لـ"الأيام" إنهم تواجدوا في مزارعهم طيلة اليوم التزاماً بالتعليمات الموجهة إليهم من قبل وزارتي الزراعة والداخلية، وكانوا قد حصلوا على تنسيق للخروج إلى أعمالهم في ساعات الصباح والعودة قبل غروب الشمس، فقط.
وعبر المزارع جهاد معروف (26 عاماً) عن استيائه من عدم التمكن من التسويق بسبب ظروف الإغلاق، مشيراً إلى أنه يتوقع أن تواجه المنتجات ركوداً نسبياً بسبب زيادة العرض وقلة الطلب خلال اليوم، الأحد والأيام التالية.
وأضاف، إنه قطف ثمار الخيار والبندورة وكدسها في أحد المخازن بداخل المزرعة، وينتظر نقلها إلى السوق في ساعات صباح اليوم، مشيراً إلى أنه اضطر لذلك لتجنب تلف المحاصيل على الأشتال في حالة عدم القطف.
من جانبه اعتبر المزارع ياسر زنداح (30 عاماً) أن عمل الأسواق بعد أيام الإجازات يكون ضعيفاً بشكل عام، وتوقع أن تشهد منتجات الخضروات ركوداً نسبياً لهذا السبب، وأيضاَ لأن المواطنين كانوا قد تزودوا بالمنتجات يوم الخميس الماضي، لافتاً إلى أنه في حال استمرار برنامج الإغلاق الأسبوعي بهذا الشكل فإنه من المؤكد إنه سيمس كثيراً بأثمان الخضروات المحلية .
وأضاف "زنداح"، "غالبية مزارعي الخضروات فضلوا قطف الثمار في أوقاتها وتكديسها في المخازن وتوقعوا احتمالية تعرضها للتلف بعد انتظار يومين وثلاث ليال، عن تركها لتنمو بشكل مبالغ فيه على الأشتال وبالتالي فقدان فرص تسويقها إلا بأثمان منخفضة جداً".
تسويق الفراولة
من جانبهم قال مزارعو الفراولة إن ظروفهم تختلف عن مزارعي الخضروات بسبب ترتيبات تسويق منتجاتهم خارج القطاع ومرورها من خلال معبر كرم أبو سالم.
وقال محمد غبن مدير الجمعية التعاونية في بيت لاهيا لـ"الأيام" إن مزارعي الفراولة لم يقطفوا ثمار مزروعاتهم يوم الخميس الماضي لغياب فرص التسويق في يومي الجمعة والسبت، كما لم يتمكنوا من القطف خلال يومي الإغلاق لكن سيتمكنون من ذلك اليوم الأحد، وعليه لن يكون هناك أية فرصة للتصدير إلا يوم غد.
اعتبر "غبن" الذي يدير جزءا من عملية تنظيم القطف وتصدير المحصول في بيت لاهيا، أن الإغلاق على قطاع غزة، منع القطف، وتسبب بكبر واحمرار الثمار (أكثر نضجاً) وبالتالي عدم إمكانية تصديرها، مطالباً المزارعين بتخصيص الثمار الأكثر نضجاً للتسويق في أسواق غزة، واقتصار الثمار الملائمة (الأقل نضجاً) للتسويق في الضفة الغربية.
يذكر أن معدل التصدير لأسواق الضفة الغربية نحو 80 طناً في كل يوم تصدير من أيام الأسبوع والمخصصة أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء فقط، فيما يمكن تصدير نحو 20 طناً يوم الخميس.
وقال في سياق حديثه لـ"الأيام" إنه من اللافت أن يوم الثلاثاء سيتم تصدير المحصول وتمريره عبر معبر كرم أبو سالم وهي المرة الأولى منذ أكثر من عامين، بعد أن تم السماح بجلب خبير إسرائيلي لفحص المحصول عند المعبر الذي اعتاد على عدم العمل في هذا اليوم، موضحاً أن الجهات الإسرائيلية استجابت لإلحاح وزارة الزراعة ومؤسسات دولية بهذا الشأن، لتعويض مزارعي التوت في ظل ظروف "كورونا".

