غزة/ خاص الاقتصادية/
كشف مسئولون ومصادر لـ"الاقتصادية" أسباب ارتفاع أسعار بعض السلع التجارية في أسواق قطاع غزة.
وقال محمد أبو جياب رئيس صحيفة الاقتصادية إن الارتفاع في بعض السلع كالسكر والزيت ناتج عن إرتفاع تكلفة الشحن التجاري عبر العالم.
وأوضح أبو جياب أن تكلفة شحن ونقل الحاوية الواحدة كانت لا تتجاوز 2500 دولار، ووصلت حالياً لأكثر من 12 ألف دولار مما إنعكس سلباً على أسعار السلع وتسبب بارتفاعها.
وأشار أبو جياب إلى أن الانخفاض في أسعار صرف الدولار لم يشكل فارق كبير في الاسعار السابقة إلى جانب الارتفاعات الكبيرة لتكاليف النقل.
بدوره أرجع سعيد الشرفا مدير شركة مرسال للخدمات اللوجستية، أسباب ارتفاع أسعار النقل لانعكاسات جائحة كورونا والتي دفعت بالشركات الكبرى للنقل لخفض طاقتها التشغيلية للنقل، في محاولة لتقليل الخسائر.
وقال الشرفا لـ"الاقتصادية" إن إجراءات الوقاية في النقل بين الدول رفعت أيضاً من حجم التكاليف، يضاف لها، تكثيف حركة النقل والشحن التجاري من الصين قبل بدء ما يسمى بعيد الربيع في الصين (اجازة لمدة شهر)، مما أدى إلى ضغط كبير على بواخر النقل.
وبين أن هناك محاولات أخرى من شركات النقل لتقليل الخسائر نتيجة أشهر من التوقف ساهمت أيضاً برفع أسعار الشحن والنقل.
إلى ذلك، كشف تقصي دولي "للاقتصادية" أن أسعار الحاويات شهدت حالة من الجنون في الاسعار بسبب قلة عدد الحاويات الفارغة، والذي من المرجح أن يستمر حتى النصف الأول من العام الجاري.
وبينت التقصي، أن شركات التصدير ووكلاء الشحن سيستمرون في تحمل ضغوط التكلفة لفترة من الوقت ، في حين ستحقق شركات الشحن ومصنعي الحاويات بعض الأرباح نتيجة ذلك.
ولفت إلى أن سعر الحاوية 40 قدم تجاوز حاجز 6 ألاف دولار ، فيما بلغ سعر الحاوية الـ20 قدم 4 ألاف دولار ، مشيراً إلى أن الزيادة ستستمر حتي مع تصنيع حاويات جديدة لأن مصانع تصنيع الحاويات لا تستطيع زيادة انتاجها لتفي بالغرض و الطلب ،و من ناحية اخري لن تستطيع شركات الشحن البحري شراء كل هذه الاعداد لمجرد نقص في الحاويات وليس بسبب مؤشر لزيادة الصادرات.
ونوه إلى أن العالم شهد مؤخراً انتعاشه في الحركة التجارية العالمية مع ارتفاع الطلب على سلع عيد الميلاد و الكريسماس و المنتجات الكيماوية و المواد الاساسية و مكملات التصنيع مما تسبب بعدم مقدرة التوريدات الخارجية على مواكبة ذلك ، وتحويل غالبية الطلب إلى الصين، بالإضافة لتأخير عمليات إعادة الشحن وازدحام عدد كبير من الحاويات بالموانئ الاجنبية، وامتلاء المستودعات، و اغلاق عدد من التوريدات من اوروبا لأسيا مع زيادة تفشي فيروس كورونا.
وتابع" ونتيجة لذلك أصبح نقص الإمداد بالحاويات المحلية الصينية أكثر و أشد وطئة في الآونة الأخيرة، و لا يعني حجزك للحاويات تمكنك من الشحن فبكل بساطة تستطيع شركة الشحن الغاء حجزك المبدئ و زيادة السعر و سيستمر ذلك في الزيادة طالما لم تنتعش سلسلة التوريدات الخارجية من جديد" .

