تفاجأ أهالي قطاع غزة بارتفاع ملحوظ على بعض أسعار السلع الأساسية في الأسواق، وهو ما أثار استياءهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يمر بها المواطنون.
وضرب الارتفاع سلعًا أساسية من القمح وزيت المائدة والسكر وحفاظات الأطفال" وغيرها من المستلزمات الكهربائية والملابس، ليجد المواطن نفسه في حيرة مع اقتراب شهر رمضان.
ومع ارتفاع الأسعار، أصدرت وزارة الاقتصاد تنويهًا حذرت فيه من استغلال الرفع أو الاحتكار، "وأنها تتابع باستمرار أسعار السلع وسبب ارتفاعها".
تذمر مواطنين
المواطن علاء بدر يعرب عن تذمره من ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية، مؤكدًا أن الارتفاع كبير ولا يقوى المستهلك على تحمله.
ويقول بدر الذي قابله مراسل وكالة "صفا" في أحد محال البقوليات شمال غزة: "تفاجأنا قبل أسبوعين بالارتفاع التدريجي على الأسعار، ليزداد الأمر سوءًا بعدما ارتفعت الأسعار بشكل كبير".
ويدعو وزارة الاقتصاد لضرورة وضع حد للارتفاعات، وإعادة الأسعار لما كانت عليه، مشيرًا إلى أن المواطنين لا يقوون على ارتفاع الأسعار.
ويلفت بدر إلى أن ارتفاع الأسعار الأساسية مع قرب شهر رمضان، الصذين تزداد فيه حاجيات المواطنين يزيد من قلقهم بشأن عجزهم عن تأمين احتياجاتهم.
البائع أحمد المجدلاوي يقول إن ارتفاع الأسعار أثّر على كميات البيع للمواطنين، بسبب تقنين المستهلكين للكميات وشراء الحاجيات أقل.
ويوضح المجدلاوي الذي يمتلك متجرًا للمواد الغذائية في مخيم جباليا لوكالة "صفا" أن المواطنين يستغربون من الارتفاع الملحوظ على الأسعار ويتساءلون عن الأسباب ويحملون البائعين السبب، "إلا أن ارتفاع أسعار السلع يعود إلى المصدر المورّد".
ويطالب وزارة الاقتصاد بضرورة نشر توضيح بقائمة السلع وأسعارها، وخصوصًا الأساسية منها، "خوفًا من تلاعب التجار في الأسعار".
ويبين أن سعر زيت الطهي 3 لتر كان 12 شيقلًا، ليرتفع إلى 17 شيقلا، وكذلك السكر ارتفع من 6 إلى 7 شواقل لعبوة 3 كيلوغرامات، وبعض أنواع حفاظات الأطفال والطحين، فضلاً عن الارتفاع الملحوظ على أسعار حليب الأطفال.
ويأمل المجدلاوي ألا ترتفع الأسعار أكثر من ذلك، "كون الارتفاع بدأ تدريجيًا ولم يكن دفعة واحدة".
مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد عبد الفتاح أبو موسى يحذر التجار من رفع الأسعار دون مبرر، مؤكدًا أن وزارته تتابع باستمرار الأسعار.
ويوضح أبو موسى في حديث لوكالة "صفا" أن ارتفاع بعض الأسعار سببه عالمي، يعود لعدة أسباب أبرزها ارتفاع تكاليف النقل.
ويشير إلى أن الوزارة تراقب أسعار الفواتير من السلع المستوردة، "وبناء عليها يتم تحديد إذا ما يمكن رفع سعر السلعة أم لا".
ويلفت أبو موسى إلى أن وزارته رفعت الضريبة عن بعض السلع الأساسية، حتى لا يشعر المواطنون بالارتفاع الكبير كما باقي الدول.
وتطرق مدير عام حماية المستهلك، للحديث عن الخطة الرمضانية لضبط الأسعار، مشيرًا إلى أن وزارته تتابع توفير جميع السلع الرمضانية وإدخالها عبر المعابر بكميات كافية.
ويؤكد أن وزارته شرعت بحملات التفتيش على مخازن التجار وأخذ عينات عن السلع الرمضانية الواردة وفحصها، موضحًا أنه سيتم تكثيف أعمال الرقابة على منتجات الألبان والأجبان والمعلبات والمثلجات والتمور وغيرها.
وكان وكيل وزارة الاقتصاد الوطني رشدي وادي أصدر قرارًا بداية الشهر الجاري لتحديد أوزان بعض السلع والبقوليات والحبوب وما في حكمها.
وينصّ قرار وكيل الوزارة على تحديد أوزان السلع التالية (الأرز، البرغل، الفريكة، المفتول) وجميع البقوليات والحبوب وما في حكمها.
وتضمن إيقاف إنتاج وتعبئة وإدخال عبوات مخالفة للأوزان بدءًا من بداية يونيو، وحظر تداول عبوات مجهولة المصدر أو ناقصة البيانات أو ذات أوزان مخالفة للقرار بدءًا من بداية أغسطس.
وترفض الصين إرجاع الحاويات التي تنقل البضائع إلى الدول الأخرى، في إطار مكافحة فيروس كورونا، وهو ما يزيد من سعر الشحن وتكاليف النقل.

