اليوم الاثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦م

لا اختراق حقيقي بملف التهدئة وتلقينا وعوداً مصرية بتسريع عملية إعادة إعمار غزة

١٤‏/١٠‏/٢٠٢١, ٩:٥٠:٠٠ ص
الاقتصادية

الاقتصادية _ غزة

قال موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس اليوم الخميس إنه لا يوجد اختراق حقيقي في ملف التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا في ذات الوقت تلقي حركته وعودًا مصرية بتسريع عملية إعادة إعمار قطاع غزة .

 

وتابع أن فكرة إبرام تهدئة طويلة الأمد بين حركته وإسرائيل لم ُتطرح خلال حوارات وفد الحركة مع المسؤولين المصريين في القاهرة الأسبوع الماضي.

 

وقال إن حركته "ُمستمرة في معركة كسر الحصار عن قطاع غزة"، مشيرًا إلى أن "الأوضاع المعيشية لسكان قطاع غزة يجب أن ُتعالج، والحصار الظالم يجب أن ُيكسر". ونفى أبو مرزوق حدوث "اختراق حقيقي" على صعيد عقد اتفاق للتهدئة، عازيًا ذلك إلى "تعّنت الاحتلال وصلفه".

 

وفيما يتعلق بعقد صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، رفض أبو مرزوق تقديم تفاصيل حول مجريات المفاوضات التي تجري بوساطة مصرية، ملقيا باللائمة على تل أبيب، في تعثرها

 

وقال إن إسرائيل بادرت بـ"خطوة" في ملف التبادل (لم يوضحها) لكنها "غير كافية ولا تعطي انطباعا بالجدية". وحول طبيعة الملفات التي ناقشها وفد قيادة حماس في القاهرة، أوضح أبو مرزوق أنه ناقش ملف الوحدة الوطنية الفلسطينية، وسبل الخروج من الأزمة الحالية، وشروط نجاح أفكار إنهاء الانقسام الداخلي.

 

ووصف أبو مرزوق لقاء حركته مع وزير المخابرات المصرية عباس كامل بـ "المثمر"، وقال إنه تطرق إلى قضايا ثنائية بين الحركة ومصر، والتعاون في "المسائل المشتركة"، وأوضاع قطاع غزة.

 

وأضاف: "جرى فتح نقاش موّسع وتبادل الآراء حول سبل الخروج من المأزق الفلسطيني، ونقاش المتغيرات السياسية في المنطقة وعلى المستوى الدولي، وانعكاسها على القضية الفلسطينية".

 

وتابع أن الحركة شددت خلال المباحثات، على أن "مدينة القدس هي قلب الصراع (مع إسرائيل)، والمساس بها وبالمقدسات خط أحمر ال تهاون فيه، وسنقاوم ذلك بقوة مهما كلف ذلك من ثمن". وفي موضوع آخر، قال إن حركته ستعمل على تطوير العالقة مع مصر بما "يخدم شعبنا وقضيتنا، ويخدم الأشقاء في مصر والشعب المصري.

 

وعلى الصعيد الداخلي لحركة حماس، بّين أبو مرزوق أن عدة اجتماعات عقدها المكتب السياسي لحماس في القاهرة، في استهلال عمله للدورة الحالية الممتدة الأربعة أعوام". وأوضح أن الاجتماع الداخلي لقيادة حماس، بحث ُجملة من الملفات، شملت التطورات السياسية والميدانية في مدينة القدس، وحصار قطاع غّزة، والانقسام الفلسطيني، إلى جانب ملف الأسرى في السجون الإسرائيلية، وأوضاع الفلسطينيين في لبنان".

شكر أبو مرزوق مصر على استضافة اجتماعات قيادة حماس التي وصفها بـ "الإيجابية"، لافتا إلى صعوبة إجراء هكذا لقاءات نظرًا وانتشارها داخل فلسطين وخارجها".

 

وحول مباحثات تثبيت التهدئة في غزة، شّدد أبو مرزوق أن حركته "لن تقبل بمماطلات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يخطئ في مراهنته على عامل الوقت".

 

وأضاف: "لا يوجد تهدئة بلا مقابل، ويجب أن يكون معلوًما أن مقاومة الاحتلال هدفها إزالته، ولن نتوقف إلا بعد إنجاز هذا الهدف".

 

وكشف أبو مرزوق أن "قاطرة إعادة إعمار غزة ستنطلق بسرعة أكبر، وقد تلقينا وعوًدا مصرية بتذليل العقبات أمام جهود الإعمار ككل، وتسريعها".

 

وتابع: "اتفقنا (مع مصر) على مسائل عدة ُمتعلقة بعملية إعادة الإعمارر، منها إنشاء ثالث مدن سكنية جديدة في غزة"

 

وأشار إلى وجود مخططات لتطوير شوارع ومفترقات رئيسية في القطاع، ومشاريع أخرى سيتم إدخال المواد اللازمة لها عبر معبر رفح(جنوب).

 

كما أوضح أن من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة "البدء بمشاريع دولة قطر الشقيقة، بقيمة 50 مليون دولار".

 

وأوضح أن تلك المشاريع ستتولى إعادة إعمار المباني (من غير الأبراج) بمجموع ألف وحدة سكنية، إلى جانب مبان ُمتضررة بشكل بالغ.

 

ولفت إلى أن مشاريع إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة بفعل الحرب ستتم بدءًا من العام القادم. وقال أبو مرزوق إن مصر تلعب "دورًا إيجابيًا ونشًطا" في سبيل إنجاز صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا الدور "موضع ثقة لدى حركته

 

ورفض المسؤول في "حماس" الكشف عن تفاصيل "الخطوة" التي تحدث عنها، واكتفى بالقول إنها غير كافية، ولا تعطي انطباًعا بجدية إسرائيل.

 

وأرجع دوافع تلك الخطوة الإسرائيلية إلى "الضغوط الشعبية الداخلية على حكومة الاحتلال". بالقول إن "العالم ليس المكان المناسب" لنقاش الأفكار وامتنع أبو مرزوق عن تقديم مزيد من التفاصيل حول مجريات مفاوضات التبادل، ُمكتفيًا المقدمة في هذا الملف سواء من مصر أو غيرها من الوسطاء.

 

وقال إن حركته حريصة على "إتمام صفقة تبادل مشّرفة وفق شروطها". وأضاف أبو مرزوق: "الصفقة التي نريدها إنسانية في المقام الأول، ووطنية لا حزبية، وللمناضلين فيها المكان المناسب"

 

وتابع: "قّدمنا خارطة طريق تبدأ بمعالجة إنسانية لهذا الملف، لكن الاحتلال يعالج المسألة عن طريق التسريبات الإعلامية، إلا أن ذلك لن يفيد بشيء".

 

واعتبر أن ملف التبادل "سيكون ُمنجًزا خالل أسابيع معدودة إذا توفرت الإرادة لدى إسرائيل واستجابت لمطالب الحركة".

 

واتهم إسرائيل بوضع العوائق أمام إتمام الصفقة، مشددًا أن حركته لن تلين أمام ذلك، ولن تقبل بربط قضية التبادل برفع الحصار عن غزة أو إعادة الإعمار.

وعّلق قائلا: "تلك المسائل غير قابلة للنقاش لدينا (الأسرى يقابلهم أسرى)".

 

وقال إن حركته تسعى إلى أن تشمل "الصفقة المنشودة على النساء والأطفال والمرضى وكبار السن من الأسرى، إلى جانب من أمضوا ثلاثين سنة في السجن.

 

وأشار إلى أن عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في السجن سيكونون على رأس قائمة التبادل، ومنهم مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وفؤاد الشوبكي، وحسن سالمة، وعباس السيد، وإبراهيم حامد، وعبد الناصر عيسى، وجمال أبو الهيجا، إلى جانب الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

وحول جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاءالانقسام الداخلية، نفى أبو مرزوق وجود حراك في هذا الملف.

 

وقال إن حركته لا تضع شروطا للخروج من المأزق الوطني، و "كل ما نريده هو أن ُنلبي تطلعات وطموحات شعبنا، وأن تمتلك حركة فتح (بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ) الإرادة لطي هذه الصفحة المؤلمة".

 

وأضاف أن رؤية حماس إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني تشمل بنودًا ثالثة، أّولها "السعي إلعادة تشكيل قيادة الشعب الفلسطيني وفق الأسس الديمقراطية والوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير بحيث تضم جميع مكونات شعبنا، وصولا لتشكيل قيادة واحدة مركزية".

 

أما البند الثاني في رؤية حماس، فيتمثل في "التوافق على استراتيجية وطنية وصياغة برنامج سياسي فلسطيني متوافق عليه"، في حين يتضمن البند الثالث "الاتفاق على رؤية للمقاومة الشاملة وإدارتها لمواجهة المشروع الصهيوني بكل الوسائل.

 

ورأى أنه حتى ُيكتب للحوارات النجاح، "يجب أن تكون البداية صحيحة وعملية وغير خاضعة للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية".

 

ورأى أبو مرزوق أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يضع شروطا "مؤسفة" أمام المصالحة والتقارب مع حماس، من خالل الاستناد إلى "الشرعية الدولية باعتبارها الأساس لبناء العالقات الداخلية".

 

وقال إن الرئيس عباس "يعرقل الخروج من المأزق الوطني عبر التركيز على نقاط الخلاف القليلة، في حين أنه يسعى بجد للوصول إلى تفاهم مع رموز التطرف لدى العدو، الذين لن يعترفوا بالدولة الفلسطينية بأي حال من األحوال، وهو أشبه بالبحث عن السراب.