الاقتصادية _ الخليل
ليس من المستغرب أن يستهلك السكان في الخليل ما يزيد عن 2500 طنا من الأرز شهريا، فقد عُرف عنهم وعن مدينتهم بانها مدينة أبي الضيفان، ويُسارعون لتقديم ألذ وأطيب أنواع الطعام لزوارهم وضيوفهم، وبضمنه الأرز.
وقال مسؤول الدراسات الاستراتيجية لنقابة تجارة المواد الغذائية بسام ابو زينة ان محافظة الخليل تستهلك ما يزيد عن 2500 طن من الأرز شهريا، وسكان الخليل يستهلكون نصف ما يستهلكه الفلسطينيون.
واشار الى ان معدل الاستهلاك اليومي يتروح ما بين 80 - 90 طنا، وسنوياً يزيد عن 35 ألف طن.
من جانبه قال وسام الكردي والذي شغل منصب رئيس نقابة تجارة المواد الغذائية سابقاً، بأن التجار في فلسطين يقع على كاهلهم حماية الأمن الغذائي للمواطن، من حيث توفير السلع الاساسية وبشكل دائم في مخازنهم وفي محلات بيع التجزئة.
وأوضح الكردي، ان جائحة كورونا ألقت بظلال قاتمة على أسعار السلع عالمياً، وخاصة عمليات شحن تلك السلع من بلد المنشأ، وهذا دفع بعدد من التجار الى جلب السلع الأساسية من أماكن أخرى، بهدف توفير مخزون استراتيجي للمواد الغذائية الأساسية في مخازنهم ومستودعاتهم ، على الرغم من المخاطر العالية في ذلك.
وأشار الى أن سعر شوال (25 كيلو غرام) من الأرز التايلندي الأصفر، قد ارتفع خلال جائحة كورونا من 70 شيكلا الى 110 شيكلا، نظرا للاقبال الكبير عليه، كما ان شركة شقحة وهي مزود رئيسي للسوق الفلسطيني بالأرز الاسترالي، وبعد الكارثة التي لحقت بمحصول الأرز الاسترالي، عمدت الشركة على جلب ذات المنتج من السوق الامريكي، واليوم تحتفل الشركة بأنها عادت لجلب الأرز الاسترالي من استراليا، حيث كافأت المستهلك بزيادة 10% على الكمية التي يشتريها من الأرز.
كما أن شركة ابو غربية وهي مزود رئيسي للسوق الفلسطيني، من سلعة الأرز، قد عمدت إلى استيراد الأرز التايلندي الأصفر بهدف توفيره للمواطن في ظل الارتفاع الذي طرأ على عمليات الشحن الدولية.
ويتراوح سعر شوال الأرز (25 كيلو) ما بين 110 -140 شيكلا، حسب نوعه وبلد المنشأ كـاستراليا وأمريكا وتايلند والهند ومصر وعدة دول أخرى منتجة للأرز.
وأضاف:" نحن نُكن كل الاحترام والتقدير لجميع الشركات ورجال الاعمال الذين ما انفكوا يوماً عن تزويد السوق بكميات الأرز التي يحتاجها المواطن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها، وهذه هي المنافسة الشريفة بين تجارنا، ونأمل بان تستمر هذه المنافسة في خدمة المواطنين".
وأضاف:" بهدف مساعدة التجار على الاستمرار في حماية الأمن الغذائي على الحكومة و وزارة المالية، الأخذ بعين الاعتبار تلك المخاطر التي يقدم عليها تجارنا، وعليهم اعادة النظر في المنظومة الضريبية والجمركية على السلع الأساسية، العالم يمر بأزمة وهي أشبه بحرب عالمية ثالثة، فالدول تحث وتشجع تجارها على شراء السلع والمواد الغذائية الاساسية وتخزينها، وعلى حكومتنا التفكير جدياً في المنظومة الضريبية".
ويتفق ابو زينة والكردي، على أن أهل الخليل يُكثرون من طهي الأرز وخاصة في المناسبات، والأرز هو الوجبة الشبه رسمية على مائدة الخليلي وضيوفه.

