اليوم الاثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦م

غلاء عالمي بأسعار السلع الأساسية والدول العربية الأكثر تضررًا

٢٧‏/١٠‏/٢٠٢١, ١٠:٣٨:٠٠ ص
الاقتصادية

الاقتصادية _ وكالات

ارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية إلى أعلى مستوياتها خلال السنوات العشر الماضية وفق بيانات الأمم المتحدة، في الوقت الذي يتراجع فيه مخزون الحبوب، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة، بحسب مؤسسة "اكسفورد بيزنس جروب".

 

وقبل يومين، قالت وزارة الاقتصاد الوطني برام الله إنها لن تسمح بالتغول على أسعار السلع الأساسية في الأسواق الفلسطينية في ظل ارتفاع أسعارها عالميًا، مشيرة إلى أنها لم ترصد أي مخالفات أو ارتفاعات مجحفة في الوقت الراهن لهذه السلع.

 

وأكد مدير عام إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد برام الله إبراهيم القاضي الأحد خلال حديثه لـ "صفا"، أن الارتفاع الذي تسمح بها وزارته هو الارتفاع المقبول الذي يتناسب مع ارتفاع السلعة عالميًا بالإضافة لسعر الشحن العالمي والذي ارتفع بالمناسبة لـ 6 أضعاف قبل جائحة كورونا.

 

وأوضح القاضي أن هذا الارتفاع بدأ مطلع يونيو الماضي، لافتًا إلى أنه وحتى اللحظة هناك استقرار على أسعار السلع الرئيسية.

 

وأشار إلى أن التجار والشركات تبيع بالأسعار القديمة السابقة، مؤكدًا على أن الارتفاع سيكون على السلع التي تم استيرادها شهر سبتمبر.

 

ومنذ بدايات عام 2020 مع تفشي جائحة كورونا، زاد إنتاج المحاصيل وكذلك حركة التجارة الدولية، إلا أنه في أعقاب تراجع الوباء وبدء الأعمال التجارية، فإن أسعار الغذاء تتزايد إلى أعلى مستوياتها، وهذا يؤثر بشكل مباشر على عديد الأسواق. 

 

فقد بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء العالمي للأمم المتحدة 130 نقطة في شهر سبتمبر الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 1.2٪ شهريًا و 32.8٪ على أساس سنوي. فالارتفاع واضح في أسعار القمح التي سجلت زيادة بنسبة 40٪ على أساس سنوي، حيث يعتمد عليها الانسان والحيوان في غذائه. 

 

كما ارتفعت أسعار الذرة بنسبة 38٪ بسبب تراجع إنتاجها في أمريكا اللاتيينية في الوقت الحالي. وهذه المنتجات من الحبوب مثل القمح والذرة والشعير والأرز وغيرها يعتمد عليها مليارات من الاشخاص في العالم بسبب احتوائها على الكثير من السعرات الحرارية والبروتينات. 


وبالتالي فإن ارتفاع أسعارها سوف يفاقم من المشكلات وتضعف سياسات الأمن الغذائي. 

 

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 272 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 79 دولة في عام 2020 مقارنة مع 149 مليون شخص في عام 2019.

 

ومع نمو التجارة العالمية بعد الجائحة، فإن منظمة التجارة الدولية تتوقع أن يسجل العام الحالي 2021 نموًا بنسبة 10.8٪ في حجم تجارة البضائع بسبب انتقال العالم من حالة الطوارئ إلى إعادة الإعمار البطيئة لمعالجة ما خلفه الوباء في الكثير من جوانب الحياة. 

 

فالطلب الدولي القوي على الواردات من الأغذية كبير، والزيادات المحلية في إنتاج الدول لبعض السلع المهمة للعيش غير كافية لتعويض الاضطراب الأوسع والاستهلاك المطلوب. 

 

وبحسب مراقبين، تشير توقعات لارتفاع أسعار السلع الغذائية في مصر مع زيادة الخامات العالمية، بينما رصد المعهد التونسي للإحصاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 7.2 بالمئة.

 

في حين يضرب الركود أسواق ليبيا وسط موجات متتالية من الغلاء بسبب ارتفاع الأسعار عالميّا في ظل جائحة كورونا، بالإضافة إلى ارتفاع أكلاف الشحن والنقل البحري.


بدوره، قال ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة: ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز والبقوليات يعود إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية عالميا وانعكاسها محليا، مع ارتفاع كلف مدخلات الإنتاج وتكاليف النقل البحري.

المصدر: وكالات