اليوم الأربعاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٦م

منظمات محلية بغزة تناقش سياسات التشغيل وانعكاسها على المرأة

٢٢‏/١٢‏/٢٠٢١, ٨:١٩:٠٠ ص
الاقتصادية

الاقتصادية _ فلسطين 

نفذ مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في غزة ندوة حول سياسات التشغيل بمشاركة 60 ممثلاً عن مؤسسات المجتمع المدني والنقابات.

 

وتأتي الندوة انطلاقاً مما تمر به العديد من النساء في عالم العمل من تدني للأجور وغياب بيئة العمل اللائقة، والإشكاليات القانونية السائدة والتي تتطلب وقفة جادة وتوحيد لجهود الوزارات والنقابات العمالية وأصحاب العمل ومؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات النسوية من أجل وضع خطة وطنية واضحة تعطي الأولوية لدمج المرأة في سوق العمل والنهوض بحقوقها.

 

وأوصى المشاركون بضرورة التطبيق الأمثل لسياسات التشغيل في فلسطين لمواجهة الانتهاكات في سوق العمل وخاصة الانتهاكات الواقعة على النساء، والعمل على إعادة تطبيق قانون الضمان الاجتماعي والإسراع في تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور في قطاع غزة.

 

كما طالبوا بتعديل نصوص قانون العمل بما يكفل توفير الحماية الاجتماعية لكل الفئات وضرورة دعم المشاريع الصغيرة للنساء وتشجيعها في المناطق النائية وتسويق منتجاتها وتأهيل أفضل الموارد البشرية، والتركيز على التدريب المهني وبناء قدرات النساء والشباب.

 

ودعا المشاركون في الندوة بتحسين الثقافة المجتمعية لعمل المرأة وتشجيعها، كذلك استخدام التكنولوجيا الحديثة بما يخدم النساء، وإلزام الحكومة والقطاع الخاص لتطبيق نسبة 5% من تشغيل ذوي الإعاقة والعمل على رفعها وموائمة مواقع العمل بما يحقق لهم العدالة الاجتماعية.

 

وتأتي الندوة ضمن إطار مشروع "المساواة بين الجنسين في المجال الاقتصادي: حقنا وأولويتنا"، والذي ينفذه مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في فلسطين.

 

وافتتحت الندوة ممثلة مركز الديمقراطة وحقوق العاملين في غزة، منى رستم، متحدثةً عن هدف الندوة ورؤية المركز حول ضرورة تطبيق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ومسؤولية كل وزارة اتجاه تنفيذ السياسات والأنظمة والآليات ودور منظمات المجتمع المدني.

 

أما ممثل وزارة شؤون المرأة، السيد أمين عاصي، ومن خلال مشاركته عن بعد من رام الله، عرض خطة الوزارة وقال: "تسعى الوزارة إلى زيادة تمثيل النساء في سوق العمل بالتعاون مع وزارة العمل ومؤسسات المجتمع المدني، وهناك ضرورة لزيادة عدد دور الحضانة ومشاركة الرجال في الأعمال المنزلية، وإقرار إجازة الأبوة وإجازة الوالدية لمساندة النساء، بالإضافة لضرورة إقرار قانون الضمان الاجتماعي وحماية العاملات من التحرش في مواقع العمل".

 

وأضاف: " لا بد من تحسين مخرجات التعليم من خلال توجيه النساء الى التخصصات المطلوبة في سوق العمل وتشديد إجراءات القبول على التخصصات وتوفير منح للإناث واستهداف المناطق النائية، وحماية العاملات في القطاع غير المنظم".

 

بدوره، قدم ناصر الفار، ممثل وزير العمل، مداخلة حول دور وزارة العمل والحالة الفلسطينية بعد جائحة كورونا ومدى تأثيرها على واقع العمل، وإعاقتها لتطبيق سياسات التشغيل بالشكل الصحيح، مما أدى إلى تسريح الآف من العمال.

 

وقال: "يجب أن نعمل سوياً على تطوير منظومة التدريب المهني والتقني ودعم سياسات سوق العمل، إذ أن الحكومة تسعى لجلب التمويل لكل المشاريع التنموية وتحسين الظروف بشكل عام وتوفير الحماية الاجتماعية".

 

وقالت ممثلة صندوق التشغيل بقطاع غزة نور حبيب: "من ضمن أهداف الصندوق، التخفيف من نسب الفقر والبطالة، حيث ساهمنا من خلال الصندوق في توفير آلاف فرص العمل المؤقتة بالشراكة مع الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني".

 

من جانبه، أكد ممثل النقابات العمالية سلامة أبو زعيتر أهداف التنمية المستدامة وخص بالذكر الهدف رقم (8) المعني بتعزيز النمو الاقتصادي للجميع وتوفير العمل اللائق والمساواة والعدالة وعدم التمييز والقضاء على الفقر.

 

وقال: "يجب أن نسعى للوصول لمجتمع خال من الجوع والفقر ويسوده السلام وتحترم فيه حقوق الانسان ويُمكن النساء العاملات ويشاركهن في رسم السياسات".