غزة/ خاص الاقتصادية
تشهد وتيرة إدخال الشاحنات إلى قطاع غزة العديد من التعقيدات جراء تحكم الجانب الإسرائيلي في عدد ونوعية الشاحنات التي يتم إدخالها للقطاع، حيث أظهرت بيانات رسمية انخفاض عدد الشاحنات التي تم إدخالها إلى القطاع خلال شهر يناير الماضي.
وأظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها الاقتصادية عن حركة معابر غزة، بدخول 8085 شاحنات محملة بالضائع والمساعدات الإنسانية خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2026، مما يوضح انخفاض كبير مقارنة بشهر ديسمبر الماضي والذي شهد دخول 9596 شاحنة.
وبحسب البيانات الت تم تسجيلها لشهر يناير فقد سمح جيش الاحتلال الاسرائيلي بدخول 3790 شاحنة تجارية و4295 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة خلال يناير.
ووفقاً للبيانات بلغت نسبة الشاحنات التجارية 46.9% من الاجمالي والمساعدات 53.1% ما يشير إلى تقارب واضح بين المسموح بدخوله، ويتناقض مع ما ينص عليه اتفاق وقف اطلاق النار بضخ كميات كبيرة من المساعدات.
وأشارت إلى ان إجمالي عدد شاحنات المحروقات بلغ 295 منها 157 سولار و7 بنزين و131 غاز.
ولفتت إلى أن عدد أيام اغلاق معبر كرم ابو سالم في يناير بلغت 2 وكيسوفيم 27 وزيكيم 20.
انخفاض 50,% في عدد الشاحنات
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي ماجد أبو دية أن إسرائيل مازالت تعيق حركة دخول الشاحنات المتفق عليها الى غزة بمعدل 600 شاحنة يوميا، حيث بلغ اجمالي عدد الشاحنات 8085 شاحنة، تمثل ما نسبته 50,% من عدد الشاحنات المفترض دخولها خلال شهر يناير، واذا ما قورن هذا العدد بالشهر السابق شهر ديسمبر لعام 2025 حيث بلغ اجمالي الشاحنات 9596, نجد ان هناك تراجع كبير بنسبة حوالي 16%.
وأوضح أبو دية في حديثه للاقتصادية أن الاحتلال الإسرائيلي عمد الى زيادة نسبة دخول الشاحنات التجارية على حساب شاحنات المساعدات، فزاد عدد الشاحنات التجارية من 2833 الشهر الماضي الى 3790 في شهر يناير، وكانت معظم البضائع المستوردة هي من السوق الاسرائيلي عبر الية احتكار اقرتها الحكومة الاسرائيلية تسمح بموجبها لعدد محدود من تجار غزة بالاستيراد من اربع شركات اسرائيلية فقط، تقوم بتوريد فوائض الاسواق الاسرائيلية من بضائع شارفت صلاحيتها على الانتهاء وليس بناء على حاجة طلب السوق المحلي في غزة
وأشار أبو دية إلى أن الامر الاهم، هو التراجع الكبير في عدد دخول شاحنات المساعدات من 6555 خلال الشهر الماضي الى 4295 خلال شهر يناير، بتراجع حوالي 35%، في اشارة واضحة لتعمد الاحتلال عرقلة دخول المساعدات، وحرمان المؤسسات الدولية من القيام بدورها الاغاثي والانساني لسكان قطاع غزة الذين مازال معظمهم في مركز الايواء والنزوح بظروف معيشية قاهرة.
أزمة المحروقات وغاز الطهي
وفيما يتعلق بملف المحروقات وغاز الطهي، قال أبو دية أن شهر يناير شهد تحسن طفيف لم يلبي الطلب بعد، اذ زاد عدد شاحنات المحروقات من 209 خلال الشهر الماضي، الى 295 خلال شهر يناير، وهي بالمجمل مازالت دون العدد المتفق عليه وهو دخول 50 شاحنة محروقات يوميا، اي مجمل شاحنات المحروقات خلال شهر يناير لا تغطي اكثر من 12.5% من حاجة القطاع".
وشدد أبو دية على أن ازمة عدم توفر وقود البنزين مازالت على اشدها، حيث لم يشهد شهر يناير دخول سوى 7 شاحنات.
اما فيما يتعلق بغاز الطهي، فأشار أببو دية إلى أن ازمة الغاز ما زالت مستمرة، حيث لم تتمكن العائلات في غزة من الحصول على اكثر من 8 كجم في الدورة التي قد تستمر لأكثر من شهرين، وهو ما يعكس سياسة التضييق لإمدادات الطاقة التي يتعمدها الاحتلال لتعطيل عمل المستشفيات والمخابز والمرافق الأساسية.

