غزة/ الاقتصادية
قال رئيس هيئة البترول في قطاع غزة إياد الشوربجي، الخميس، إن قطاع غزة يحتاج إلى نحو 8 آلاف طن من غاز الطهي شهريًا، بمعدل استهلاك يومي يقارب 260 طنًا، في حين أن الكميات التي يُسمح بدخولها حاليًا لا تتجاوز 20% فقط من الاحتياج الفعلي، ما يفاقم من معاناة السكان ويُحدث عجزًا حادًا في التوريد.
جاءت تصريحات الشوربجي خلال لقاء نظّمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، لمناقشة تداعيات أزمة الغاز والوقود وانعكاساتها الخطيرة على حياة المواطنين في ظل استمرار الحرب والحصار.
وأوضح الشوربجي أن نسبة العجز بلغت في فترات سابقة 85%، مشيرًا إلى أن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز بضع شاحنات يوميًا، وفي بعض الأيام لا يتم تعبئة سوى شاحنتين فقط من أصل عدة شاحنات يُسمح لها بالدخول، الأمر الذي يؤكد – بحسب وصفه – أن أزمة الغاز ذات طابع سياسي وليست فنية.
وبيّن الشوربجي أن إجمالي ما دخل القطاع خلال أربعة أشهر بلغ 361 شاحنة فقط، بما يعادل نحو 7 آلاف طن، وهي كمية لا تغطي سوى جزء محدود من احتياجات المواطنين، ما انعكس مباشرة على فترات انتظار طويلة للحصول على أسطوانة الغاز.
وفيما يتعلق بآلية التوزيع، أشار الشوربجي إلى أن الهيئة تعتمد نظامًا إلكترونيًا منظمًا يضم نحو 490 ألف أسرة مستفيدة، ويراعي العدالة والتوزيع الجغرافي والأولوية الزمنية في التسجيل، مع الأخذ بالاعتبار الحالات الإنسانية والاجتماعية.
كما تطرق إلى تحديات السوق السوداء، موضحًا أنها نتاج مباشر لنقص الكميات، مؤكدًا أن الهيئة اتخذت إجراءات رقابية وفنية للحد من المخالفات، من بينها إلزام الموزعين باستخدام الموازين وتعزيز قنوات الشكاوى والتواصل الميداني مع المواطنين.
وفي ملف الوقود، أوضح أن ما يدخل غزة حاليًا لا يتجاوز 1–3 ملايين لتر شهريًا مقارنة بـ 30 مليون لتر قبل الحرب، ما تسبب بأزمة خانقة وارتفاع كبير في الأسعار، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الخدمات الأساسية وقطاعي الكهرباء والمواصلات.

