اليوم الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦م

البضائع الاسرائيلية المنتهية تملأ اسواق غزة

اليوم, ١:١٩:٥٠ م
اسواق غزة
الاقتصادية

بقلم_ماجدأبودبة:

قاد الرئيس الامريكي جون كيندي جهود زيادة مكاسب التبادل التجاري الدولي، وتلافي الحيف الذي قد يلحق بالبلدان النامية، وعقد لهذا الغرض مؤتمر بلغراد عام 1962، بحضور ممثلي 62 دولة، بهدف ادخال اصلاحات في التجارة الدولية وتخفيض القيود الجمركية على صادرات الدول النامية.

بينما الرئيس ترامب تبنى سياسة عكسية، قائمة على فرض القيود والابتزاز الجمركي، للتدخل في الشئون الاقتصادية للدول، بحثا عن مزيد من الموارد المالية، لتغطية الديون والنفقات الحكومية المتزايدة خاصة في ظل توسع خدمات قطاع الامن والجيش.

سارعت اسرائيل للتماهي مع هذه السياسة، بفرض القيود على حركة السلع والخدمات وعناصر الانتاج، واحتكارها لعدد محدود من الشركات الاسرائيلية التي تكفلت بتصريف فوائض السلع الاسرائيلية التي شارفت على انتهاء الصلاحية الى سوق غزة الاستهلاكي، عبر عدد محدود من التجار لا يملكون قدرة استيراد حاجة السوق الحقيقية.

سياسة جديدة ينفذها الاحتلال، وكانها عودة لذي بدء، تحرم اسواق غزة والضفة من فرص التبادل التجاري، وتضعف ايرادات السلطة بحرمانها من عوائد الضرائب للواردات الاسرائيلية، وتصرف مخزون السوق الاسرائيلي من السلع التي شارفت على الانتهاء.

ان امام اللجنة الجديدة(لجنة التكنوقراط)، فرصة لحماية المستهلك الغزي، وتوفير احتياجات الطبقات الاكثر هشاشة، من خلال تبني سياسة اذونات الاستيراد، والتوقف عن تصريف بضائع الاحتلال، بعد ان تشبع السوق المحلي ومخازن القطاع الخاص، وجفت المساعدات، وتراجعت خدمات المؤسسات الدولية.

ان الاولوية في الاجلين القصير والطويل هي لتدفق المساعدات، وتنظيم دخول الواردات عبر القطاع الخاص بما يتوافق مع طلب السوق المحلي وليس رغبات الاحتلال.