اليوم الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٢٦م

المجلس التنسيقي يرفع دعوى قضائية احتجاجاً على تقليص ساعات عمل معبر الكرامة

اليوم, ٥:٥٢:٢٧ م
معبر الكرامة
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

أعلن أمين سر المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، السيد نصار نصار، عن تقديم دعوى قضائية بتاريخ 12.02.2026 أمام المحكمة المركزية ضد سلطة المطارات والإدارة المدنية، احتجاجاً على التقليص المستمر والحاد لساعات عمل معبر الكرامة.

وأكد نصار أن هذه الدعوى لا تندرج في إطار نزاع إداري أو إجرائي، بل تتعلق بحق أساسي يمس كرامة وحرية حركة ملايين المسافرين سنوياً، إضافة إلى انعكاساتها المباشرة على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات الفلسطينية.

وأوضح أن معبر الكرامة يُعد المنفذ البري الدولي الوحيد المتاح لسكان الضفة الغربية للسفر إلى الخارج عبر الأردن، حيث يعتمد عليه أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، إضافة إلى مئات آلاف المقدسيين، في ظل غياب أي بديل فعلي أو منفذ آخر.

وأشار نصار إلى أن المعبر شهد خلال العامين الماضيين تقليصاً حاداً في ساعات عمله، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ يومي شديد، وطوابير انتظار طويلة، ومبيت مسافرين في ظروف صعبة، فضلاً عن أعباء مالية إضافية يتحملها المواطنون. واعتبر أن الواقع الحالي لم يعد ظرفاً موسمياً، بل بات حالة دائمة تمس حق التنقل المكفول في القوانين المحلية والدولية.

وبيّن أنه سبق وتم التوجه بشكل رسمي إلى الجهات المختصة للمطالبة بإعادة توسيع ساعات العمل وفق جدول زمني واضح، وتشغيل المعبر بما يتناسب مع حجمه ودوره، إلا أن الردود جاءت عامة وغير محددة، دون التزام عملي أو إطار زمني واضح، مع الإشارة إلى اعتبارات أمنية وتشغيلية ونقص في عدد أفراد الأمن.

وأكد نصار أن الأساس القانوني للدعوى يستند إلى التزام سلطة المطارات، بصفتها هيئة عامة، بإدارة المعابر بطريقة توفر خدمة فعالة وملائمة للجمهور، إضافة إلى الالتزامات الواردة في الاتفاقيات المرحلية لعام 1995 التي نصّت على ساعات تشغيل دنيا أوسع من الساعات المعمول بها حالياً. وشدد على أن الاعتبارات الميزانية أو التشغيلية لا يمكن أن تشكل مبرراً دائماً للمساس بحقوق أساسية لملايين المواطنين.

كما أشار إلى أن استمرار القيود لا يقتصر أثره على المسافرين، بل يمتد إلى المعبر التجاري، حيث تضررت حركة الصادرات الفلسطينية التي وصلت إلى عشرات الدول، ما يهدد تطور الصناعة الوطنية وكفاءة سلاسل التوريد.

وطالب نصار المحكمة بإصدار أمر يقضي بإعادة توسيع ساعات عمل المعبر بما يتلاءم مع حجم الجمهور، ويفضل تشغيله على مدار 24 ساعة يومياً، أو على الأقل إعادته إلى الحد الأدنى الذي كان معمولاً به سابقاً.

وأكد أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والاقتصادية، وليس في إطار مواجهة، مشدداً على أن المعبر يمثل شريان حياة للمواطنين وللقطاع الخاص على حد سواء.

وختم نصار بالتأكيد على مواصلة المسار القانوني حتى تحقيق تمديد ساعات عمل معبر الكرامة على مدار 24 ساعة قبل موسم الصيف القادم، إلى جانب متابعة المسارات السياسية والدولية الأخرى، بما يضمن كرامة المسافر وحقه الفعلي في الحركة، وحرية انسياب البضائع والصادرات الفلسطينية