وكالات/ الاقتصادية
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، يوم الأربعاء، بأن "مجلس السلام" يعتزم إقرار مبادئه المنظمة وبدء نشاطه المالي رسميا يوم الخميس، في وقت قرر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم المساهمة في تمويله.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أنه من المتوقع أن يصادق المجلس في جلسته التأسيسية الخميس في واشنطن على القواعد المنظمة لعمله، بما في ذلك إمكانية جمع الأموال، وفتح حسابات مصرفية، والعمل بصورة مالية.
وقالت إنه وفقا للوثيقة التي أرسلت إلى الدول التي ستشارك في الاجتماع الأول، فإن تمويل مجلس السلام سيكون "من الدول الأعضاء، ومن دول أخرى، ومنظمات أو مصادر إضافي.
من جانبها، قالت متحدثة باسم البيت الأبيض، مساء الأربعاء، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيعلن في اجتماع مجلس السلام يوم غد الخميس، عن تعهد الدول الأعضاء بأكثر من 5 مليارات دولار للجهود في غزة.
وبينت في إحاطة للصحفيين، أن ترمب سيعلن أن الدول الأعضاء في مجلس السلام خصصت آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية في غزة.
وأشارت إلى أن أكثر من 20 دولة ستحضر اجتماع مجلس السلام غدًا.
ولفتت إلى أن مجلس السلام هو من سيقرر كيفية إنفاق المليارات التي سيتم التعهد بها لصالح غزة.
فيما ذكرت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، بعد ذلك الإعلام، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر أن لا تخصص إسرائيل أي أموال للمجلس.
ويترأس ترمب، صباح الخميس، الاجتماع الأول لمجلس السلام، الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة، وتمثيل على مستوى رؤساء دول مثل: الأرجنتيني خافيير ميلي، والإندونيسي برابوو سوبيانتو، والأوزبكي شوكت ميرزيوييف.
ويحضر رؤساء وزراء دول عدّة أخرى، مثل: المصري مصطفى مدبولي، والباكستاني شهباز شريف، والمجري فيكتور أوربان، ووزراء خارجية عدد كبير من الدول العربية، إضافة إلى وزير خارجية تركيا هاكان فيدران، ووزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، إضافة إلى مشاركة 4 دول أوروبية: إيطاليا ورومانيا واليونان وقبرص، وآسيوية هي كوريا الجنوبية واليابان، بصفة مراقبين، إضافة إلى حضور ممثلين من الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية.
في المقابل، أعلنت دول أوروبية عدّة عدم المشاركة، وأعربت عن مخاوفها من تجاوز مجلس السلام لصلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في اجتماع المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات والتأكيد على أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمة».
ويلقي ترمب كلمته أمام الحضور في «معهد السلام الأميركي»، الذي أعاد تسميته إلى «معهد دونالد جيه ترمب للسلام» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتزايد التكهنات حول ما سيخرج من هذا اللقاء، الذي يُروج له كـ«خطوة تاريخية نحو إعادة إعمار غزة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط».
وأشار مسؤولان أميركيان إلى أن الرئيس ترمب سيعلن خلال الاجتماع عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار (حتى الآن)، وسيعلن تفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، وسيشدد على أهمية نزع سلاح «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام، لكن الأمور ليست واضحة فيما يتعلق بالجداول الزمنية والمراحل وأسلوب تنفيذ هذه الإعلانات.
وتتجه الأنظار إلى ما سيُسفر عنه هذا الاجتماع من إعلانات وتوصيات وخطوات، وكيف سيتعامل مع التحديات المعقدة في غزة، بخاصة نزع سلاح «حماس» وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي والقدرة الواقعية على تشكيل قوة استقرار ذات شرعية محلية ودولية، في ظل أسئلة عالقة حول مستقبل الحكم الفلسطيني والتحركات الإسرائيلية التوسعية في الضفة الغربية.

