وكالات/ الاقتصادية
قال رئيس شركة X-Pay الدكتور محمد عبد المطلب، إن التراجع الحالي في أسعار بيتكوين بنحو 40% من المستويات القياسية للتداول حاليا دون 70 ألف دولارا، لا يُعد الأكبر مقارنة بالدورات السابقة، مشيراً إلى أن السوق شهد في فترات سابقة تصحيحات تراوحت بين 60% و80%.
وأوضح عبد المطلب أن التصحيح الحالي يتسم بالبطء النسبي والاستقرار حول مستويات دعم واضحة، وهو ما يعكس دخول مستثمرين مؤسسيين وشركات استثمارية لم يكونوا حاضرين بنفس القوة في الدورات السابقة.
وأضاف، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الجدل حول فشل بيتكوين في أداء دور "الذهب الرقمي" يتكرر في كل دورة هبوط، مؤكداً أن هذا الطرح لا يزال نظرياً نظراً لحداثة عمر العملة مقارنة بالذهب الذي يمتد تاريخه لآلاف السنين.
وأشار إلى أن بيتكوين ما زالت أصلاً حديثاً نسبياً في الأسواق المالية، ما يعني استمرار ارتفاع مستوى المخاطر المرتبط بها، لافتاً إلى أن المقارنة بينها وبين الأصول التقليدية يجب أن تتم وفق فترة البيانات المتاحة لكل أصل.
وبيّن أن المنافسة مع العملات المستقرة تختلف من حيث الاستخدام، إذ إن العملات المستقرة تُستخدم أساساً كوسيلة للدفع، بينما تُعد بيتكوين أصلاً استثمارياً، موضحاً أن العديد من العملات المستقرة مبنية على شبكات مثل إيثريوم.
وحول تأثير الأدوات الاستثمارية البديلة مثل أسواق التنبؤات، ومنها منصة Polymarket، استبعد عبد المطلب أن تسحب سيولة كبيرة من سوق العملات الرقمية، مشيراً إلى أن التراجعات والتحركات الحادة تشمل معظم فئات الأصول، من الأسهم إلى المعادن، نتيجة التوترات السياسية والجيوسياسية العالمية.
وأضاف أن بيتكوين أصبحت تتحرك بدرجة أكبر بالتوازي مع الأسواق العالمية، خصوصاً الأسهم الأميركية، ما يعني أن أي ضغوط على أسواق الأسهم قد تنعكس سلباً على العملة.
وأوضح أن مستوى 58 ألف دولار يمثل منطقة دعم مهمة حالياً، محذراً من أن كسر هذا المستوى قد يدفع إلى موجة هبوط أقوى خلال الفترة المقبلة.

