اليوم الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦م

اسرائيل تقتطع 258 مليون شيكل من أموال المقاصة الفلسطينية

أمس, ١١:٠٥:٣٥ ص
أموال المقاصة
الاقتصادية

أفادت تقارير عبرية، صباح اليوم الأربعاء،25 فبراير 2026 ، بأن ما تسمى "سلطة الإنفاذ والتحصيل" الإسرائيلية أتمت خلال الأيام الماضية عملية استيلاء واسعة النطاق على مبالغ ضخمة من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) التي تحتجزها وزارة مالية الاحتلال.

وبلغت قيمة الأموال المصادرة 258 مليون شيكل، بذريعة تنفيذ أحكام قضائية إسرائيلية تقضي بدفع تعويضات لعائلات قتلى إسرائيليين سقطوا في عمليات نفذها فلسطينيون على مدار سنوات طويلة.

تفاصيل القرصنة الجديدة

وفقاً للمعطيات، فقد جرى تحويل هذه المبالغ إلى "مكتب إنفاذ القانون" في القدس المحتلة، ليتم توزيعها لاحقاً على محامي العائلات الإسرائيلية في 125 قضية مختلفة.

وتستند هذه الإجراءات إلى قوانين سنّها الاحتلال تتيح له الحجز على أموال السلطة الفلسطينية وتحويلها كتعويضات، بدلاً من صرفها في مساراتها الطبيعية كرواتب للموظفين أو لخدمة القطاع العام الفلسطيني.

قضايا قديمة وأحكام مستحدثة

وأشارت المصادر إلى أن هذه الأموال وُزعت بناءً على أحكام صدرت ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، ومن أبرز القضايا التي شملها الصرف:

عملية شارع بن يهودا (2001): حيث صدر حكم في عام 2024 يقضي بدفع 10 ملايين شيكل كتعويضات.

عمليات الانتفاضة الثانية: شملت التعويضات قضايا مرتبطة بعمليات وقعت في حي "بيت إسرائيل" عام 2002، وحافلة رقم 32، ومقهى "هليل" عام 2003، ومقهى "مومنت".

عمليات حديثة: لم تقتصر القرصنة على قضايا قديمة، بل شملت قضايا مرتبطة بعملية مجمع "سارونا" في تل أبيب عام 2016، وعملية دهس في "أرمون هاناتسيف"، وصولاً إلى عملية إطلاق النار في محطة وقود بـ "عيلي" عام 2023.

الحجز على مخصصات الأسرى

وتلجأ سلطات الاحتلال إلى ملاحقة الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية كرواتب ومخصصات للأسرى في السجون، حيث يتم استهداف هذه المبالغ عبر أوامر حجز قضائية فور تحويلها أو تحديدها في ميزانية وزارة المالية، وهو ما تعتبره السلطة الفلسطينية "قرصنة غير قانونية" ومخالفة للاتفاقيات الدولية والمالية الموقعة.

يُذكر أن حكومة الاحتلال تواصل تشديد حصارها المالي على السلطة الفلسطينية عبر الاقتطاعات المستمرة من أموال المقاصة، ما تسبب في أزمة مالية خانقة أدت إلى عجز السلطة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين والخدمات العامة.