اليوم الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦م

الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر يصل إلى 43 مليار دولار

أمس, ٨:٣٥:١٧ م
قطر
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل في قطر بنسبة 7% ليصل إلى 157 مليار ريال (43.1 مليار دولار) بنهاية الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية في استقرار وتنافسية الاقتصاد القطري، وفقا لبيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر.

وأوضح المجلس، في بيان أصدره اليوم الأربعاء بالتعاون مع مصرف قطر المركزي حول نتائج مسح الاستثمار الأجنبي المباشر للفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول 2025، أن هذا النمو جاء بدعم من البيئة الاقتصادية المستقرة والسياسات الوطنية الواضحة التي وفّرت للمستثمرين رؤية طويلة الأمد، ضمن إطار رؤية قطر الوطنية 2030 الهادفة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية وتنويع القاعدة الإنتاجية.

وأشار التقرير إلى أن نحو 95% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الداخل تتركز في خمسة قطاعات رئيسية، تتصدرها أنشطة التعدين واستغلال المحاجر بـ44%، تليها الأنشطة المالية والتأمين بـ32%، ثم الصناعات التحويلية 15%، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية 5%، وأخيراً الإدارة العامة 2%. وهذا التوزيع، بحسب المجلس، يعكس قوة القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية وقدرتها على جذب الاستثمارات العالمية، إلى جانب نمو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.

وفي المقابل، ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الخارج بنسبة 3% ليبلغ 203 مليارات ريال خلال الفترة نفسها، ما يؤكد استمرار توسع الاستثمارات القطرية في الأسواق الدولية وتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي. ويتركز أكثر من 90% من هذه الاستثمارات في خمسة أنشطة اقتصادية هي الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 33%، والتعدين واستغلال المحاجر 27%، والمعلومات والاتصالات 12%، والنقل والتخزين 11%، والفنون والترفيه والترويج بنسبة 7%.

وأوضح البيان أن النتائج استندت إلى بيانات المسح ربع السنوي، إلى جانب بيانات المؤسسات المالية الخاضعة لإشراف مصرف قطر المركزي، وشملت عينة قوامها نحو 200 منشأة من القطاع الخاص وبعض الشركات المملوكة للحكومة، في حين لا تدخل المعاملات المالية الدولية التي يجريها الأفراد ضمن نطاق تغطية المسح.

ويعكس النمو المتوازي في الاستثمارات الواردة إلى قطر والموجهة إلى الخارج ديناميكية الاقتصاد الوطني واندماجه المتزايد في الاقتصاد العالمي. فمن جهة، تواصل الدوحة ترسيخ مكانتها كوجهة آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية بفضل الاستقرار المالي والسياسات المرنة، ومن جهة أخرى، توسع استثماراتها في الخارج بما يدعم التنويع الجغرافي والقطاعي ويعزز عوائد الصناديق والشركات القطرية.