غزة/ متابعة الاقتصادية
بالتزامن مع بدء العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، اختفت سلع أساسية من أسواق قطاع غزة منذ ساعات صباح اليوم السبت، وفي وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الارتباك والتقلبات الحادة في الأسعار، وسط اندفاع من المواطنين لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويأتي هذا التطور مع إعلان الجيش الإسرائيلي إغلاق معابر غزة، وفي ظل شحّ مزمن في الكميات الواردة إلى القطاع منذ استئناف إدخال البضائع عقب وقف الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث كانت إسرائيل تسمح بإدخال ما متوسطه 250 شاحنة يومياً، رغم أن احتياجات السكان الفعلية تتجاوز ألف شاحنة يومياً، ما أبقى على "سياسة التقطير" وأثّر بشكل مباشر على استقرار المعروض في الأسواق.
وأدى النقص الحاد في الإمدادات إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار تجاوزت ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل الحرب، مع تسجيل تقلبات كبيرة منذ ساعات الصباح واختفاء بعض الأصناف بالكامل.
وارتفع سعر كيلو السكر من خمسة شواكل (الدولار يساوي 3.13 شواكل) إلى 25 شيكلاً، والبطاطس من 3 إلى 9 شواكل، والطماطم من 10 إلى 16 شيكلاً، والدجاج من 23 إلى 32 شيكلاً، والأسماك المجمدة من 27 إلى 38 شيكلاً، فيما تضاعف سعر الخبز من 3 إلى 6 شواكل.
ويأتي ذلك في ظل ضعف شديد في القدرة الشرائية، ما يجعل شريحة واسعة من المواطنين عاجزة عن تلبية احتياجاتها الأساسية ويزيد من حالة القلق في الشارع.
وفي السياق، شرعت مباحث التموين والإدارات المختصة بالشرطة في انتشار مكثف بالتعاون مع طواقم وزارة الاقتصاد الوطني، وبدأت جولات ميدانية على الأسواق والمراكز التجارية والمحال في جميع محافظات القطاع؛ لمتابعة توفر السلع ومراقبة الأسعار ومنع الاحتكار والاستغلال.
في حين، دعت وزارة الداخلية والأمن الوطني المواطنين إلى التزود باحتياجاتهم الأساسية في الإطار الطبيعي، وأهابت بالتجار والباعة التحلي بالمسؤولية الوطنية والمجتمعية والالتزام بتوفير السلع بأسعارها المتداولة، مؤكدةً أنه ستُتخذ إجراءات قانونية مشددة بحق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
إغلاق معبر غزة حتى إشعار آخر
وفي السياق، أعلنت السلطات الإسرائيلية، مساء السبت، عن إغلاق شامل لكافة المعابر الحدودية مع قطاع غزة ، بما في ذلك معبر رفح ، بالإضافة إلى تشديد القيود على معابر الضفة الغربية، وذلك في أعقاب إطلاق عملية عسكرية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي تستهدف التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني.
تفاصيل إغلاق المعابر القيود المفروضة:
بموجب القرارات الجديدة، تقرر اتخاذ الإجراءات التالية لضمان السلامة العامة:
قطاع غزة: إغلاق تام لكافة المعابر المؤدية من وإلى القطاع، بما في ذلك معبر رفح البري، وتوقف الحركة بشكل كامل حتى إشعار آخر.
الضفة الغربية: إغلاق المعابر في منطقة الضفة الغربية، مع استثناءات محدودة جداً تشمل فقط:
العمال الحيويين الحاصلين على تصاريح مخصصة.
المرور عبر معابر محددة وهي: إلياهو، ترقوميا، وقلنديا.
تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع عملية عسكرية تهدف إلى تحييد ما وُصف بـ "التهديدات الوجودية" ضد إسرائيل والدول الأعضاء في "مجلس السلام".

