غزة/متابعة خاصة/
تتفاقم أزمة غاز الطهي في قطاع غزة عقب وقف الاحتلال الإسرائيلي توريده للقطاع، تزامناً مع الحرب على إيران.
وتتأثر بأزمة الغاز قطاعات واسعة في غزة، خاصة المواطنين، والمخابز، والمطاعم، وغيرها.
وجاء تفاقم الأزمة بعد إغلاق سلطات الاحتلال المعابر المؤدية إلى القطاع لمدة ثلاثة أيام عقب بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، ليسمح فيما بعد بدخول عشرات شاحنات البضائع والمساعدات يومياً، دون الغاز.
ويحتاج الغزيون إلى 8 آلاف طن من غاز الطهي شهرياً، أي ما يقارب 260 طناً يومياً.
وبحسب التقارير الشهرية لحركة المعابر، كان تلبي الكميات المسموح بدخولها لغزة قبل الإغلاق 20% من إجمالي الاحتياج الشهري في أفضل الأحوال.
وبلغ إجمالي ما دخل إلى القطاع من غاز الطهي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى منتصف فبراير/شباط الماضي نحو 361 شاحنة، بإجمالي يقدر بنحو 7 آلاف طن.
وعقب وقف التوريد وصل سعر كيلو الغاز الواحد إلى 100 شيكل مقارنة بحوالي 40 شيكلا للكيلو الواحد قبل الإغلاق.
وقلصت العديد من الأنشطة التجارية، خاة المطاعم ومحال الحلويات والمخابز التي تعتمد على غاز الطهي في عملها اليومي.
ويقول رئيس الهيئة العامة للبترول في قطاع غزة، إياد الشوربجي، إن أزمة غاز الطهي التي يعيشها القطاع في الوقت الراهن تعود بالدرجة الأولى إلى قرار الاحتلال الإسرائيلي وقف إدخال الإمدادات عبر المعابر، مؤكدًا أن المشكلة "سياسية وليست فنية"، وأن الغاز يُستخدم كورقة ضغط على السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.
ويوضح الشوربجي أن احتياجات قطاع غزة من غاز الطهي قبل الحرب كانت تُقدَّر بنحو ثمانية آلاف طن شهريًا، وهي الكمية التي كانت تغطي الاستخدامات المنزلية والقطاعات الحيوية المختلفة، إلا أن الكميات التي دخلت القطاع منذ وقف إطلاق النار كانت أقل بكثير من هذا المستوى، ما أدى إلى عجز كبير في الإمدادات.
ويتابع: "حتى قبل الإيقاف الكامل للتوريد كنا نعاني من نقص حاد في الكميات، إذ كانت نسبة العجز تصل إلى نحو 70% من الاحتياج الفعلي، أما الآن ومع توقف الإمدادات بشكل كامل فإن العجز تجاوز 85%".
ويشير إلى أن استمرار منع إدخال الغاز يهدد بتداعيات إنسانية ومعيشية خطيرة تمس حياة أكثر من مليوني مواطن في القطاع، لافتًا إلى أن غاز الطهي يعد سلعة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية. ويلفت إلى أن"انقطاع الغاز يدفع آلاف العائلات إلى اللجوء إلى بدائل خطرة وغير صحية مثل الحطب والبلاستيك، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خاصة في مناطق الإيواء المكتظة".
ويؤكد أن توقف الإمدادات لا يؤثر فقط على الاستخدامات المنزلية، بل ينعكس أيضًا على عمل المخابز والمطابخ المجتمعية وبعض المنشآت الخدمية التي تعتمد على الغاز في تشغيلها.
ويشدد على أن "استمرار هذه الأزمة يهدد الأمن الغذائي ويعطل العديد من الخدمات الأساسية، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع خلال شهر رمضان".
ويؤكد أيضًا أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في إعادة فتح قنوات الإمداد بشكل فوري ومنتظم، مؤكدًا أن الهيئة تبذل جهودًا متواصلة بالتنسيق مع الجهات المختصة والوسطاء الدوليين للضغط من أجل إدخال الغاز.

