اليوم الخميس ١٢ مارس ٢٠٢٦م

كيف أثرت حرب ايران سلبياً على حركة البضائع والسكان بغزة؟

أمس, ١٠:٢٤:٠٥ م
معابر
الاقتصادية

قطاع غزة_خاص الاقتصادية:

تركت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، أثارا سلبية على قطاع غزة، خاصة على صعيد سلة الغذاء الخاصة بالمواطنين، وحركة استيرادها مع إعلان إسرائيل لحالة الطوارئ.

وعقب إعلان الحرب على إيران في 28 شباط(فبراير)، أعلنت إسرائيل إغلاق جميع المعابر مع غزة أمام حركة الأشخاص والبضائع حتى إشعار آخر. 

ومن بين المعابر التي أُغلقت، معبر كرم أبو سالم المخصص لإدخال الجزء الأكبر من البضائع، والمساعدات لغزة، ويُعد فعليًا شريان الحياة الرئيسي للقطاع، ومعبر رفح الذي عاد مؤخرًا للعمل أمام حركة المرضى والجرحى بشكل محدود بعد أن أُغلق إثر الاجتياح البري الإسرائيلي في أيار/مايو 2024. 

ففي 2 آذار/مارس، وبعد ثلاثة أيام من الإغلاق، ووفقًا لتقارير بسبب ضغوط مارستها الولايات المتحدة، نشر منسّق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق (COGAT) بيانًا جاء فيه أنه بعد إعادة تقييم الوضع، سيُعاد فتح معبر كرم أبو سالم بشكل تدريجي ومحدود لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة. 

وفي 3 آذار/مارس فُتح المعبر، ودخلت عبره بضائع مصدرها مصر، ولاحقًا أيضًا بضائع كانت قد وصلت قبيل الحرب إلى ميناء أشدود. 

ولا يزال معبرا زيكيم وكسوفيم، المستخدمان لإدخال البضائع أيضًا، ومعبر رفح لحركة لأفراد، مغلقة حتى الوقت الراهن. 

وقد شعر سكان القطاع بآثار إغلاق المعابر في اليوم التالي مباشرة نتيجة الضغط وانعدام اليقين. 

ووفقًا للتقارير، سُجّلت قفزة في أسعار البضائع والسلع المواد الخام في الأسواق المحلية في غزة: إذ ارتفع سعر كيس الطحين من 25 شيكلًا إلى ما بين 80 و100 شيكل، كما تضاعفت أسعار منتجات عدة مثل غاز الطهي وزيت الطعام والخضروات. 

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، هناك حاجة إلى إدخال مستمر لـ300 ألف لتر من الوقود يوميًا لتشغيل منظومة المساعدات في القطاع، بما في ذلك المنظومة الصحية. وقد أدى إغلاق المعابر خلال الأيام المذكورة إلى نقص متزايد مع مرور الوقت، وسيستغرق تعويضه فترة زمنية. 

وتشير تقارير أولية إلى دخول نحو 200–250 شاحنة مساعدات بين 3 و- 4 اذار/مارس، تتضمن وقود وبضائع للقطاع الخاص، في حين ينص اتفاق وقف إطلاق النار على إدخال 600 شاحنة يوميًا. 

وقد أضر إغلاق معبر رفح أيضًا بآلاف السكان المحتاجين إلى علاج طبي عاجل، إذ تشير معطيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود ما لا يقل عن 18,000 مريض في قطاع غزة ينتظرون الإخلاء الطبي.

وبحسب محللين اقتصاديين فقد ألحقت الإجراءات الإسرائيلية على المعابر على إثر الحرب مع إيران ضرراً بالسكان المدنيين، الذين لا يزال معظمهم نازحين ويقيمون في خيام، ولا قدرة لديهم بالوصول إلى البضائع والمساعدات الإنسانية الكافية لبقائهم، كما يسبب ضررًا اقتصاديًا بالغًا للقطاع الخاص الذي يُدخل يوميًا بضائع، معظمها مواد غذائية ومستلزمات أساسية. 

ويؤكد المحللين أن تقنين أعداد الشاحنات التجارية والمساعدات والمحروقات الواردة لغزة خلق خللا في الأسواق المحلية التي لا تزال تعاني من أثار الحرب على غزة التي استمرت أكثر من عامين.