اليوم السبت ١٤ مارس ٢٠٢٦م

حولتها لمدينة أشباح.. كيف أثرت حرب إيران على اقتصاد الضفة؟

اليوم, ٩:٠٢:٢٥ ص
اقتصاد الضفة
الاقتصادية

الضفة الغربية_خاص الاقتصادية:
يطال تأثير الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية، من خلال إدخاله في أزمات لا يمتلك حلول لمعالجة أثرها.
ويقول المحلل الاقتصادي مؤيد عفانة إن الحرب الإيرانية انعكست سلباً على الاقتصاد الفلسطيني بشكل سريع لارتباطه المباشر بنظيره الإسرائيلي، وعدم تمتعه بالاستقلالية في ظل وجود الاحتلال وسيطرته على كافة المقدرات الفلسطينية.
ويضيف عفانة للاقتصادية أن إسرائيل فرضت مع بدء مهاجمتها إيران في اليوم الأول إجراءات مشددة على مختلف مناطق الضفة الغربية، عبر اغلاق الطرق ونصب الحواجز، ومنع العمال الفلسطينيين من الوصول إلى المدن الصناعية وأماكن عملهم ما شكل ضربة لدورة الاقتصاد المحلي.
ويشير إلى أن اقتصاد الضفة يعتمد على حركة تدفق أهالي ال 48 في التسوق ما أثر على الحركة الشرائية التي تشكل رافعة للاقتصاد منذ حالة الركود التي تزامنت مع حرب الإبادة.
ويلفت إلى أن المدن الفلسطينية منذ الأسبوع الأول للحرب "مدن أشباح" وخالية من السكان بسبب القيود والإجراءات الإسرائيلية.
وببين أن تراجع النشاط الاقتصادي تسبب أيضاً بتراجع العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية ما زاد من حدة الأزمة المالية في فلسطين.
ويؤكد أن ارتفاع أسعار الوقود في إسرائيل عقب الارتفاع الكبير في أسعار النفط بفعل اغلاق مضيق هرمز أمام التجارة الدولية، انعكس سريعاً على سعر الوقود في الأراضي الفلسطينية، تبعا البروتوكول باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقات الاقتصادية بين الفلسطينيين وإسرائيل.
ويتابع أن "أي ارتفاع في أسعار النفط عالميا ينتقل للاقتصاد الإسرائيلي ومنه للفلسطيني، الامر الذي سنعكس أيضا على تكاليف الإنتاج المرتبطة بالطاقة، مثل الصناعات، المخابز، النقل والمواصلات، وغيرها".
واستطرد قائلا بأن "ارتفاع أسعار النفط عالميا ستنعكس بشكل مباشر على بعض المنتجات مثل الصناعات البتروكيماوية، وبشكل غير مباشر على السلع والخدمات الأخرى، مثل تكاليف النقل، وسلاسل التوريد، والاستيراد من الخارج، خاصة وان فلسطين تعتمد على الواردات بشكل كبير".
وشدد على أن الضرر طال كذلك قطاع الاستيراد كون الإغلاق في اسرائيل ينعكس سلباً على المستوردين الفلسطينيين عبر الموانئ الإسرائيلية والمعابر التي يسيطر عليها الاحتلال.
وعلى صعيد الخارج، أشار إلى أن أي ارتفاع في تكاليف الشحن والطاقة عالمياً سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع في السوق الفلسطينية، ما سيجعل تأثير الضخم وارتفاع أسعار السلع والبضائع سيكون تأثيره أشد وطأة.