اليوم الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦م

ماذا ستحقق الحكومة الفلسطينية من سياسة صفر توظيف؟

اليوم, ١٢:٠٣:٠٩ م
صفر توظيف
الاقتصادية

رام الله/خاص صحيفة الاقتصادية/

أقر مجلس الوزراء إجراءات إضافية لخفض فاتورة الرواتب خلال عام 2026 من خلال تبني سياسة صفر توظيف، في خطوة تدلل على حجم الأزمة المالية التي تعانيها الحكومة الفلسطينية.

وتهدف الحكومة من خلال سياسة صفر توظيف إلى خفض فاتورة الرواتب البالغة مليار و50 مليون شيكل سنوياً بمقدار 120 مليون شيكل.

ويقول الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة لصحفة الاقتصادية إن “توجه وزارة المالية نحو ضبط وخفض فاتورة الرواتب مهم في ظل الازمة المالية الحادة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية، وتفاقمت بشكل معمق في العام 2026، بسبب احتجاز إسرائيل لكافة إيرادات المقاصة، وفقدان الخزينة العامة لحوالي ثلثي إيراداتها”.

ويضيف أن “ الأسباب المذكورة أعلاه جعلت من الضرورة اعتماد خطة تقشف صارمة تتواءم مع توجهات الحكومة بإقرار موازنة الطوارئ القائمة على التدفقات النقدية”.

ويشير إلى أن قرار "صفر توظيف" سيعمل على خفض فاتورة الرواتب، كون هناك تقاعدات للموظفين، لن يقابلها دخول موظفين جدد، والموظفين المتقاعدين تنتقل رواتبهم التقاعدية الى الهيئة العامة للتقاعد والمعاشات، ولا تتحملها فاتورة الرواتب".
 

ويرى الخبير عفانة أن “هذا التوجه جيد، لكنه لا ينهي بأي حال من الأحوال الازمة المالية تبعا لعمقها، ولكن سيخفف من ثقل فاتورة الرواتب، والتي تشكّل المكون الأكبر للنفقات العامة في فلسطين".

ويكد على ضرورة أن "يتبع هذه الخطوة، خطوات إضافية نحو حوكمة ملف الرواتب والاجوار، بما يضمن العدالة الاجتماعية”.

وتعاني الحكومة الفلسطينية من أزمة مالية هي الأكثر حدة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، ما اضطرها للجوء إلى اقتطاع أجاء  من رواتب موظفيها، وتركتها عاجزة عن دفع جزء كبير من مستحقات القطاع الخاص، الذي يورد الكثير من السلع والخدمات للقطاع الحكومي، مثل المستشفيات التي لم تعد قادرة على استقبال أصحاب الأمراض الخطيرة المهددين بالموت.

وتتوزع فاتورة الراتب  على قرابة 245 ألف مستفيد، منهم 144 ألف موظف مدني وعسكري على رأس عملهم، والعدد المتبقي يتوزع بين المتقاعدين، وأصحاب مخصصات اجتماعية ومخصصات للأسرى والمحررين وذوي الشهداء.

وتظهر بيانات الميزانية الفلسطينية أن إجمالي الإيرادات المالية الفلسطينية تراوح بين 1.35 - 1.4 مليار شيكل (367 - 380 مليون دولار) شهريا في الظروف الطبيعية.

ويأتي قرابة 90 بالمئة من الإيرادات من الضرائب سواء التي تجبيها الحكومة الفلسطينية محليا، أو من خلال إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين.

وتقوم إسرائيل بجمع الضرائب نيابة عن السلطة الفلسطينية مقابل واردات الفلسطينيين على السلع المستوردة، وتسميها "أموال المقاصة"، بمتوسط شهري 220 مليون دولار.