اليوم الخميس ٠٢ أبريل ٢٠٢٦م

رفع أسعار المحروقات في الضفة.. قرار يثقل كاهل المواطنين

أمس, ١٠:٠٢:٠٠ ص
أسعار المحروقات
الاقتصادية

فلسطين المحتلة_خاص الاقتصادية:

أثار قرار هيئة البترول في الضفة الغربية رفع اسعار المحروقات لشهر نيسان (ابريل) 2026 تذمراً واسعاً في أوساط المواطنين الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها.

وبلغت الزيادة في لتر البنزين 15.33%، والسولار بنسبة  40.94%، والكاز بنسبة 40.94%، وغاز الاسطوانات الصغيرة بنسبة 25%، وغاز الاسطوانات الكبيرة بنسبة 26.67%.

وبموجب قرار الهيئة ارتفع سعر السولار في الضفة الغربية بحوالي 2.5 شيكل ليصل إلى 8.40 شيكل للتر الواحد، والبنزين بأكثر من شيكل ليصل إلى 7.90 شيكل للتر الواحد، وإسطوانة الغاز (12 كلغم) بـ 20 شيكل لتصل إلى 95 شيكل.

ويعود هذا الارتفاع الكبير إلى قفزة بنسبة 49% في أسعار الوقود في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط بسبب تداعيات الحرب المستمرة، بالإضافة إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أيضا.

وتأتي هذه الأيام القاتمة لجمهور المستهلكين بعد أن كان سعر اللتر قد تجاوز حاجز السبعة شواكل في شهر آذار الماضي، ليتجه الآن نحو مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة.

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن قرار الهيئة من شأنه إثقال كاهل المواطنين رغم أنه يتماشى مع الارتفاع العالمي في أسعار النفط.

وعلق المواطن فنان عيسى بأن: “ أي ارتفاع اسعار الوقود يثقل كاهله في ظله تلقيه نصف راتب من الحكومة بما يصل إلى 2000 شيكل”.

وتابع: “لدي التزام شهري بقيمة 1200 شيكل، ويتبقى 800 شيكل من الراتب، هل ستكفي لتعبئة الوقود أو تأمين الطعام لأسرتي”.

وتوقع أن يترك الارتفاع اوضاعاً أصعب على الموظفين والغاز، لاسيما وان استهلاك الوقود يومي وأساسي.

إلى ذلك، قال المواطن همام مرعي: “حرب طاحنة ضُربت فيها مصافي النفط وحقول الغاز وأغلقت المضائق: شيء طبيعي ان ترتفع أسعار المحروقات ومعها ترتفع أسعار معظم السلع.. الله ايعين المواطن الغلبان ، والله ايعيننا على اللي جاي.. لازمها فرمتة وسياسات تقشف في كل بيت ، ومش ممكن انظل عايشين على نفس البرستيج ونفس مستوى المعيشة في ظل أوضاع كهذه”.

بدوره نصح علاء ريماوي، المواطنين بالعةدة للاقتصاد المنزلي، وتنمية ما يعرف بمحصول المنزل عبر تعزيز الثروة الحيوانية والزراعية كل بحدود استطاعته.

وحث على ضرورة “التخلص من أعباء الرفاهية والتفكير بواقعية الأزمة وإلا سيكون التكيف صعبا على من تعود على امتلاك كل شئ دون توقع انقلاب الحال.”

ودعا إلى التفكير الجدي لخلق بيئة من التعاونيات خاصة في المواصلات وغيرها بدل السفر بمركبة خاصة بشكل منفرد، وضرورة التكافل والتعاون، والابتعاد عن الأنانية، الاحتكار، الجشع، وسياسة عدم الإحساس بالآخرين.
وتشكل الضرائب نحو 60% من السعر النهائي للوقود، حيث يتكون السعر من ضريبة "البلو" وضريبة القيمة المضافة بالإضافة إلى تكاليف التسويق أيضا.

وعلى الرغم من الضغوط السياسية المطالبة بخفض ضريبة "البلو" لتخفيف العبء عن كاهل المستهلكين، إلا أن الحكومة لم تتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن، مما يعني أن المواطن سيتحمل التكلفة كاملة في ظل انشغالها بملفات الميزانية.

وكان رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين علاء مياس، قال في وقت سابق إن الارتفاع الكبير في أسعار الوقود يشكّل عبئًا ثقيلاً على قطاع النقل، مشددًا على أن هذا القطاع لم يعد يحتمل مزيدا من الأعباء في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأوضح مياس في تصريح له اليوم الأربعاء، أن هناك تفاهمات قائمة مع الحكومة سيتم الإعلان عنها قريبا، بما يساهم في التخفيف من حدة الأزمة وضمان استمرار تقديم خدمة النقل للمواطنين.

وأكد، أن النقابة تتعامل مع هذه الأزمة بمسؤولية وطنية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة للمواطنين والحفاظ على استمرارية عمل العاملين في قطاع النقل وعدم المساس بمصدر رزقهم.