بقلم/صلاح الدين علي موسى
الارتفاع المفاجئ والكبير باسعار السولار والغاز والكاز يطرح سؤالا موضوعيا، هل قررت الحكومة الفلسطينية رفع الدعم عن السولار؟ مما ادى الى ارتفاعه بهذا الشكل؟ ام ان ارتفاع السولار جاء بسبب الحرب واغلاق مضيق هرمز؟ ام انها للسببين معا؟ وان كان كذلك، فلماذا لم يرتفع سعر البنزين بذات النسبة؟ .
من المعروف ان الحكومة الفلسطينية تقوم بدعم قطاع المحروقات والغاز شهريا بمبلغ يتراوح بين 40 مليون شيكل الى 60 مليون تدفع من الخزينة العامة. اي بمعدل سنوي قيمته حوالي 600 مليون شيكل تدفع الحكومة الفلسطينية من الخزينة لصالح المحروقات وبالتالي فان الازمة المالية الخانقة وعدم تحويل اسرائيل للضرائب الى الخزينة العامة قد تكون قد دفعت الحكومة الفلسطينية لهذا القرار.
في جميع الحالات واي كانت الاسباب فانه من المهم للحكومة الفلسطينية ان تقوم بخطوات عديدةمنها:
1. الاعلان وبشكل رسمي ان كانت قد رفعت الدعم الحكومي عن هذه السلعة الهامة مع توضيح سبب هذا القرار، حتى تتمكن القطاعات الاخرى من التعامل مع هذا القرار.
2. ان لم يكن هذا الارتفاع الكبير سببا في وقف الدعم الحكومي ، فعلى الحكومة مع القطاعات الاخرى وضع خطة للتعامل مع تداعيات هذه الازمة الوجودية.
3. اننا امام لحظة فارقة قد تقود الى ارتفاع مفاجئ للسلع الاساسية مثل الخبز والمواصلات العامة واثمان النقل والشحن والمواد الغذائية الاخرى المرتبط انتاجها بالمحروقات.
المطلوب من الجميع الوقوف امام مسئولياته الانسانية خاصة وان نسبة الفقر اصبحت مستفحلة والموظفين يعانون من شحة الموارد المالية وقطاع واسع من العمال اصبح بلا عمل وحتى ان عدد من القطاعات من مكونات القطاع الخاص اصبح يترنح .وعليه من المهم للحكومة ان توضح اسباب هذا الارتفاع وان تعمل مع الجهات المختلفة لمنع اية تداعيات خطيرة على السلع والخدمات الاساسية ذات الصلة. دورنا جميعا ان نشكل سياج لحماية المجتمع من الانغماس في اضطرابات تقوم على الحاجة، ويجب ان نحتكم الى مبدا النجاة الوطنية مهما كانت الاسباب لهذا القرار ويجب ان تكون المعالجات على قدر التحديات وعنوانها الصدق والمصارحة والمشاركة في حمل الهم العام.

