وكالات/ الاقتصادية
حذر رؤساء صندوق النقد والبنك الدوليين وبرنامج الأغذية العالمي، من أن الزيادات الحادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وانعدام الأمن الغذائي.
وقال رؤساء الهيئات الثلاث في بيان عقب اجتماع في واشنطن بشأن الحرب، مساء أمس الأربعاء، إن العبء الأكبر سيقع على عاتق السكان الأكثر عرضة للضرر في العالم، لا سيما في الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمعتمدة على الواردات.
وأكدوا أن مؤسساتهم ستواصل مراقبة التطورات عن كثب، و"تنسيق استخدام جميع الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة".
وتجدر الإشارة إلى أن دول الخليج العربي كانت تحتل مكانةً بارزةً في سوق الأسمدة العالمية قبل الحرب، إذ كانت جميع صادراتها من الأسمدة تقريبًا تمر عبر مضيق هرمز.
وكانت السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عُمان تُنتج سنويًا ما بين 50 و55 مليون طن من مختلف أنواع الأسمدة والمواد الخام (وخاصةً الأمونيا) اللازمة لإنتاجها، وكانت غالبية صادرات الأسمدة، حوالي 45 مليون طن، من الأسمدة النيتروجينية، وخاصة اليوريا (30 مليون طن)، ويعبر مضيق هرمز سنوياً ما بين 21 و22 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية، أي ما يقارب 40% من الإمدادات العالمية المنقولة بحراً.
وتحتل الأسمدة الفوسفاتية مكانة بارزة بين أنواع الأسمدة الأخرى، حيث تُعدّ المملكة العربية السعودية أكبر منتج لها في المنطقة، كما أنها تُعدّ مورداً للكبريت، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة الكبريتية والفوسفاتية.
وقد توقفت إمدادات الأسمدة من منطقة الخليج العربي بشكل شبه كامل في أوائل مارس/آذار الماضي وبحلول منتصف الشهر، ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية بنسبة 30%، إلا أن توقف إنتاج اليوريا في إيران، التي تُعد تقليديًا ثالث أكبر مُصدّر لهذا السماد في العالم، ساهم أيضًا في ارتفاع الأسعار.
توقع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن يرتفع عدد الجياع في العالم بمقدار 45 مليون شخص هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 363 مليونًا.

