رام الله/ الاقتصادية
حذّرت نقابة المحاسبين الفلسطينيين من التداعيات الاقتصادية المتسارعة لارتفاع قيمة الشيكل مقابل العملات الأجنبية، مؤكدة أن هذا الارتفاع أدى إلى انخفاض حاد وغير مسبوق في القيمة الفعلية للعقود والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية، ما انعكس سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية والتعاقدية.
وأوضحت النقابة في بيان صادر عنها، أنها تراقب بقلق بالغ هذه التطورات، مشيرة إلى خطورة التآكل الحقيقي في رواتب العاملين التي تُصرف بالعملات الأجنبية، حيث باتت قيمتها الشرائية الفعلية أدنى من الحد الأدنى للأجور المقر قانونًا، الأمر الذي يهدد بشكل مباشر الاستقرار المعيشي والاجتماعي لشريحة واسعة من الموظفين.
ونبّهت النقابة إلى ضرورة مواءمة المدفوعات في العلاقات التعاقدية مع الواقع الاقتصادي الحالي، محذرة الجهات الدافعة من مغبة تجاهل هذه المتغيرات، ومشددة على أهمية الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وربط الالتزامات المالية بالقوة الشرائية الفعلية وتكاليف سلة المستهلك الأساسية.
وأكدت رفضها القاطع لأي ممارسات تهدف إلى التحايل من خلال تثبيت أسعار صرف بشكل يخالف واقع السوق أو يخل بمبدأ العدالة التعاقدية، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات تشكل إخلالًا واضحًا بمبادئ حسن النية ومقتضيات قانون المنافسة.
وبيّنت النقابة أنه في حال غياب نص صريح في العقود ينظم آلية تثبيت سعر الصرف، فإن الأصل يقتضي اعتماد سعر الصرف بتاريخ التعاقد، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار التغير في القوة الشرائية عند تنفيذ الالتزامات، بما يحقق التوازن والعدالة بين الأطراف.
وحملت النقابة الجهات المخالفة المسؤولية القانونية الكاملة عن أي انتقاص من الحقوق المالية للعاملين أو المتعاقدين، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة، بما في ذلك التوجه إلى القضاء المختص، لملاحقة أي ممارسات تخلّ بالتوازن التعاقدي أو تستغل تقلبات أسعار الصرف.
ودعت النقابة الجهات الرقابية والتنظيمية إلى التدخل العاجل لضبط التشوهات في السوق النقدي، وتعزيز الرقابة على آليات التسعير والتدفقات المالية، بما يضمن تطبيق أحكام قانون المنافسة، وضبط تطبيق الحد الأدنى للأجور وصرفها بما يحافظ على القوة الشرائية الفعلية، ويحمي الفئات الأكثر تضررًا من تقلبات أسعار الصرف.

