بقلم/ مأمون بسيسو
100 يوم مرت منذ تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة بتاريخ 14 يناير 2026، و المتعارف عليها ب لجنة التكنوقراط.
صاحب الإعلان عن تشكيل اللجنة التفاف شعبي كبير باعتبار ان اللجنة بوابة وقف الإبادة الجماعية في غزة و ممر اجباري لانطلاق عملية التعافي المبكر و الإعمار و أن شخوص اللجنة محترمون وطنيون مخلصون. ارتفع سقف التوقعات عاليا و قد غذي ذلك بعض التصريحات الإعلامية المتفائلة جدا الصادرة عن اللجنة.
سبق و أن أعدت اللجنة عبر مفوضيها خطة ال 100 يوم. لكن صحيح الواقع، أن المواطن المقهور ظلما لا يرى أي انجاز حقيقي يمكن نسبته للجنة و لا يتفهم التحديات الموضوعة أمام اللجنة و الذي جعلها لجنة قعيدة لا تقوى على الحركة.
في ظل غياب الشفافية وإفصاح اللجنة عن أعمالها و إنجازاتها يميل المواطن المقهور الى النظرة السلبية تجاه اللجنة و قد خبت التفاؤل وانخفض سقف التوقعات كثيرا خصوصا مع عدم وجود أفق واضح المعالم أمام اللجنة.
المطلعون عن قرب على أعمال اللجنة وما تواجهه من تحديات (ربما أكون أنا أحدهم) ، يتفهم كل كذلك، لكن المواطن المظلوم في الخيام و الذي تنبش الجرذان وجوه اطفاله ، لا يعلم و لا يتفهم و لا يتقبل الا إنجازات يراها بعينه في الميدان
المطلوب من اللجنة قدر كبير من الصراحة والشفافية ومواجهة الناس بالحقائق، ماذا أنجزت و ما منعها من الإنجاز ، حتى تبرئ نفسها من أي قصور.
ننتظر من اللجنة الموقرة اصدار تقرير ال 100 يوم عن أعمالها و انجازاتها و كذلك نقاش مع النخب المجتمعية ، كل ذلك من أجل دعم واسناد اللجنة في ايامها القادمة، و ليس من قبيل جلد الذات.

