اليوم السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦م

تراجع إمدادات الغاز العالمية 20% بسبب إغلاق مضيق هرمز

اليوم, ١٠:٠٩:٠٨ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أعلنت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الصادر، الجمعة، أن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ مطلع آذار/ مارس الماضي أدى إلى تراجع بنحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية من السوق.

وأفاد التقرير يأن ذلك تسبب في "ارتفاعات حادة" في الأسعار، لا سيما في الأسواق المستوردة الرئيسية في آسيا وأوروبا، حيث بلغت الأسعار أعلى مستوياتها منذ كانون الثاني/ يناير 2023، وهو ما انعكس بدوره في انكماش الطلب.

 

وأشار التقرير إلى أن هذا التعطل أوجد "حالة من عدم اليقين غير مسبوقة"، معتبرًا أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى "صدمة كبيرة في الإمدادات" أربكت أساسيات السوق العالمية، وأخّرت موجة التوسع المنتظرة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت انخفض فيه الإنتاج العالمي بنحو 8% على أساس سنوي، نتيجة تراجع صادرات قطر والإمارات، رغم تعويض جزئي من دول أخرى.

 

وبحسب الوكالة، فإن تداعيات الأزمة لن تقتصر على المدى القصير، إذ يُتوقع أن تستمر الضغوط على السوق خلال عامي 2026 و2027، في ظل تضرر البنية التحتية لتسييل الغاز، خصوصًا في قطر، ما سيؤدي إلى تأخير تأثير التوسع العالمي في الإنتاج لمدة عامين على الأقل، مع خسارة تراكمية متوقعة تصل إلى نحو 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال بين عامي 2026 و2030.

 

ولفت التقرير إلى أن مخاوف المستثمرين تتزايد من تفاقم حالة عدم اليقين نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة في دول خليجية وإيران، وما قد ينجم عنها من تداعيات اقتصادية وبيئية واسعة.

 

ودعا إلى "تعزيز أمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال" عبر الاستثمار في مختلف مراحل سلسلة القيمة، إلى جانب دعم التعاون الدولي بين المنتجين والمستهلكين، وتنويع عقود الاستيراد طويلة الأجل للحد من تقلبات الأسعار.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط/ فبراير، وما رافقها من فرض حصار بحري أميركي على الموانئ الإيرانية منذ 13 نيسان/ أبريل، بالتوازي مع تعثر المسار التفاوضي رغم إعلان هدنة مؤقتة في 8 نيسان/ أبريل بوساطة باكستانية، حيث تواصلت الحوادث البحرية، من بينها وصول سفن إيرانية عبر بحر عُمان رغم محاولات اعتراضها، وإصدار القوات الأميركية تعليمات لعشرات السفن بتغيير مسارها.