غزة/ الاقتصادية
بدأت المرحلة الثانية من إنشاء مخيمات من مساكن الفيبر جلاس في حي الكتيبة بخانيونس جنوب قطاع غزة لإعادة النازحين من مناطق المواصي للسكن في أحيائهم المُدمرة.
ويأتي المشروع تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ويُتوقع أن يضم المخيم أكثر من 150 وحدة سكنية مخصصة لإيواء العائلات التي فقدت منازلها، في إطار جهود الاستجابة الإنسانية، على أن يشهد المشروع توسعًا خلال الأيام المقبلة ليشمل مناطق إضافية.
وبدأ العمل رسمياً على إنشاء أول مخيم سكني يعتمد على وحدات “الفايبر جلاس” الجاهزة لإيواء العائلات النازحة في المناطق الجنوبية من قطاع غزة في بداية شهر إبريل.
تأتي هذه المبادرة استجابةً للأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها النازحون، حيث صُممت هذه الوحدات لتكون حلاً وسطاً بين الخيام المؤقتة والمباني الثابتة.
وتتمتع هذه الوحدات بخصائص تجعلها تتفوق بمراحل على الخيام التقليدية، ومن أبرزها مادة الفايبر جلاس تعمل كعازل طبيعي، مما يساعد في تخفيف حرارة الصيف الحارقة ومنع تسرب برد الشتاء القارس إلى الداخل،كما تتميز الوحدات بقدرتها على الثبات أمام الرياح القوية، ومنع تسرب مياه الأمطار التي كانت تغرق خيام النازحين باستمرار، ويمكن تركيب هذه الوحدات وتجهيزها في وقت قياسي، مما يسمح باستيعاب أعداد أكبر من النازحين في فترة وجيزة.
وتوفر الجدران الصلبة نوعاً من الخصوصية المفقودة في الخيام، بالإضافة إلى شعور أكبر بالأمان للعائلات.
ويقول القائمون على المشروع إن الهدف ليس مجرد توفير سقف، بل توفير بيئة “آدمية” تقي الأطفال وكبار السن من الأمراض المرتبطة بتقلبات الطقس. ويُنتظر أن يتم تعميم هذه التجربة لتشمل مناطق أخرى في جنوب القطاع، حال توفر المواد اللازمة والتمويل الكافي.
يُمثل هذا المشروع بارقة أمل لمئات العائلات التي أرهقتها سنوات النزوح، لتكون جدران “الفايبر جلاس” هي الحصن الجديد الذي يقيها تقلبات الطبيعة وقسوة الواقع.

