تشهد الأسواق الفلسطينية حالة من التعقيد والتداخل في المؤثرات الاقتصادية نتيجة تذبذب سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، بالتزامن مع استمرار ارتفاع تكاليف النقل والشحن والمحروقات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بنحو 50%، وهو ما أخر انعكاس انخفاض العملة الصعبة على أسعار السلع الأساسية.
وأكد رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الفلسطينية، عبده إدريس، أن المشهد الاقتصادي يزداد تركيباً بارتباطه بملفات أموال المقاصة وأوضاع العمال داخل أراضي الـ48، موضحاً أن أثر انخفاض الدولار لا يظهر فوراً في الأسواق لأن معظم عمليات الاستيراد تتم عبر عقود آجلة أُبرمت قبل شهور، فضلاً عن أن دورة الإنتاج والشحن تحتاج فترات زمنية تمتد لشهرين في بعض الأحيان، ما يجعل التغيرات السعرية تظهر تدريجياً في العقود المستقبلية والسلع التي لا تقبل التخزين الطويل.
وشدد إدريس على ضرورة تحقيق التوازن السعري خاصة في ظل المنافسة العالية بالسوق المفتوحة، لافتاً إلى المفارقة التي يعاني منها المستهلك والمتمثلة في سرعة ارتفاع الأسعار عند صعود العملة وبطء تراجعها عند انخفاضها.
ومن جانبه، أشار رئيس نقابة تجار المواد الغذائية، وسيم الجعبري، إلى أن استقرار الأسعار في الآونة الأخيرة جاء رغم ارتفاع تكاليف المواد الخام والمحروقات بسبب هامش الربح المحدود الذي يتراوح بين 5% و8%، مبيناً أن ضعف الطلب وحالة الركود السائدة في الضفة الغربية حالا دون رفع الأسعار، مع توفر مخزون جيد من السلع الأساسية في المستودعات، ليبقى تحسن الأعباء المعيشية للمواطن رهناً باستمرار انخفاض العملة وتراجع تكاليف الشحن العالمية في المراحل القادمة.

