اليوم السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦م

الشيكل يسجل قفزة تاريخية جديدة أمام الدولار

اليوم, ٤:٥٨:٢١ م
سعر الدولار مقابل الشيكل
الاقتصادية

تشير تداولات اليوم السبت 9 مايو 2026 إلى تسجيل الشيكل الإسرائيلي قفزة تاريخية أمام الدولار الأمريكي، حيث هوى سعر الصرف إلى مستوى 2.90 شيكل، وهو الأدنى منذ أكثر من ثلاثة عقود (تحديداً منذ أوائل التسعينيات). هذا الهبوط الحاد في سعر الدولار يأتي بعد سلسلة من الارتفاعات المتواصلة لقوة الشيكل منذ بداية العام الجاري.

فيما يلي تقرير مفصل حول أسباب هذا الهبوط وتداعياته:

1. الأسباب الرئيسية لهبوط الدولار إلى 2.90 شيكل

أنباء انفراجة سياسية وعسكرية: تشير التقارير الاقتصادية (مثل بلومبرغ) إلى أن الأنباء المتداولة حول اقتراب نهاية النزاعات العسكرية الإقليمية والحروب التي خاضتها إسرائيل مؤخراً أدت إلى موجة تفاؤل عارمة في الأسواق، مما عزز الطلب على الشيكل كعملة استثمارية آمنة.

تدفقات قطاع التكنولوجيا: رغم القلق الحالي، إلا أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع التقنية الإسرائيلي والصفقات الكبرى بالعملة الصعبة تطلبت تحويل مبالغ ضخمة إلى الشيكل لدفع الرواتب والمصاريف التشغيلية المحلية.

عمليات التحوط الاستثماري: زاد المستثمرون المؤسساتيون في إسرائيل من عمليات "التحوط" (Hedging) لحماية محافظهم المالية العالمية، وهو ما يتطلب بيع الدولار وشراء الشيكل، مما زاد من الضغط الهبوطي على سعر الصرف.

ضعف الدولار عالمياً: يتزامن هذا الهبوط المحلي مع تراجع نسبي في مؤشر الدولار العالمي أمام سلة العملات الرئيسية نتيجة تغيرات في سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.


2. جدول مقارنة: تحول سعر الصرف (يناير - مايو 2026)

التاريخسعر صرف الدولار (شيكل)التغير النسبي
2 يناير 20263.18بداية العام
1 مارس 20263.13استقرار نسبي
15 أبريل 20263.00كسر حاجز الـ 3 شيكلات
7 مايو 20262.90أدنى مستوى منذ سنوات
9 مايو 20262.901استقرار عند القاع الجديد

3. الآثار الاقتصادية (الرابحون والخاسرون)

 المتضررون (الخاسرون):

قطاع التكنولوجيا (High-Tech): يعتبر المتضرر الأكبر؛ حيث تتلقى الشركات تمويلها بالدولار بينما تدفع رواتب المهندسين بالشيكل. قوة الشيكل ترفع تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 10%، مما دفع بعض الشركات للتفكير في نقل مكاتبها للخارج.

المصدرون: البضائع الإسرائيلية المصدرة للخارج تصبح أغلى ثمناً وأقل تنافسية في الأسواق العالمية.

المعتمدون على الحوالات الخارجية: الأسر التي تتلقى حوالات مالية بالدولار أو الدينار تراجعت قدرتها الشرائية بشكل حاد.

المستفيدون (الرابحون):

المستوردون: تنخفض تكلفة استيراد السلع (مثل الوقود، السيارات، والأجهزة الكهربائية)، مما قد يؤدي مستقبلاً إلى خفض معدلات التضخم.

المسافرون للخارج: تصبح تكلفة السياحة وحجز الفنادق والطيران أرخص بكثير عند التحويل من الشيكل للعملات الأجنبية.

الحكومة: يساعد في خفض تكلفة خدمة الدين الخارجي المقوم بالعملات الأجنبية.


4. التوقعات والتدخلات المحتملة

تتعالى الأصوات حالياً من قبل اتحاد المصنعين لمطالبة "بنك إسرائيل" بالتدخل الفوري عبر:

خفض أسعار الفائدة: لجعل الشيكل أقل جاذبية للمستثمرين.

شراء الدولار: للتدخل المباشر في السوق ورفع سعر الصرف يدوياً لحماية قطاع التصدير.

أخيرًا ، إن وصول الدولار إلى مستوى 2.90 هو "زلزال نقدي" يعكس ثقة الأسواق في نهاية التوترات العسكرية، لكنه يضع ضغوطاً هائلة على الركيزة الأساسية للاقتصاد (التكنولوجيا)، مما قد يفرض تدخلاً حكومياً وشيكاً لإعادة التوازن.