اليوم الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦م

حالة غليان غير مسبوقة تجتاح القطاع العام بسبب سياسات الحكومة المالية

اليوم, ٤:٤٤:٢٢ م
أرشيفية
الاقتصادية

رام الله/ الاقتصادية

 

حذر إياد الرياحي، منسق مرصد السياسات الاقتصادية والاجتماعية، من حالة "تململ وغليان" غير مسبوقة تجتاح القطاع العام الفلسطيني، مؤكداً أن سياسات الحكومة المالية الأخيرة، القائمة على تجزئة الحلول والتمييز بين القطاعات، قد فجرت موجة من الاحتجاجات والإضرابات التي ستمتد لتطال كافة مناحي الحياة.

 

وفي قراءة تحليلية للمشهد الراهن عبر إذاعة "راية"، اعتبر الرياحي أن الحكومة الفلسطينية وقعت في خطأ استراتيجي باستفزاز قطاعي الصحة والتعليم، وهما العمود الفقري للمجتمع، من خلال منح "امتيازات" أو دفعات مالية لقطاعات أخرى كالسلك القضائي، بينما تترك آلاف الموظفين دون رواتب كاملة أو أفق للحل.

 

وانتقد الرياحي بشدة توجه الحكومة لحل أزمات فئات وظيفية بشكل منفرد وسري أحياناً، قائلاً: "صرف ديون العاملين في السلك القضائي استفز قطاعي الصحة والتعليم.. الحكومة صنفت الأولويات وكأن القضاء أهم من حياة الناس وعلاجهم وتعليم أبنائهم".

 

وكشف الرياحي أن الحكومة فشلت في اجتماع المانحين الأخير في بروكسل في تجنيد دعم دولي أو مساندة سياسية حقيقية للسلطة، مما جعل خياراتها المالية "معدومة"، خاصة مع وصول الاستدانة من البنوك المحلية إلى سقفها الأعلى.

 

وأشار منسق المرصد إلى أن الحكومة تسير في مسار "الخضوع الكامل" للإصلاحات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، والتي طالت قطاعات حساسة مثل رواتب الأسرى والشهداء ومناهج التعليم، في وقت يتجاهل فيه المجتمع الدولي حرب الإبادة والتطهير العرقي.

 

وهاجم الرياحي الخطاب الحكومي الموجه للمجتمع الدولي، قائلاً: "الحكومة تتغنى بإنجاز 70% من الإصلاح والناس جائعة وغير قادرة على الوصول لعملها.. هذا الخطاب يجب أن يتغير لأن المجتمع الدولي لم يعد يكترث بانهيار القطاعات الأساسية للفلسطينيين".