اليوم الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦م

تأجيل خفض الفائدة الأميركية إلى ديسمبر 2026

اليوم, ١٢:٤٢:٢٥ م
غولدمان ساكس
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية
أرجأت مؤسسة غولدمان ساكس توقعاتها لخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى ديسمبر/كانون الأول 2026 ومارس/آذار 2027، بعدما كانت تتوقع سابقاً خفضاً في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول من العام الجاري، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سيُبقي التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقلّصت مجموعة من شركات الوساطة العالمية توقعاتها بشأن خفض الفائدة الأميركية خلال عام 2026، بين من يتوقع تيسيراً نقدياً محدوداً ومن يستبعد أي خفض للفائدة، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط منذ عشرة أسابيع، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار الطاقة وزيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم.

وقالت المؤسسة، في مذكرة صادرة بتاريخ 8 مايو/أيار، إن انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسعار الاستهلاكية من المرجح أن يُبقي معدل تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي السنوي أقرب إلى 3% بدلاً من 2% طوال العام. وأضافت: "نعتقد أن خفض الفائدة هذا العام سيتطلب مزيجاً من تراجع معدلات التضخم الشهرية بعد انحسار صدمة النفط، إلى جانب مزيد من الضعف في سوق العمل".

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه في 29 إبريل/نيسان، في تصويت انقسامي غير معتاد بلغ 8 مقابل 4، وهو الأقرب منذ عام 1992، فيما لا يزال التضخم الأميركي أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
ويتوقع المتداولون أن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% حتى نهاية العام، وفقاً لبيانات أداة "سي.أم.إي. فيد واتش".

وأشارت غولدمان ساكس إلى أنه "إذا لم يضعف سوق العمل بالقدر الكافي هذا العام، فمن المرجح أن تُجري اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خفضين أخيرين للفائدة في عام 2027، عندما نتوقع عودة التضخم الأساسي إلى مستهدف 2%".

وتسببت الحرب المستمرة في المنطقة منذ مارس الماضي بارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والغاز عالمياً، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة بعد أشهر من التراجع النسبي. كما دفعت هذه التطورات البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى تبني نهج أكثر حذراً بشأن خفض أسعار الفائدة، خشية أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل إلى موجة تضخم جديدة تُبطئ مسار التهدئة النقدية عالمياً.