اليوم الاثنين ١١ مايو ٢٠٢٦م

ليس برميل النفط وحده.. ماذا خسر العالم من حرب إيران؟

اليوم, ١:٣٨:١٢ م
أرشيفية
الاقتصادية

والات/ الاقتصادية

لم تعد حرب إيران أزمة إقليمية محدودة، بل تحولت إلى صدمة عالمية واسعة تضرب الطاقة والتجارة والتضخم والغذاء وسلاسل الإمداد والطيران.

 

فالمشكلة لم تعد في حدود المواجهات العسكرية فقط، بل في أن إيران استخدمت موقعها الجغرافي ونفوذها الإقليمي لتهديد واحد من أهم شرايين الاقتصاد العالمي مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية.

 

وكالة الطاقة الدولية قالت إن متوسط ما عبر المضيق في 2025 بلغ نحو 20 مليون برميل يومياً، وإنه من أهم نقاط الاختناق النفطية في العالم.

 

كما توضح الوكالة أن المضيق لا يتجاوز عند أضيق نقطة 29 ميلاً بحرياً، مع قنوات ملاحية محدودة للدخول والخروج، ما يجعل أي اضطراب فيه قادراً على إرباك تجارة الطاقة بسرعة.

 

ولا يقتصر الخطر على النفط وحده، فبحسب وكالة الطاقة الدولية يمثل المضيق ممراً حيوياً للطاقة العالمية، بينما تؤكد بيانات الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تدفقات النفط عبر هرمز تعادل تقريباً نحو خُمس استهلاك العالم من السوائل النفطية، ونحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية بحسب طريقة القياس والمصدر.

 

لذلك، فإن أي تهديد إيراني بإغلاق المضيق أو تعطيله يهدد أسعار الوقود والغذاء والشحن والتأمين وتذاكر السفر والتضخم في العالم كله.

 

الحقيقة التي كشفتها الحرب أن إيران، عبر سياساتها الإقليمية وتهديدها للممرات البحرية الحيوية، لا تُعرّض أمن الشرق الأوسط وحده للخطر، بل تفرض كلفة مباشرة على المستهلكين والدول المستوردة والشركات والأسواق العالمية.

 

العالم خسر أمن الطاقة

أكبر خسارة مباشرة كانت فقدان الاستقرار في سوق النفط والغاز، فقد قالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير سوق النفط لشهر أبريل 2026 إن المعروض العالمي من النفط تراجع بنحو 10 ملايين برميل يومياً في مارس إلى نحو 97 مليون برميل يومياً، بسبب استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط والقيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ووصفت ذلك بأنه أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط.

 

وذهب البنك الدولي في الاتجاه نفسه، إذ قال إن إغلاق مضيق هرمز أو شبه تعطيله أدّى إلى أكبر صدمة نفطية في التاريخ، وإن الإمدادات العالمية تراجعت في مارس بنحو 10 ملايين برميل يومياً نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة والقيود على حركة ناقلات النفط في الشرق الأوسط، كما توقع أن يسجل إنتاج النفط العالمي في الربع الثاني من 2026 أكبر تراجع ربع سنوي منذ جائحة كورونا.

 

الخسارة هنا لا تُقاس فقط بعدد البراميل المفقودة، بل بفقدان الثقة. فعندما تصبح أسواق الطاقة رهينة صاروخ، أو ناقلة عالقة، أو تهديد إيراني بإغلاق ممر بحري، يدفع العالم كله "علاوة خوف" إضافية في الأسعار.

 

العالم خسر جزءاً من نموه الاقتصادي

الحرب رفعت أسعار الطاقة والسلع، وهذا يعني تضخماً أعلى ونمواً أضعف. فارتفاع النفط لا يبقى داخل سوق الطاقة، بل ينتقل إلى تكاليف النقل والشحن والإنتاج والكهرباء والغذاء، ثم يضغط على ميزانيات الأسر والشركات والدول.

 

ووفق صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أبريل 2026، جاءت الحرب في الشرق الأوسط كعامل ضغط جديد على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار السلع وتوقعات التضخم وتشديد الأوضاع المالية.

 

يتوقع الصندوق، في سيناريو الصراع المحدود، نمواً عالمياً عند 3.1% في 2026 هبوطاً من تقديرات سابقة بلغت 3.3% في يناير

 

الرسالة واضحة: «الحرب تضعف النمو وترفع كلفة المعيشة وتؤخر عودة الاقتصاد العالمي إلى مسار أكثر استقراراً»

 

بمعنى آخر، العالم لم يخسر نفطاً فقط، بل خسر جزءاً من الدخل الحقيقي للأسر، وهوامش أرباح الشركات، وقدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة بسرعة، لأن صدمة الطاقة تعيد إشعال التضخم وتضعف الاستهلاك والاستثمار.

 

المستهلك العالمي هو الخاسر الأكبر

كل ارتفاع في أسعار النفط لا يبقى داخل محطات الوقود، بل ينتقل إلى أسعار النقل والكهرباء والشحن والغذاء والأسمدة والبلاستيك والطيران والتصنيع.

 

لذلك فإن الخسارة اليومية للحرب يدفعها المواطن العادي في صورة:

 

ارتفاع أسعار البنزين والديزل.

ارتفاع أسعار الغذاء.

زيادة كلفة السفر.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران.

تباطؤ التوظيف والاستثمار.

تآكل القوة الشرائية.

ويؤكد البنك الدولي أن اضطراب هرمز أرسل أسعار النفط إلى مستويات أعلى، وضيّق الإمدادات العالمية، وخلق صدمة طاقة تتجاوز سوق النفط لتضغط على المستهلكين والشركات والدول المستوردة للطاقة.

 

هذه ليست خسارة في الأسواق فقط، بل ضريبة غير معلنة يدفعها العالم بسبب حرب أشعلت إيران أخطر مساراتها عبر تهديد الممرات الحيوية.

 

التجارة العالمية خسرت أحد أهم ممراتها

لا تملك إيران حق تحويل مضيق هرمز إلى نسخة من قناة السويس، ولا حق استخدامه كورقة ضغط مفتوحة على الاقتصاد العالمي.

 

فالقناة المصرية ممر صناعي تديره دولة وتفرض رسوماً مقابل خدمات ملاحية واضحة، بينما هرمز ممر طبيعي دولي لا يجوز خنقه أو تحويله إلى أداة ابتزاز سياسي.

 

وحتى إذا امتلكت إيران حقوقاً سيادية في مياهها الإقليمية، فإن هذه الحقوق لا تمنحها تفويضاً بإغلاق شريان تمر عبره تجارة الطاقة العالمية، أو فرض شروط ورسوم على السفن كأن المضيق ملكية خاصة.

 

هنا تكمن الخطورة: حين تتعامل دولة مع ممر دولي حيوي كأنه ورقة تفاوض أو سلاح اقتصادي.

 

مضيق هرمز ليس ممراً للنفط فقط، فهو شريان للطاقة والغاز والسلع المرتبطة بالإنتاج الزراعي والصناعي.

 

وتشير UNCTAD إلى أن حركة السفن عبر المضيق هبطت من نحو 130 سفينة يومياً في فبراير إلى 6 سفن فقط في مارس، أي تراجع يقارب 95%، ما يعني أن المضيق أصبح عملياً في حالة شلل شبه كامل أمام جزء كبير من تدفقات التجارة والطاقة.

 

وتؤكد UNCTAD أن الاضطراب في منطقة هرمز لم يعد أزمة طاقة فقط، بل أصبح ضغطاً أوسع على التجارة والأسعار والتمويل، خصوصاً للدول النامية والاقتصادات المستوردة للطاقة والغذاء والأسمدة.

 

والخسارة هنا مزدوجة: الشحن يصبح أغلى، والتأمين أعلى، والمخزون المطلوب أكبر، والزمن اللازم لنقل السلع أطول. وهذا يعني أن سلاسل الإمداد العالمية تصبح أقل كفاءة وأكثر تكلفة، حتى في دول لا تقع جغرافياً قرب الخليج العربي.

 

الغذاء والأسمدة تحت الضغط

واحدة من أخطر الخسائر غير المباشرة هي خسارة استقرار الغذاء؛ فالأزمة لا تتعلق بالنفط وحده، إذ إن المنطقة مرتبطة أيضاً بصادرات الغاز والأسمدة والمواد الخام اللازمة للزراعة.

 

وحذّرت UNCTAD من أن اضطراب تدفقات الغاز والأسمدة عبر منطقة هرمز ترفع المخاطر على الأمن الغذائي والتجارة.

 

وتظهر بياناتها أن عبور السفن عبر المضيق كان شبه متوقف طوال مارس، بعدما انخفض متوسط العبور اليومي من 129 سفينة خلال الفترة من 1 إلى 27 فبراير إلى 6 سفن فقط خلال الفترة من 1 إلى 29 مارس، أي انخفاض بنحو 95%.

 

ارتفاع الأسمدة يعني تكلفة أعلى على المزارعين، وقد يعني لاحقاً أسعار غذاء أعلى أو إنتاجاً زراعياً أضعف، خصوصاً في الدول الفقيرة والمستوردة. لذلك، قد تظهر خسارة حرب إيران على موائد الطعام بعد أشهر من ظهورها في أسعار النفط.

 

قطاع الطيران في منتصف دائرة الخسائر

لم تقف آثار الحرب عند النفط والشحن البحري، بل وصلت بسرعة إلى قطاع الطيران.

 

فارتفاع أسعار النفط يرفع مباشرة أسعار وقود الطائرات، وهو أحد أكبر بنود التكلفة لدى شركات الطيران.

 

ومع اضطراب تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، أصبح قطاع الطيران أمام ثلاث صدمات متزامنة: وقود أغلى، ومسارات أطول، ومخاطر تشغيلية أعلى.

 

الاتحاد الدولي للنقل الجوي IATA قال إن التصعيد في الشرق الأوسط منذ 28 فبراير 2026 عطّل تدفقات الطاقة العالمية وكشف هشاشة أمن وقود الطائرات.

 

ووفق IATA، يحمل مضيق هرمز عادة نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، لكن حركة الناقلات انهارت بنسبة 70% إلى 80%، ما خلق تداعيات مباشرة على المنتجات المكررة مثل وقود الطائرات.

 

وتشير IATA أيضاً إلى أن أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لهذه الصدمة لأن ما بين 25% و30% من طلبها على وقود الطائرات يأتي من الخليج العربي.

 

وهذا يعني أن اضطراب هرمز لا يضغط فقط على شركات الطيران في الشرق الأوسط، بل يمتد إلى شركات ومسافرين في أوروبا وأسواق أخرى.

 

وفي 8 مايو 2026، قالت IATA إن الضغط الأخير على إمدادات وقود الطائرات عالمياً بسبب الحرب في الشرق الأوسط دفع القطاع إلى بحث مرونة أكبر في استخدام أنواع وقود مختلفة، مثل Jet A وJet A-1، لتخفيف مخاطر نقص الإمدادات.

 

كما ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن تراجع استهلاك النفط ظهر أولاً في الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خصوصاً في منتجات مثل النافثا وغاز البترول المسال ووقود الطائرات، قبل أن يمتد أثر الندرة وارتفاع الأسعار إلى مناطق أخرى.

 

أما على مستوى الشركات، فقد بدأت كبرى شركات الطيران ومجموعات النقل الجوي تحذر من أثر ارتفاع وقود الطائرات على الأرباح والأسعار.

 

فقد حذّرت مجموعة IAG، المالكة للخطوط البريطانية British Airways، من أن فاتورة الوقود قد ترتفع بنحو ملياري يورو خلال 2026، ما يدفعها إلى رفع أسعار التذاكر لتعويض جزء من هذه الكلفة، خصوصاً على العلامات الممتازة داخل المجموعة.

 

ولم يبقَ تأثير الوقود عند حدود التحذيرات المالية، بل بدأ يظهر في قرارات تشغيلية مباشرة.

 

ففي الولايات المتحدة، توقفت Spirit Airlines عن العمل بعد أزمة مالية حادة، إذ حصلت الشركة على موافقة قضائية في 5 مايو 2026 لبدء تصفية أصولها، بعدما فشلت في إنقاذ وضعها المالي وسط ارتفاع كبير في تكاليف التشغيل والوقود.

 

كما بدأت شركات أخرى إغلاق أو تقليص وجهات غير مربحة بدلاً من تحمل كلفة تشغيل مرتفعة؛ فقد ألغت Norse Atlantic Airways رحلاتها الصيفية من لوس أنجلوس إلى لندن غاتويك وباريس وروما، بعدما أصبحت الرحلات الطويلة منخفضة التكلفة أكثر صعوبة مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

 

وفي أوروبا، أعلنت Lufthansa Group خفض نحو 20 ألف رحلة قصيرة حتى أكتوبر 2026، خصوصاً على الخطوط غير المربحة بهدف توفير نحو 40 ألف طن متري من وقود الطائرات.

 

وفي المقابل، اختارت شركات أخرى نقل جزء من الفاتورة إلى المسافر مباشرة. British Airways تتجه إلى رفع الأسعار لتعويض جزء من زيادة الوقود داخل مجموعة IAG، بينما أعلنت Cathay Pacific أنها ستراجع رسوم الوقود كل أسبوعين بدلاً من فترات أطول حتى تستجيب بسرعة أكبر لتقلبات أسعار وقود الطائرات المرتبطة بأوضاع الشرق الأوسط.

 

كما تطبّق شركات أخرى رسوماً مرتبطة بتكلفة الوقود ضمن سعر التذكرة بحسب الوجهة، في حين تلجأ شركات أخرى إلى تمرير الكلفة بصورة أقل مباشرة، عبر رفع السعر الأساسي للتذكرة أو زيادة رسوم الخدمات الإضافية مثل الحقائب والمقاعد المختارة.

 

الضرر لا يقتصر على الوقود؛ فالتوترات العسكرية قد تغلق أو تضيق مجالات جوية، ما يدفع شركات الطيران إلى تغيير المسارات، وإطالة زمن الرحلات، وحرق وقود أكثر، وزيادة تكاليف الطواقم والصيانة والتأمين.

 

والنتيجة النهائية يدفعها المسافر في شكل تذاكر أغلى، ورحلات أقل، واحتمال أكبر للتأخير أو الإلغاء.

 

الدول النامية خسرت مساحات المناورة

الدول الغنية تستطيع امتصاص جزء من الصدمة عبر المخزونات أو الدعم أو أدوات السياسة النقدية.

 

أما الدول النامية المستوردة للطاقة فتواجه معادلة أكثر قسوة: فاتورة استيراد أعلى، وعملة أضعف، وتضخم أكبر، ودين أكثر كلفة.

وتحذّر UNCTAD من أن اضطرابات الطاقة والأسمدة والتجارة تزيد الضغط على الاقتصادات الضعيفة، خصوصاً تلك التي تعتمد على واردات الغذاء والطاقة ولا تمتلك هامشاً مالياً واسعاً للتعامل مع ارتفاع الأسعار.

 

كما أن تعطل مضيق هرمز، بحسب UNCTAD، نقل الأزمة من سوق الطاقة إلى التجارة والأسعار والتمويل.

 

هذه الدول لا تخسر أموالاً فقط، بل تخسر مساحة القرار.

 

فحين ترفع إيران مستوى التهديد في مضيق هرمز، فإن دولاً بعيدة عن الصراع تدفع الثمن من احتياطاتها وعملاتها وقدرتها على حماية مواطنيها.

 

العالم خسر جزءاً من احتياطاته الطارئة

عندما تضطر الحكومات إلى استخدام مخزونات الطوارئ، فهذا يعني أن العالم يستهلك جزءاً من "وسادة الأمان" التي كانت مخصصة لأزمات مستقبلية.

 

وأظهرت وكالة الطاقة الدولية أن الأزمة الحالية أجبرت الأسواق والحكومات على التعامل مع اضطراب غير مسبوق في الإمدادات، فيما تؤكد بياناتها أن إمدادات النفط العالمية هبطت بنحو 10.1 مليون برميل يومياً في مارس، وهو ما يفسّر لجوء الدول المستهلكة إلى أدوات الطوارئ ومحاولات تعويض الفاقد من مصادر ومسارات بديلة.

 

هذا يعني أن الخسارة ليست في السوق الحالية فقط، بل في قدرة العالم على مواجهة الصدمة التالية؛ فكل برميل يُستخدم اليوم لتخفيف أثر الأزمة يترك العالم أقل استعداداً لأزمة قادمة.

 

في النهاية.. ماذا خسر العالم؟

خسر العالم الطاقة الرخيصة، والثقة في الممرات البحرية، وجزءاً من النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار وأمن الغذاء والأسمدة واحتياطيات طوارئ ثمينة وقطاع طيران أكثر استقراراً وأرواحاً ومدناً وخدمات صحية.

 

قد تربح بعض الأصول من الحرب: النفط، الذهب، بعض شركات الطاقة، وبعض المنتجين البعيدين عن منطقة الخطر، لكن هذه مكاسب ضيقة داخل خسارة واسعة. فالحرب لا تخلق ثروة عالمية؛ إنها تعيد توزيع الخسائر.

 

المنتجون والمضاربون قد يربحون، لكنّ المستهلكين، والدول المستوردة، وشركات الطيران، والشركات كثيفة الطاقة، والمرضى، والنازحين يدفعون الثمن الأكبر.

 

أخطر ما خسره العالم من حرب إيران ليس برميل النفط وحده، بل الإحساس بأن النظام الاقتصادي العالمي يمكن أن يعمل بثبات بينما تُهدد إيران أحد أهم شرايينه البحرية.

 

فإغلاق مضيق هرمز أو تعطيله، أو حتى مجرد التهديد بذلك، لم يكن مجرد مناورة سياسية إيرانية، بل إنذاراً للعالم كله: طهران مستعدة لتحويل شريان عالمي للطاقة والتجارة إلى رهينة سياسية، مهما كان الثمن على الاقتصاد العالمي، والإنسان العادي، والمسافر، وشركات الطيران، والدول الفقيرة.

 

ومن هنا تأتي خطورة أن تمتلك إيران أدوات ضغط أو أسلحة إضافية لأن الأزمة لا تتعلق فقط بما تملكه اليوم، بل بالطريقة التي تستخدم بها ما تملكه.

 

فإذا كان التهديد بمضيق بحري كافياً لرفع أسعار النفط، وإرباك الشحن، وضرب الطيران، فكيف سيكون الحال إذا امتلكت طهران أوراقاً أشد تأثيراً وقدرة على الابتزاز؟