اليوم الاثنين ١٨ مايو ٢٠٢٦م

قطاع غزة بلا أضاحٍ للعام الثالث على التوالي

أمس, ٥:٢٤:٥٣ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يدخل أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة العيد للعام الثالث على التوالي دون أضاحٍ، في مشهد غير مسبوق يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفتها الحرب والحصار المستمران على القطاع.

وقالت وزارة الزراعة في غزة أن العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكتوبر ،2023 أدى إلى تدمير ممنهج لقطاع الثروة الحيوانية، بعدما استُهدفت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر والمنشآت البيطرية ومخازن الأعلاف بشكل مباشر، ما تسبب في نفوق أعداد كبيرة من المواشي وانهيار شبه كامل لهذا القطاع الحيوي.

وقبل الحرب، كان قطاع غزة يستقبل سنويًا ما بين 10 إلى 20 ألف عجل، إضافة إلى 30 إلى 40 ألف رأس من الأغنام لتلبية احتياجات موسم الأضاحي، فيما كانت آلاف الأسر تعتمد على هذا الموسم كمصدر رزق أساسي.

 أما اليوم، فقد توقفت عمليات إدخال العجول والأغنام بشكل كامل، ووصل استيراد الأضاحي الحية إلى “صفر”، في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المواشي والأعلاف والأدوية البيطرية.

كما تسبب شح الأعلاف وارتفاع أسعار المتوفر منها في القضاء على ما تبقى من الثروة الحيوانية، في وقت يواجه فيه المربون خسائر كارثية تهدد بخروجهم الكامل من هذا القطاع، وسط انهيار غير مسبوق في منظومة الأمن الغذائي داخل قطاع غزة.

وأكدت الوزارة إن غياب الأضاحي هذا العام لا يمثل فقط فقدان شعيرة دينية عظيمة، بل يعكس حجم المجاعة والمعاناة التي يعيشها أبناء شعبنا، خاصة مع اعتماد المواطنين قسرًا على كميات محدودة من اللحوم المجمدة في ظل غياب أي مصادر إنتاج محلية.

وحذرت الوزارة من الانهيار الكامل لقطاع الإنتاج الحيواني في غزة، فإننا نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والإنسانية بالتحرك العاجل للضغط من أجل فتح المعابر فورًا، والسماح بإدخال المواشي والأعلاف ومستلزمات الإنتاج الزراعي والبيطري، وإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع الحيوي الذي يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي وصمود المواطنين.

وقالت إن استمرار منع إدخال الأضاحي واستهداف مصادر الغذاء وسبل الإنتاج يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويضاعف من معاناة المدنيين المحاصرين في قطاع غزة.